HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب القصاص من السن

رقم الحديث 4595

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّهِ الْقِصَاصَ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا الْيَوْمَ، قَالَ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» فَرَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ، فَعَجِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ؟ قَالَ: «تُبْرَدُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص114
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2703)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 197

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص216
أَنَّ لَفْظَ الطَّبِيبِ الْوَاقِعَ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَعْنَاهُ الْوَصْفِيُّ الْعَامُّ الشَّامِلُ لِكُلِّ مَنْ يُعَالِجُ بَلِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ قَاطِعُ الْعُرُوقِ وَالْبَاطُّ الْكَاوِي وَلَكِنْ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَفْظَ الطَّبِيبِ فِي اللُّغَةِ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ يُعَالِجُ الْجِسْمَ فَلَا بُدَّ لِلتَّخْصِيصِ بِبَعْضِ الْأَنْوَاعِ مِنْ دَلِيلٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْضُ الْوَفْدِ مَجْهُولٌ وَلَا يُعْلَمُ هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا انْتَهَى وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ بَعْضِ مَنْ قَدِمَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا يُعْلَمُ هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا انْتَهَى وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ مِنْ طَبَقَةِ تَبَعِ التَّابِعِينَ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧ - (بَاب فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ) [٤٥٨٨] هَذَا الْبَابُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَكَذَا ثَابِتٌ فِي مختصر المنذري ثمقال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ وَذَكَرَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ انْتَهَى وَأَمَّا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فَهَذَا الْبَابُ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ سَاقِطٌ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي بَابِ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ فَلْيُرْجَعْ إليه والله أعلم ٨ - (بَاب الْقِصَاصِ مِنْ السِّنِّ) [٤٥٩٥] (كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ) بِضَمِّ رَاءٍ وَفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ مَكْسُورَةٍ هِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ) بَدَلٌ مِنَ الرُّبَيِّعِ وَهُوَ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (فَقَضَى بِكِتَابِ اللَّهِ الْقِصَاصِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (لَا تُكْسَرُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (ثَنِيَّتُهَا) أَيْ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ وَلَمْ يَرُدَّ أَنَسٌ الرَّدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْإِنْكَارَ بِحُكْمِهِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَوَقُّعًا وَرَجَاءً مِنْ فَضْلِهِ تَعَالَى أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهَا وَيُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَضِيَ الْقَوْمُ بِالْأَرْشِ مَا قَالَ (قَالَ يَا أنس) أي بن النَّضْرِ (كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ) الْأَشْهَرُ فِيهِمَا الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْتَدَأٌ وَالْقِصَاصَ خَبَرُهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ فَرْضُ اللَّهِ الَّذِي فَرَضَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وأنزله من وحيه وتكلم به وقال بضمهم أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ ﷿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فيها أن النفس بالنفس إلى قوله والسن بالسن وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ شَرَائِعَ الْأَنْبِيَاءِ لَازِمَةٌ لَنَا وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ إلى قوله سبحانه والجروح قصاص انْتَهَى مُخْتَصَرًا (فَرَضُوا) أَيْ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا (بِأَرْشٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ بِالدِّيَةِ (لَأَبَرَّهُ) أَيْ جَعَلَهُ بَارًّا فِي يَمِينِهِ لَا حَانِثًا (قَالَ تُبْرَدُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ قَالَ فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ يَبْرُدُهُ بَرْدًا سَحَلَهُ وَالْبُرَادَةُ بِالضَّمِّ السُّحَالَةُ وَفِي الصِّحَاحِ الْبُرَادَةُ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَالْمِبْرَدُ كَمِنْبَرٍ مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ السوهان بِالْفَارِسِيَّةِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي السِّنِّ وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَسْرًا لَا قَلْعًا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْرَفَ مِقْدَارُ الْمَكْسُورِ وَيُمْكِنُ أَخْذُ مِثْلِهِ مِنْ سِنِّ الْكَافِرِ فَيَكُونُ الِاقْتِصَاصُ بِأَنْ تُبْرَدَ سِنُّ الْجَانِي إِلَى الْحَدِّ الذَّاهِبِ مِنْ سِنِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَذَا فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَالرُّبَيِّعُ بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَكَسْرِهَا وَبَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ وَكَذَا وَقَعَ فِي لَفْظِ أَبِي داود والبخاري والنسائي وبن مَاجَهْ (كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حارثة جرحت إنسانا ورجح بعضهم الأول ٩ - (بَاب فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا) يُقَالُ نَفَحَتِ الدَّابَّةُ أَيْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا [٤٥٩٢] (الرِّجْلُ جُبَارٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ هَدَرٌ أَيْ مَا أَصَابَتْهُ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا فَلَا قَوَدَ عَلَى صَاحِبِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقِيلَ إِنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ مَعْرُوفٌ بِسُوءِ الْحِفْظِ قَالُوا وَإِنَّمَا هُوَ الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ كَانَ الْقَوْلُ بِهِ وَاجِبًا وَقَدْ قَالَ بِهِ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَمَحَتْ دَابَّتُهُ إِنْسَانًا برجلها فهو هدر وإن نفتحه بِيَدِهَا فَهُوَ ضَامِنٌ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّاكِبَ يَمْلِكُ تَصْرِيفَهَا مِنْ قُدَّامِهَا وَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ مِنْهَا فيما ورائها انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَخَالَفَهُ الحفاظ عن الزهري منهم مالك وبن عيينة ويونس ومعمر وبن جُرَيْجٍ وَالزُّبَيْدِيُّ وَعُقَيْلٌ وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالُوا الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْبِيرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا الرَّجُلَ وَهُوَ الصَّوَابُ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ هَذَا عِبَارَةَ الْخَطَّابِيِّ الْمَذْكُورَةَ بِحُرُوفِهَا ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَمُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ لَمْ يَذْكُرُوا الرَّجُلَ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَى آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ شعيبة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّجْلُ جُبَارٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ شُعْبَةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ السلمي الوسطي اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٠ - (بَاب الْعَجْمَاءُ وَالْمَعْدِنُ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ) [٤٥٩٣] (الْعَجْمَاءُ) أَيِ الْبَهِيمَةُ وَالدَّابَّةُ وَسُمِّيَتْ بِهَا لِعُجْمَتِهَا وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أعجمي (جرحها) بفتح الجيم على المصدر لاغير قال الأزهري وأما بالضم فهو اسم كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْقَامُوسِ (جُبَارٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ هَدَرٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا يَكُونُ جَرْحُهَا هَدَرًا إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَةً عَائِرَةً عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ وَلَا سَائِقٌ وَلَا عَلَيْهَا رَاكِبٌ (وَالْمَعْدِنُ) بِكَسْرِ الدَّالِ (جُبَارٌ) مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَحْفِرُ الْمَعْدِنَ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ فَيَمُرُّ بِهَا مَارٌّ فَيَسْقُطُ فِيهَا فَيَمُوتُ أَوْ يَسْتَأْجِرُ أُجَرَاءَ يَعْمَلُونَ فِيهَا فَيَقَعُ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُونَ فَلَا ضَمَانَ فِي ذَلِكَ وَكَذَا قَوْلُهُ (وَالْبِئْرُ جُبَارٌ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ فَيَقَعُ فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ غَيْرُهُ وَيَتْلَفُ فَلَا ضَمَانَ وَكَذَا لَوِ اسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ الْخُمْسِ فِي الرِّكَازِ وَهُوَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ هُوَ المعدن وهما عندهم لفظان مترادفان وهذا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَعَطَفَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْعَجْمَاءُ) أَيِ الَّتِي يَكُونُ جَرْحُهَا جُبَارًا (الْمُنْفَلِتَةُ) أَيِ الْمُسَرَّحَةُ (الَّتِي لَا يَكُونُ مَعَهَا) أَيِ الْعَجْمَاءُ (أَحَدٌ) أَيْ مِنَ الْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَالرَّاكِبِ (وَتَكُونُ بِالنَّهَارِ لَا تَكُونُ بِاللَّيْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْبَهَائِمِ بِالنَّهَارِ لَا ضَمَانَ فِيهَا فَإِنْ كَانَ مَعَهَا رَاكِبٌ أَوْ سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى ضَمَانِ مَا أتلفته وأما إذا أتلفت ليلا فقال مالك يَضْمَنُ صَاحِبُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ يَضْمَنَ إِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى مُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ ١ - (بَاب فِي النَّارِ) تَعَدَّى بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ [٤٥٩٤] (النَّارُ جُبَارٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن ماجة قال الْخَطَّابِيُّ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعْ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِنَّمَا هُوَ الْبِئْرُ جُبَارٌ حَتَّى وَجَدْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق هذا آخِرُ كَلَامِهِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ضَعَّفَهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ تَصْحِيفُ الْبِئْرِ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النار ويكسرون النون فسمع بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِمَالَةِ فَكَتَبَهُ بِالْيَاءِ فَنَقَلُوهُ مُصَحَّفًا فعلى هذا الذي ذكره هُوَ عَلَى الْعَكْسِ مِمَّا قَالَهُ فَإِنْ صَحَّ نَقْلُهُ فَهِيَ النَّارُ يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ لإرب له فيها فتطيرها الريح فتشتعلها فِي مَالٍ أَوْ مَتَاعٍ لِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يَمْلِكُ رَدَّهَا فَيَكُونُ هَدَرًا انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٢ - (باب جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ) [٤٥٩٠] (فَأَتَى أَهْلُهُ) أَيْ أهل الغلام القاطع (النبي) بِالنَّصْبِ (فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْغُلَامَ الجاني كان جرا وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ وَإِنَّمَا تُوَاسِي الْعَاقِلَةُ عَنْ وَجْدٍ وَسَعَةٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْفَقِيرِ مِنْهُمْ وَيُشْبِهُ أَنَّ الْغُلَامَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ أَيْضًا كَانَ حُرًّا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَكُنْ لِاعْتِذَارِ أَهْلِهِ بِالْفَقْرِ مَعْنًى لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا كَمَا لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا وَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَمَّا الْغُلَامُ الْمَمْلُوكُ إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ فَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٣ - (بَاب فِيمَنْ قَتَلَ) الخ [٤٥٩١] وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَابُ مَعَ حَدِيثِهِ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيمَا تقدم مسندا وقال ها هنا حدثت عن سعيد بن سليمان ولم يُسَمِّ مَنْ حَدَّثَهُ فَهِيَ رِوَايَةُ مَجْهُولٍ انْتَهَى