وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ إِذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ عَظِيمٍ أَوْ بِخَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ فَهُوَ عَمْدٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ غَالِبًا
[٤٥٤١] (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) حَدِيثَ هَارُونَ بْنِ زَيْدٍ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ
وَأَمَّا حَدِيثُ مُسْلِمِ بن إبراهيم ففي رواية بْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ لَا أَعْرِفُ أَحَدًا قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفُقَهَاءِ (ثَلَاثُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ) وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ ذَاتَ مَخَاضٍ بِأُخْرَى (بِنْتُ لَبُونٍ) وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أُمَّهَا تَلِدُ أُخْرَى وَتَكُونُ ذَاتَ لَبَنٍ (حِقَّةٌ) وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تُرْكَبَ وَتَحْمِلَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ الْخَطَّابِيِّ وَسَكَتَ عَنْهُ
[٤٥٤٢] (قِيمَةُ الدِّيَةِ) أَيْ قِيمَةُ الْإِبِلِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الدِّيَةِ (النِّصْفُ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ (مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ) مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالنِّصْفِ (قَالَ) أَيْ جَدُّهُ (حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُعِلَ خَلِيفَةً (فَقَامَ) أَيْ عُمَرُ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (قَدْ غَلَتْ) مِنَ الْغَلَاءِ وَهُوَ ارْتِفَاعُ الثَّمَنِ أَيِ ازْدَادَتْ قِيمَتُهَا (قَالَ) أَيْ جَدُّهُ (فَفَرَضَهَا) أَيْ قَدْرَ الدِّيَةِ (وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيُسَكَّنُ أَيْ أَهْلِ الْفِضَّةِ (اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا) أَيْ مِنَ
الدَّرَاهِمِ (وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ) بِالْهَمْزِ فِي آخِرِهِ اسْمُ جِنْسٍ (أَلْفَيْ شَاةٍ) بِالتَّاءِ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْجِنْسِ (وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ جَمْعُ حُلَّةٍ وَهِيَ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الثِّيَابِ وَقِيلَ الْحُلَلُ بُرُودُ الْيَمَنِ وَلَا يُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى يَكُونَ ثَوْبَيْنِ (قَالَ) أَيْ جَدُّهُ (وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ) أَيْ وَتَرَكَ عُمَرُ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي عَهْدِهِ ﷺ
قَالَ الطِّيبِيُّ يَعْنِي لَمَّا كَانَتْ قِيمَةُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مَثَلًا وَقِيمَةُ دِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا رَفَعَ عُمَرُ دِيَةَ الْمُسْلِمِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَقَرَّرَ دِيَةَ الذِّمِّيِّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ صَارَ دِيَةُ الذِّمِّيِّ كَثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ مُطْلَقًا
وَلَعَلَّ مَنْ أَوْجَبَ الثُّلُثَ نَظَرَ إِلَى هَذَا انْتَهَى