٣٩ - كتاب السُّنَّة
[٤٥٩٦] (افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ إِلَخْ) هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ ﷺ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ وَقَعَ
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ قَالَ شَيْخُنَا أَلَّفَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ كِتَابًا قَالَ فِيهِ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ الْمُقَاوَلَاتِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِالْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالذَّمِّ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الْحَقِّ فِي أُصُولِ التَّوْحِيدِ وَفِي تَقْدِيرِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَفِي شُرُوطِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِي مُوَالَاةِ الصحابة وماجرى مَجْرَى هَذِهِ الْأَبْوَابِ لِأَنَّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا قَدْ كَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ وَلَا تَفْسِيقٍ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ فَيَرْجِعُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِي افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ حَدَثَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَتْبَاعِهِ ثُمَّ حَدَثَ الْخِلَافُ بعد
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ذكر الشيخ بن الْقَيِّم ﵀ أَحَادِيث الْبَاب وَزَادَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَرْفَعهُ لَيَأْتِيَنّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل حَذْو النَّعْل بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمّه عَلَانِيَة لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَع ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة وَتَفْتَرِق أُمَّتِي عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ مِلَّة كُلّهمْ فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة قَالُوا مَنْ هِيَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن غَرِيب مُفَسَّر لَا نَعْرِفهُ مِثْل هَذَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَفِيهِ الْأَفْرِيقِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد وَقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ سَعْد وَعَوْف بْن مَالِك وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو
وَحَدِيث عَوْف الَّذِي أَشَارَ التِّرْمِذِيّ إِلَيْهِ هُوَ حَدِيث نُعَيْم بْن حَمَّاد عَنْ عِيسَى بْن يُونُس عَنْ جَرِير بْن عُثْمَان عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْف وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ نُعَيْم لِأَجْلِهِ
ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتِ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هُمْ أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية انتهىباختصار يسير
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجة وحديث بن مَاجَهْ مُخْتَصَرٌ