[٤٥٤٩] (عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الدَّرَجَةُ الْمِرْقَاةُ (أَوِ الْكَعْبَةُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (قَالَ أبو داود كذا رواه بن عُيَيْنَةَ إِلَى قَوْلِهِ عَنْ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) غَرَضُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ بَيَانُ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ يَقُولُ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو أي بن الْعَاصِ وَمَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثُمَّ هُوَ قَدْ يَذْكُرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاسِطَةَ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ وَقَدْ لَا يَذْكُرُ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ
وَقَدْ أَشَارَ الْمُنْذِرِيُّ إِلَى وَجْهِ الْجَمْعِ (وَقَوْلِ زَيْدٍ) أي بن ثَابِتٍ (وَأَبِي مُوسَى) أَيِ الْأَشْعَرِيِّ (مِثْلَ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدِيثِ عُمَرَ ﵁) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى حَدِيثِ النبي أَيْ مَذْهَبُ زَيْدٍ وَأَبِي مُوسَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ عمر وَحَدِيثُ عُمَرَ هُوَ مَذْكُورٌ بَعْدَ هَذَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن ماجه
وعلي بن زيد هذا هو بن جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَكِّيُّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَيَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ يُقَالُ فِيهِ عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ أَوْسٍ
وَأَرَادَ أَنَّ مَذْهَبَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ وَحَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا
وَقَدْ قِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعَةَ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ فَرَوَى عَنْ هَذَا مَرَّةً وَعَنْ هَذَا مَرَّةً وَأَمَّا رِوَايَةُ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَرَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عُقْبَةَ وَمَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[٤٥٥٠] (خَلِفَةً) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ حَامِلَهُ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنَ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا (مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ) الثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ
وَلَفْظُ كِتَابِ الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ في شبه
الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَأَرْبَعُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ (إِلَى بَازِلِ عَامِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِثَنِيَّةٍ
فِي الْقَامُوسِ بَزَلَ نَابُ الْبَعِيرِ بَزْلًا وَبُزُولًا طَلَعَ
وَذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنٌّ يُسَمَّى انْتَهَى
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْآتِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مُجَاهِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
[٤٥٥١] (قَالَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) حَالٌ أَوْ تَمْيِيزٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخَ أَثْلَاثٌ بِالرَّفْعِ (كُلُّهَا) أَيْ جَمِيعُ الْأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِينَ (خَلِفَةٌ) هِيَ النَّاقَةُ الْحَامِلَةُ إِلَى نِصْفِ أَجَلِهَا ثُمَّ هِيَ عِشَارٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي شِبْهِ العمد إلخ هو بن مَسْعُودٍ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ وَالتَّغْلِيظُ فِي شِبْهِ العمد عند بن مَسْعُودٍ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ أَنْ يُوجِبَ الْإِبِلَ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ بِأَنْ يُوجِبَ ثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا خَلِفَاتٌ وَأَمَّا الْخَطَأُ الْمَحْضُ فَلَا تَغْلِيظَ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٥٥٣] (قَالَ عَلِيٌّ فِي الْخَطَأِ) أَيِ الْخَطَأِ الْمَحْضِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ الْمَحْضِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَلَكِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي عَاصِمِ بن ضمرة كما مر آنفا
[٤٥٥٢] (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ إِلَخْ) هو بن مَسْعُودٍ
قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ وَالتَّغْلِيظُ فِي شِبْهِ العمد عند بن مَسْعُودٍ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ أَنْ يُوجِبَ الْإِبِلَ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ بِأَنْ يُوجِبَ ثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا خَلِفَاتٌ وَأَمَّا الْخَطَأُ الْمَحْضُ فَلَا تَغْلِيظَ فِيهِ بالاتفاق انتهى
والحديث سكت عنه المنذري
[٤٥٥٤] (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُغَلَّظَةِ) وَهِيَ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عِيَاضٍ هَذَا يُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ عُمَرُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ قَيْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنَسِيٌّ بِالنُّونِ حِمْصِيٌّ سَكَنَ دَارَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَسَمِعَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِهِ فِي صَحِيحِهِ وتوفي وهو صائم ﵁