HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ديات الأعضاء

رقم الحديث 4564

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ شَيْبَانَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَوِّمُ دِيَةَ الْخَطَإِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ عَدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَاجَتْ رُخْصًا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، وَعَدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ دِيَةُ عَقْلِهِ فِي الشَّاءِ فَأَلْفَيْ شَاةٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ» قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِذَا جُدِعَتْ ثَنْدُوَتُهُ فَنِصْفُ الْعَقْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ أَوْ مِائَةُ بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ، وَفِي الْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَثُلُثٌ أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِي الْأَصَابِعِ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْأَسْنَانِ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا» قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنِي بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، هَرَبَ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنَ الْقَتْلِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج3 ص105
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص620
ج 4 ص 189

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
الْخَطَأِ
( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الطَّاءِ ) ( خَطَأَ ) ( هـ ) فِيهِ قَتِيلُ الْخَطَأِ دِيَتُهُ كَذَا وَكَذَا قَتْلُ الْخَطَأِ ضِدُّ الْعَمْدِ ، وَهُوَ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَهُ ، أَوْ لَا تَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا قَتَلْتَهُ بِهِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَطَأِ وَالْخَطِيئَةِ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : خَطِئَ فِي دِينِهِ خِطْأً : إِذَا أَثِمَ فِيهِ . وَالْخِطْءُ : الذَّنْبُ وَالْإِثْمُ . وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ : إِذَا سَلَكَ سَبِيلَ الْخَطَأِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . وَيُقَالُ : خَطِئَ . بِمَعْنَى أَخَطَأَ أَيْضًا . وَقِيلَ : خَطِئَ : إِذَا تَعَمَّدَ ، وَأَخْطَأَ : إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ . وَيُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ ، أَوْ فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ : أَخْطَأَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ إِنَّهُ تَلِدُهُ أُمُّهُ فَيَحْمِلْنَ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ يُقَالُ : رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذَا كَانَ مُلَازِمًا لِلْخَطَايَا غَيْرَ تَارِكٍ لَهَا ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . وَمَعْنَى يَحْمِلْنَ بِالْخَطَّائِينَ : أَيْ بِالْكَفَرَةِ وَالْعُصَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعًا لِلدَّجَّالِ . وَقَوْلُهُ : يَحْمِلْنَ النِّسَاءُ - عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : [2/45] وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأُمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهُ ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ! يُقَالُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ : أَخْطَأَ نَوْؤكَ ، أَرَادَ : جَعَلَ اللَّهُ نَوْءَهَا مُخْطِئًا لَهَا لَا يُصِيبُهَا مَطَرُهُ . وَيُرْوَى : خَطَّى اللَّهُ نَوْءَهَا - بِلَا هَمْزٍ ، وَيَكُونُ مِنْ خَطَطَ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَطَّى اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ : أَيْ جَعَلَهُ يَتَخَطَّاكَ ، يُرِيدُ يَتَعَدَّاهَا فَلَا يُمْطِرُهَا . وَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ مُلِّكَتْ أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ زَوْجَهَا : إِنَّ اللَّهَ خَطَّأَ نَوْءَهَا أَيْ لَمْ تَنْجَحْ فِي فِعْلِهَا ، وَلَمْ تُصِبْ مَا أَرَادَتْ مِنَ الْخَلَاصِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِهَا كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ . أَيْ كُلَّ وَاحِدَةٍ لَا تُصِيِبُهَا . وَالْخَاطِئَةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمُخْطِئَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ أَيْ غَلِطَ . يُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ : أَخْطَأَ ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ قَصَدَ ذَلِكَ ، كَأَنَّهُ فِي اسْتِعْجَالِهِ غَلِطَ فَأَخَذَ دِرْعَ بَعْضِ نِسَائِهِ عِوَضَ رِدَائِهِ . وَيُرْوَى خَطَا ، مِنَ الْخَطْوِ : الْمَشْيُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ .
جُدِعَ
( جَدَعَ ) ( س ) فِيهِ : نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِجَدْعَاءَ الْجَدْعُ : قَطْعُ الْأَنْفِ ، وَالْأُذُنِ - وَالشَّفَةِ ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ ، فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ ، إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ . [1/247] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْفِطْرَةِ : هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأَطْرَافِ ، أَوْ وَاحِدِهَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ ، وَهِيَ فِطْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْحَقِّ طَبْعًا وَطَوْعًا ، لَوْ خَلَّتْهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَمَا يَخْتَارُ لَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهَا ، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الْجَمْعَاءَ وَالْجَدْعَاءَ مَثَلًا . يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ ، سَلِيمَةً مِنَ الْجَدْعِ ، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لَبَقِيَتْ كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ نَاقَتُهُ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُقَطَّعُ الْأَعْضَاءِ . وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ " أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ . وَالْمُجَادَعَةُ : الْمُخَاصَمَةُ .
جُدِعَتْ
( جَدَعَ ) ( س ) فِيهِ : نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِجَدْعَاءَ الْجَدْعُ : قَطْعُ الْأَنْفِ ، وَالْأُذُنِ - وَالشَّفَةِ ، وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ ، فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ ، إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ . [1/247] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْفِطْرَةِ : هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأَطْرَافِ ، أَوْ وَاحِدِهَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمَوْلُودَ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ ، وَهِيَ فِطْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْحَقِّ طَبْعًا وَطَوْعًا ، لَوْ خَلَّتْهُ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَمَا يَخْتَارُ لَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهَا ، فَضَرَبَ لِذَلِكَ الْجَمْعَاءَ وَالْجَدْعَاءَ مَثَلًا . يَعْنِي أَنَّ الْبَهِيمَةَ تُولَدُ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ ، سَوِيَّةَ الْأَطْرَافِ ، سَلِيمَةً مِنَ الْجَدْعِ ، لَوْلَا تَعَرُّضُ النَّاسِ إِلَيْهَا لَبَقِيَتْ كَمَا وُلِدَتْ سَلِيمَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ لَمْ تَكُنْ نَاقَتُهُ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْمًا لَهَا . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُقَطَّعُ الْأَعْضَاءِ . وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " قَالَ لِابْنِهِ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ " أَيْ خَاصَمَهُ وَذَمَّهُ . وَالْمُجَادَعَةُ : الْمُخَاصَمَةُ .
هَاجَتْ
[ هيج ] هيج : هَاجَتِ الْأَرْضُ تَهِيجُ هِيَاجًا ، وَهَاجَ الشَّيْءُ يَهِيجُ هَيْجًا ، [15/120] وَهِيَاجًا وَهَيَجَانًا ، وَاهْتَاجَ وَتَهَيَّجَ : ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَوْ ضَرَرٍ ، تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وَهَاجَهُ غَيْرُهُ وَهَيَّجَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَهَيَّجَهُ وَهَايَجَهُ بِمَعْنًى ، وَقَوْلُهُ : إِذَا تَغَنَّى الْحَمَامُ الْوُرْقُ هَيَّجَنِي وَلَوْ تَعَزَّيْتُ عَنْهَا أُمَّ عَمَّارِ اكْتَفَى فِيهِ بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ التَّهْيِيجُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ التَّذْكِيرُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ هَيَّجَنِي دَلَّ عَلَى ذَكَّرَنِي فَنَصَبَهَا بِهِ . وَشَيْءٌ هَيُوجٌ عَلَى التَّعَدِّي ، وَالْأُنْثَى هَيُوجٌ أَيْضًا ، قَالَ الرَّاعِي : قَلَى دِينَهُ وَاهْتَاجَ لِلشَّوْقِ إِنَّهَا عَلَى الشَّوْقِ إِخْوَانَ الْعَزَاءِ هَيُوجُ وَمِهْيَاجٌ كَهَيُوجٍ ، وَأَهَاجَتِ الرِّيحُ النَّبْتَ : أَيْبَسَتْهُ . وَيَوْمُ الْهِيَاجِ : يَوْمُ الْقِتَالِ ، وَتَهَايَجَ الْفَرِيقَانِ إِذَا تَوَاثَبَا لِلْقِتَالِ ، وَهَاجَ الشَّرُّ بَيْنَ الْقَوْمِ . وَالْهَيْجُ وَالْهِيَاجُ وَالْهَيْجَا وَالْهَيْجَاءُ : الْحَرْبُ - بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ - لِأَنَّهَا مَوَطِنُ غَضَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَنْكَلُ فِي الْهَيْجَاءِ ؛ أَيْ لَا يَتَأَخَّرُ فِي الْحَرْبِ ، وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ وَقَالَ لَبِيَدٌ : وَأَرْبَدُ فَارِسُ الْهَيْجَا إِذَا مَا تَقَعَّرَتِ الْمَشَاجِرُ بِالْفِئَامِ وَقَالَ آخَرُ : إِذَا كَانَتِ الْهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكُ سَيْفٌ مُهَنَّدٌ وَتَقُولُ : هَيَّجْتُ الشَّرَّ بَيْنَهُمْ ، وَهَاجَ الْإِبِلَ هَيْجًا حَرَّكَهَا بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَوْرِدِ وَالْكَلَأِ ، وَالْمِهْيَاجُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَعْطَشُ قَبْلَ الْإِبِلِ ، وَهَاجَتِ الْإِبِلُ إِذَا عَطِشَتْ ، وَالْمِلْوَاحُ مِثْلُ الْمِهْيَاجِ ، وَهَاجَ هَائِجُهُ : اشْتَدَّ غَضَبُهُ وَثَارَ . وَهَدَأَ هَائِجُهُ : سَكَنَتْ فَوْرَتُهُ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : هَاجَتِ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا ؛ أَيْ تَغَيَّمَتْ وَكَثُرَتْ رِيحُهَا . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَلَمْ يَهِجْهُ ؛ أَيْ لَمْ يُزْعِجْهُ وَلَمْ يُنَفِّرْهُ . وَهَيَّجْتُ النَّاقَةَ فَانْبَعَثَتْ ، وَيُقَالُ : هِجْتُهُ فَهَاجَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : هِيْهِ وَإِنْ هِجْنَاكَ يَا ابْنَ الْأَطْوَلِ وَنَاقَةٌ مِهْيَاجٌ أَيْ نَزُوعٌ إِلَى وَطَنِهَا ، وَالْهَائِجُ : الْفَحْلُ الَّذِي يَشْتَهِي الضِّرَابَ ، وَهَاجَ الْفَحْلُ يَهِيجُ هِيَاجًا وَهُيُوجًا وَهَيَجَانًا وَاهْتَاجَ : هَدَرَ وَأَرَادَ الضِّرَابَ . وَفَحْلٌ هِيَّجٌ : هَائِجٌ ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هِيَّخٌ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ خَطَأٌ ، وَفِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ : وَإِذَا هَاجَتِ الْإِبِلُ رَخُصَتْ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا . هَاجَ الْفَحْلُ إِذَا طَلَبَ الضِّرَابَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُهْزِلُهُ فَيَقِلَّ ثَمَنُهُ . وَالْهَاجَةُ : النَّعْجَةُ الَّتِي لَا تَشْتَهِي الْفَحْلَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ عِنْدِي عَلَى السَّلْبِ ، كَأَنَّهَا سُلِبَتِ الْهِيَاجَ . وَالْهَيْجُ : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ . وَالْهَيْجُ : الصُّفْرَةُ . وَالْهَيْجُ : الْجَفَافُ . وَالْهَيْجُ : الْحَرَكَةُ . وَالْهَيْجُ : الْفِتْنَةُ . وَالْهَيْجُ : هَيَجَانُ الدَّمِ أَوِ الْجِمَاعِ أَوِ الشَّوْقِ . وَهَاجَ الْبَقْلُ هِيَاجًا فَهُوَ هَائِجٌ وَهَيْجٌ : يَبِسَ وَاصْفَرَّ وَطَالَ ، فَهُوَ هَائِجٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ، وَأَرْضٌ هَائِجَةٌ : يَبِسَ بَقْلُهَا أَوِ اصْفَرَّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ ؛ أَيْ تَيْبَسَ وَتَصْفَرَّ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِغُصْنٍ فَقُطِعَ - أَوْ كَانَ مَقْطُوعًا - قَدْ هَاجَ وَرَقُهُ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ ; أَرَادَ مَنْ عَمِلَ لله عَمَلًا لَمْ يَفْسُدْ عَمَلُهُ وَلَمْ يَبْطُلْ ، كَمَا يَهِيجُ الزَّرْعُ فَيَهْلِكُ . وَهَاجَتِ الْأَرْضُ هَيْجًا وَهَيَجَانًا : يَبِسَ بَقْلُهَا . وَأَهْيَجَهَا : وَجَدَهَا هَائِجَةَ النَّبَاتِ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَأَهْيَجَ الْخَلْصَاءَ مِنْ ذَاتِ الْبُرَقْ وَيُقَالُ : يَوْمُنَا يَوْمُ هَيْجٍ ؛ أَيْ يَوْمُ غَيْمٍ وَمَطَرٍ . وَيَوْمُنَا يَوْمُ هَيْجٍ أَيْضًا ؛ أَيْ يَوْمُ رِيحٍ ، قَالَ الرَّاعِي : وَنَارِ وَدِيقَةٍ فِي يَوْمِ هَيْجٍ مِنَ الشِّعْرَى نَصَبْتُ لَهُ الْحَنِينَا وَيُرْوَى : يَوْمِ رِيحٍ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلسَّحَابِ أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ هَاجَ لَهُ هَيْجٌ حَسَنٌ ، وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي : تُرَاوِحُهَا رَوَاغَةُ كُلِّ هَيْجٍ وَأَرْوَاحٌ أَطَلْنَ بِهَا الْحَنِينَا وَالْهَاجَةُ : الضِّفْدَعَةُ الْأُنْثَى وَالنَّعَامَةُ ، وَالْجَمْعُ هَاجَاتٌ ، وَتَصْغِيرُهَا بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ هُوَيْجَةٌ ، وَيُقَالُ هُييْجَةُ ، وَجَمْعُ الْهَاجَةِ هَاجَاتٌ . وَهِيجِ - كَسْرٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ : مِنْ زَجْرِ النَّاقَةِ خَاصَّةً ، قَالَ : تَنْجُو إِذَا قَالَ حَادِيهَا لَهَا هِيجِ
وَالْجَائِفَةُ
( جَوْفٌ ) * فِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ . وَلَا يَتَمَالَكُ أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ : " كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى " أَيْ مَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَيُجْمَعُ فِيهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْقَلْبَ ، وَمَا وَعَى : مَا حَفِظَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ " . ( س ) وَفِيهِ : " قِيلَ لَهُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " أَيْ ثُلْثُهُ الْآخِرُ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْدَاسِ اللَّيْلِ . [1/317] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْبٍ : " فَجَافَتْنِي " أَيْ وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي . ( س ) وَحَدِيثُ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ : " جُوفُوهُ " أَيِ اطْعَنُوا فِي جَوْفِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي الْجَائِفَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ . يُقَالُ جُفْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ جَوْفَهُ . وَأَجْفَتْهُ الطَّعْنَةُ وَجَفَتْهُ بِهَا ; وَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ هَاهُنَا كُلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلَةٌ كَالْبَطْنِ وَالدِّمَاغِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : " مَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ " الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الْجِرَاحِ : مَا يَنْقُلُ الْعَظْمَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، أَرَادَ : لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ عَظِيمٌ ، فَاسْتَعَارَ الْجَائِفَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ لِذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ " أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ " أَيْ رُدُّوهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " أَكَلْتُ رَغِيفًا وَرَأَسَ جُوَافَةٍ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ " الْجُوَافُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَلَيْسَ مِنْ جَيِّدِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلَاصُ مِنْ أَعَالِي الْجَوْفِ " الْجَوْفُ : أَرْضٌ لِمُرَادٍ . وَقِيلَ هُوَ بَطْنُ الْوَادِي .