HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في قتال الخوارج

رقم الحديث 4770

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمُخْدَجُ لَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ فِي الْمَسْجِدِ، نُجَالِسُهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَكَانَ فَقِيرًا، وَرَأَيْتُهُ مَعَ الْمَسَاكِينِ يَشْهَدُ طَعَامَ عَلِيٍّ ﵇ مَعَ النَّاسِ وَقَدْ كَسَوْتُهُ بُرْنُسًا لِي» قَالَ أَبُو مَرْيَمَ: «وَكَانَ الْمُخْدَجُ يُسَمَّى نَافِعًا ذَا الثُّدَيَّةِ، وَكَانَ فِي يَدِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَى رَأْسِهِ حَلَمَةٌ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سِبَالَةِ السِّنَّوْرِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ اسْمُهُ حَرْقُوسُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif Isnaad
  • الألباني:ضعيف الإسنادضعيف سنن أبي داود ج1 ص388
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص149
ج 4 ص 245

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص84
[٤٧٦٩] (عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَضِيءِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ اسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ نُسَيْبٍ (عَلَيْهِ قُرَيْطِقٌ) تَصْغِيرُ قُرْطُقٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كرته كَذَا فِي النِّهَايَةِ (عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ) هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كلاكموش كذا في الصراح أَيْ موش دشتي وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْيَرْبُوعُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ حَيَوَانٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ جِدًّا وَلَهُ ذَنَبٌ كَذَنَبِ الْجُرَذِ وَيَسْكُنُ بَطْنَ الْأَرْضِ لِتَقُومَ رُطُوبَتُهَا مَقَامَ الْمَاءِ قَالَ الْجَاحِظُ وَالْقَزْوِينِيُّ الْيَرْبُوعُ مِنْ نَوْعِ الْفَأْرِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٧٧٠] (أَخْبَرَنَا شَبَابَةٌ) عَلَى وَزْنِ سَحَابَةٍ (إِنْ كَانَ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ (يُجَالِسُهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نُجَالِسُهُ (مِثْلُ سِبَالَةِ) بِكَسْرِ السِّينِ قِيلَ السَّبَلَةُ بِفَتْحَتَيْنِ الشَّارِبُ وَجَمْعُهُ السِّبَالُ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ١ - (بَاب فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ [٤٧٧١]) جَمْعُ اللِّصِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ السَّارِقُ (مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ) أَيْ أُخِذَ مَالُهُ (فَقَاتَلَ) أَيْ فِي الدَّفْعِ عَنْهُ (فَهُوَ شَهِيدٌ) أَيْ مِنْ شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَفْظُهُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَخَالَفَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْإِثْبَاتِ وَقَالُوا فِيهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَزَادَ فِيهِ مَظْلُومًا انْتَهَى (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ من قاتل الصائل على ماله حيوان كان أو غيره فَقُتِلَ فِي الْمُدَافَعَةِ فَهُوَ شَهِيدٌ أَيْ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ لَا فِي الدُّنْيَا أَيْ لَهُ ثَوَابُ شَهِيدٍ [٤٧٧٢] (وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ) أَيْ فِي الدَّفْعِ عَنْ بُضْعِ حَلِيلَتِهِ أَوْ قَرِيبَتِهِ (أَوْ دُونَ دَمِهِ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ أَيْ فِي نُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَالذَّبِّ عَنْهُ وَفِي قِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى آخَرُ كتاب السننة هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَدْ وَقَعَتْ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَقَدْ وُجِدَ فِي النُّسْخَتَيْنِ مِنَ السُّنَنِ بَعْدَ قَوْلِهِ آخِرُ كتاب السنة وقبل قوله أول كِتَابُ الْأَدَبِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ وَبَعْضُ الْعِبَارَاتِ فِي حَقِّ بَعْضِ الرُّوَاةِ الْأَوَّلُ أَثَرُ الْحَجَّاجِ فِي حَقِّ عُثْمَانَ ﵁ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُلَفَاءِ والثاني حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا اشْفَعُوا وَالثَّالِثُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا وَهَذَانَ الْحَدِيثَانِ يَأْتِيَانِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الشَّفَاعَةِ وَإِنِّي تَرَكْتُهَا لِأَجْلِ التَّكْرَارِ وَهِيَ مَعَ كَوْنِهَا مُكَرَّرَةً لَيْسَ لَهَا رَبْطٌ وَتَعَلُّقٌ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَكَذَا لَمْ تُوجَدْ فِي مُخْتَصَرَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَأَمَّا بَعْضُ الْعِبَارَاتِ المذكورة فهي أيضا غير مربوط بِمَا قَبْلَهَا لَكِنْ أَثْبَتْنَاهَا لِتَكْمِيلِ الْفَائِدَةِ وَالْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ قَوْلُهُ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ) فِي حَقِّ هَمَّامِ بن يحيى البصري (قال عفان) يعني بن مسلم الأنصاري البصري (كان يحيى) بن إِلَى حِفْظِهِ وَلَا إِلَى كِتَابِهِ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ أَوَّلًا (فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدَّسْتُوَائِيُّ الْبَصَرِيُّ إِلَى الْبَصْرَةِ (وَافَقَ) أَيْ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (هَمَّامًا فِي أَحَادِيثَ) كَانَ يَرْوِيهَا وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يُنْكِرُهَا عَلَيْهِ أَوَّلًا ثُمَّ (كَانَ يَحْيَى) بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَمَّا رَأَى مُوَافَقَةَ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ لِهَمَّامٍ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ (رُبَّمَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ مُوَافَقَةَ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ لَهُ فِيهَا (كَيْفَ قَالَ هَمَّامٌ فِي هَذَا) أَيْ فِيمَا رَوَى أَوَّلًا مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ هَمَّامٍ أَيْ فَإِنِّي الْآنَ عَلِمْتُ صِحَّتَهَا وَقَبُولَهَا لِاعْتِضَادِهَا بِمُوَافَقَةِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ لَهُ فِيهَا وَالْمَعْنَى أَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ أَوَّلًا كَانَ يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَحَادِيثَهُ وَلَا يَقْبَلُهَا فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ الْبَصْرَةَ وَرَأَى أَنَّ مُعَاذًا رَوَى الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَانَ يُنْكِرُهَا عَلَيْهِ وَلَا يَقْبَلُهَا فَوَافَقَ هَمَّامًا عَلَى رِوَايَةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَرَجَعَ عَنِ الْإِنْكَارِ عَلَى هَمَّامٍ وَصَارَ يَسْأَلُ عَنْ أَحَادِيثِهِ وَيَقْبَلُهَا وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذلك الحافظ بن حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي (سَمِعَتْ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمَاعُ هَؤُلَاءِ) الرُّوَاةِ يَعْنِي (عَفَّانَ) بْنَ مُسْلِمٍ (وَأَصْحَابِهِ) أَيِ الْآخِذِينَ مِثْلَهُ (مِنْ هَمَّامِ) بْنِ يَحْيَى (أَصْلَحُ) أَيْ أَصَحُّ (مِنْ سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ مَهْدِيٍّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ عفان أوثق وأحفظ الرواية هَمَّامٍ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بَلِ المراد أن سماع بن مَهْدِيٍّ مِنْهُ قَدِيمًا وَعَفَّانُ وَأَصْحَابُهُ سَمِعُوا مِنْهُ أَخِيرًا وَهَمَّامٌ كَانَ أَوَّلًا يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ فيخطىء وَلَا يُرَاجِعُ كُتُبَهُ ثُمَّ (كَانَ يَتَعَاهَدُ كُتُبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ أَنْ تَرَكَهَا أَوَّلًا وَكَانَ لَا يُرَاجِعُهَا فَكَانَ سُوءُ حِفْظِهِ لِعَدَمِ مُرَاجَعَةِ كُتُبِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا حِفْظَ صَدْرٍ وَالْقَوْمُ كَانُوا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْحِفْظِ فَمَنْ كَانَ حِفْظُهُ حِفْظَ صَدْرٍ حِفْظًا ثَابِتًا قَائِمًا فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا وَيَلِيهِمْ فِي الدَّرَجَةِ بَعْدَهُمْ مَنْ كَانَ يُرَاجِعُ كُتُبَهُ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ) فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ قَتَادَةَ (أَعْلَمُهُمْ بِإِعَادَةِ مَا يَسْمَعُ) مِنْ قَتَادَةَ (مِمَّا لَمْ يَسْمَعُ) مِنْهُ (شُعْبَةُ) وَعِبَارَةُ الْحَافِظِ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَكَانَ شُعْبَةُ أعلمهم بما سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ انْتَهَى أَيْ أَقْدَرُ عَلَى التَّمْيِيزِ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعُ مِنْهُ (وَأَرْوَاهُمْ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ رِوَايَةً (هِشَامٌ وَأَحْفَظُهُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) وَلَمْ يَكُنْ هَمَّامٌ عِنْدِي بِدُونِ الْقَوْمِ فِي قتادة ذكره الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْمُقَدِّمَةِ تَحْتَ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ المديني المذكور آنفا وما ذكره الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَلْيَقُ بِالْمَقَامِ لِيُوَافِقَ الْمَضْمُونُ لِلْمَضْمُونِ السَّابِقِ (فَقَالَ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ مُتَعَجِّبًا مِنْ كَوْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ جَعَلَ هِشَامًا مُسَاوِيًا لِابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَقَالَ كَيْفَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي قِصَّةِ هِشَامٍ) أَيْ فِي حِكَايَتِهِ مِنْ كَوْنِهِ مساويا لابن أبي عروبة ثم الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ بِأَنْ قَالَ (هَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَنْ يَذْكُرُ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَ هِشَامٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَيْسَ ذلك من بن الْمَدِينِيِّ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ بَلْ إِنَّهُمْ (يَحْكُونَهُ) أَيْ مَا يَذْكُرُ مِنَ الْمُسَاوَاةِ أَيْ يَحْكِيهِ بَعْضُهُمْ (عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ) فَإِنَّهُ أَيْ مُعَاذَ بْنَ هِشَامٍ سَاوَى بَيْنَهُمَا فَلَمْ يُسَلِّمِ الإمام تِلْكَ الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا بَلْ صَرَّحَ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ مِنْ هِشَامٍ فَقَالَ (أَيْنَ كَانَ يَقَعُ هِشَامٌ مِنْ سَعِيدٍ لَوْ بَرَزَ لَهُ) أَيْ لَوْ قَابَلَهُ وَنَاظَرَهُ فِي عِلْمِهِ وَحِفْظِهِ فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَعْرِفُ فَضْلَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَوْنَهُ أَرْفَعَ مَرْتَبَةً وَأَحْفَظَ وَأَوْثَقَ مِنْ هِشَامٍ فَأَيْنَ دَرَجَةُ هِشَامٍ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَهُ شَيْخُنَا الْقَاضِي حُسَيْنُ بْنُ مُحْسِنٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي بَعْضِ تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى السُّنَنِ ٤٠ - كِتَابُ الْأَدَب (بَاب فِي الْحِلْمِ وَأَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ [٤٧٧٣]) (فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَذْهَبُ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ظَاهِرُهُ أَنَّ أَنَسًا قَالَ لَهُ ﷺ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ شُرَّاحُ الْحَدِيثِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَيْفَ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ ظَاهِرًا وَكَيْفَ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا وَكَيْفَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الذَّهَابِ بَعْدَ الْحَلِفِ وَأَجَابَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ عَنْ بَعْضِ هَذِهِ الْإِيرَادَاتِ بِجَوَابٍ يَصْلُحُ جَوَابًا عَنِ الْكُلِّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدَرَ عَنْ أَنَسٍ فِي صِغَرِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ بن الْقَيِّم ﵀ وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ كُنْت أَمْشِي مَعَ النَّبِيّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْد نَجْرَانِيّ غَلِيظ الْحَاشِيَة فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَة شَدِيدَة فَنَظَرْت إِلَى صَفْحَة عَاتِق النَّبِيّ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَة الرِّدَاء مِنْ شِدَّة جَبْذَته ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مُرْ لِي مِنْ مَال اللَّه الَّذِي عِنْدك فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ له بعطاء انْتَهَى (فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ) أَيْ فَخَرَجْتُ أَذْهَبُ إِلَى أَنْ مَرَرْتُ عَلَى صِبْيَانٍ وَجَاءَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ اسْتِحْضَارًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ (وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ) حَالٌ مِنْ صِبْيَانٍ (فَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (قَابِضٌ) أَيْ آخِذٌ (بِقَفَايَ) بِفَتْحِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْقَفَا مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ (فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَهُوَ يَضْحَكُ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ (فَقَالَ يَا أُنَيْسُ) تَصْغِيرُ أَنَسٍ (اذْهَبْ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَذَهَبْتَ (سَبْعَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تِسْعَ سِنِينَ بِغَيْرِ الشَّكِّ (هَلَّا فَعَلْتَ) هَلَّا بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَمَعْنَاهَا إِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي التَّوْبِيخُ أَوِ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ وَالْمَعْنَى لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ وَكُنْتُ مَأْمُورًا بِهِ لِمَ لَا صَنَعْتَهُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيد بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيد الَّذِي يَمْلِك نَفْسه عِنْد الْغَضَب وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أن رجلا قال للنبي ﷺ أَوْصِنِي قَالَ لَا تَغْضَب فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لَا تَغْضَب وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ الْحَيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ وَفِيهِمَا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قَالَ الْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الْإِيمَان وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ أَشَدّ حَيَاء مِنْ الْعَذْرَاء فِي خِدْرهَا فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَههُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهه وَزَادَ التِّرْمِذِيّ وإن الله يبغض الفاحش البذي وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان قَالَ سَأَلْت رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ الْبِرّ وَالْإِثْم قَالَ الْبِرّ حُسْن الْخُلُق وَالْإِثْم مَا حَاكَ فِي نَفْسك وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِع عَلَيْهِ النَّاس وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أبي هريرة أن النبي ﷺ سُئِلَ عَنْ أَكْثَر مَا يُدْخِل النَّاس النَّار فَقَالَ الْفَم وَالْفَرْج وَقَالَ حَدِيث حَسَن صَحِيح وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنهمْ خُلُقًا وَخِيَاركُمْ خَيْركُمْ لِنِسَائِهِمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَفِي التِّرْمِذِيّ أَيْضًا عَنْ جَابِر أن رسول الله ﷺ قَالَ إِنَّ مِنْ أَحَبّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُمْ مِنِّي مجلسا يوم