- الرَّمِيَّةِ
- ( رَمَى ) ( هـ ) فِيهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ الرَّمِيَّةُ : الصَّيْدُ الَّذِي تَرْمِيهِ فَتَقْصِدُهُ وَيَنْفُذُ فِيهِ سَهْمُكَ . وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ خَرَجْتُ أَرْتَمِي بِأَسْهُمِي وَفِي رِوَايَةٍ أَتَرَامَى . يُقَالُ : رَمَيْتُ [2/269] بِالسَّهْمِ رَمْيًا ، وَارْتَمَيْتُ ، وَتَرَامَيْتُ تَرَامِيًا ، وَرَامَيْتُ مُرَامَاةً ; إِذَا رَمَيْتُ بِالسِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ . وَقِيلَ : خَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتُ الْقَنَصَ ، وَأَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرْمِي فِي الْأَهْدَافِ وَنَحْوِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمًى أَيْ مَقْصِدٌ تُرْمَى إِلَيْهِ الْآمَالُ وَيُوَجَّهُ نَحْوَهُ الرَّجَاءُ . وَالْمَرْمَى : مَوْضِعُ الرَّمْيِ ، تَشْبِيهًا بِالْهَدَفِ الَّذِي تُرْمَى إِلَيْهِ السِّهَامُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَتَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ صَارَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ تَرَامَى بِهِ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا : أَيْ صَارَ وَأَفْضَى إِلَيْهِ ، وَكَأَنَّهُ تَفَاعَلَ مِنَ الرَّمْيِ : أَيْ رَمَتْهُ الْأَقْدَارُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالْحِجَارَةِ الرِّمِّيَّا بِوَزْنِ الْهِجِّيرَا وَالْخِصِّيصَا ، مِنَ الرَّمْيِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ لِيَ امْرَأَتَانِ فَاقْتَتَلَتَا ، فَرَمَيَتْ إِحْدَاهُمَا ، فَرُمِيَ فِي جِنَازَتِهَا ، أَيْ مَاتَتْ ، فَقَالَ : اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا . يُقَالُ : رُمِيَ فِي جِنَازَةِ فُلَانٍ إِذَا مَاتَ ; لِأَنَّ جِنَازَتَهُ تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا . وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ : الْحَمْلُ وَالْوَضْعُ ، وَالْفِعْلُ فَاعِلُهُ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ هُوَ الظَّرْفُ بِعَيْنِهِ ، كَقَوْلِكَ سِيرَ بِزَيْدٍ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : فَرُمِيَتْ فِي جِنَازَتِهَا بِإِظْهَارِ التَّاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ يَعْنِي الرِّبَا . وَالرَّمَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ . وَيُرْوَى : الْإِرْمَاءُ . يُقَالُ : أَرْمَى عَلَى الشَّيْءِ إِرْمَاءً إِذَا زَادَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُقَالُ أَرْبَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابَ وَهُوَ لَا يُجِيبُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمِرْمَاةُ : ظِلْفُ الشَّاةِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْهَا ، وَتُكْسَرُ مِيمُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ : السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ ، وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَدْنَاهَا : أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ ، وَيَدْفَعُهُ قَوْلُهُ [2/270] فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ ، يُرِيدُ بِهِ حَقَارَتَهُ .
- صَنَادِيدَ
- ( صَنَدَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ : " صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُمْ أَشْرَافُهُمْ ، وَعُظَمَاؤُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ ، الْوَاحِدُ : صِنْدِيدٌ ، وَكُلُّ عَظِيمٍ غَالِبٍ : صِنْدِيدٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ صَنَادِيدِ الْقَدَرِ " . أَيْ : نَوَائِبِهِ الْعِظَامِ الْغَوَالِبِ .
- ضِئْضِئِ
- [3/69] حَرْفُ الضَّادِ ( بَابُ الضَّادِ مَعَ الْهَمْزَةِ ) ( ضَأْضَأَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . الضِّئْضِئُ : الْأَصْلُ . يُقَالُ : ضِئْضِئُ صِدْقٍ ، وَضُوضُؤُ صِدْقٍ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ : ضِئْضِيءٌ ، بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ وَعَقِبِهِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَعْطَيْتُ نَاقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ نَسْلِهَا ، أَوْ قَالَ : مِنْ ضِئْضِئِهَا ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دَعْهَا حَتَّى تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هِيَ وَأَوْلَادُهَا فِي مِيزَانِكَ " .
- كَثُّ
- ( كَثَثَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَثُّ اللِّحْيَةِ ، الْكَثَاثَةُ فِي اللِّحْيَةِ : أَنْ تَكُونَ غَيْرَ رَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ ، وَ [ لَكِنْ ] فِيهَا كَثَافَةٌ ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ ، بِالْفَتْحِ ، وَقَوْمٌ كُثٌّ ، بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : يَذْهَبُ مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ بِلَادِهِ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُخْرِجْهُ وَكَانَ قُدُومُهُ كَثَّ مَنْخَرِهِ فَلَا يَغْشَاهُ ، أَيْ : كَانَ قُدُومُهُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ ، يَعْنِي : نَفْسَهُ ، وَكَأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْكِثْكِثِ : التُّرَابُ .
- يَمْرُقُونَ
- ( مَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ " يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ " أَيْ يَجُوزُونَهُ وَيَخْرِقُونَهُ وَيَتَعَدَّوْنَهُ ، كَمَا يَخْرِقُ السَّهْمُ الشَّيْءَ الْمَرْمِيَّ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أُمِرْتُ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ " يَعْنِي الْخَوَارِجَ . * وَفِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بِنْتًا لِي عَرُوسًا تَمَرَّقَ شَعْرُهَا " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَرِضَتْ فَامَّرَقَ شَعْرُهَا " يُقَالُ : مَرَقَ شَعْرُهُ ، وَتَمَرَّقَ وَامَّرَقَ ، إِذَا [4/321] انْتَثَرَ وَتَسَاقَطَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ مِنَ الْبَيْضِ مَا يَكُونُ مَارِقًا " أَيْ فَاسِدًا ، وَقَدْ مَرِقَتِ الْبَيْضَةُ ، إِذَا فَسَدَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْمُمَرِّقِ " وَهُوَ الْمُغَنِّي . يُقَالُ : مَرَّقَ يُمَرِّقُ تَمْرِيقًا ، إِذَا غَنَّى . وَالْمَرْقُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا : غِنَاءُ الْإِمَاءِ وَالسَّفِلَةِ . وَهُوَ اسْمٌ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى بَلَغَ الْمَرَاقَّ " هُوَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ : مَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِ الْبَطْنِ وَلَانَ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ ، وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مَرَقَ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ ، لَهَا ذِكْرٌ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ الْهِجْرَةِ .