HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في التجاوز في الأمر

رقم الحديث 4786

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَادِمًا وَلَا امْرَأَةً قَطُّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص176
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص165
ج 4 ص 250

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص99
اسْتِحْبَابُ الْأَخْذِ بِالْأَيْسَرِ وَالْأَرْفَقِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون تخييره ﷺ ها هنا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُخَيِّرَهُ فِيمَا فِيهِ عُقُوبَتَانِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ مِنَ الْقِتَالِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ أَوْ فِي حَقِّ أُمَّتِهِ فِي الْمُجَاهَدَةِ فِي الْعِبَادَةِ أَوِ الِاقْتِصَادِ وَكَانَ يَخْتَارُ الْأَيْسَرَ فِي كُلِّ هَذَا قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَيُتَصَوَّرُ إِذَا خَيَّرَهُ الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ التَّخْيِيرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ (فَإِنْ كَانَ) أَيْ أَيْسَرُ الْأَمْرَيْنِ (إِثْمًا كَانَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَيْسَرِهِمَا الَّذِي يَكُونُ إِثْمًا (إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ) انْتَهَاكُ حُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ارْتِكَابُ مَا حَرَّمَهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ إِذَا انْتُهِكَتْ حُرْمَةُ اللَّهِ انْتَصَرَ لِلَّهِ تَعَالَى وَانْتَقَمَ مِمَّنِ ارْتَكَبَ ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٧٨٦] (مَا ضَرَبَ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّ ضَرْبَ الزَّوْجَةِ وَالْخَادِمِ وَالدَّابَّةِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لِلْأَدَبِ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٤٧٨٧] (فِي قَوْلِهِ) أَيْ فِي تفسير قوله تعالى (خذ العفو) لَمَّا عَدَّدَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ مَا عَدَّدَهُ وَتَسْفِيهِ رَأْيِهِمْ وَضَلَالِ سَعْيِهِمْ أَمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ يُقَالُ أَخَذْتُ حَقِّي عَفْوًا أَيْ سَهْلًا وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ التَّيْسِيرِ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَالْمُرَادُ بِالْعَفْوِ هُنَا ضِدُّ الْجَهْدِ وَالْعَفْوُ التَّسَاهُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَذَا فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ وَفِي جَامِعِ الْبَيَانِ خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ كَقَبُولِ أَعْذَارِهِمْ وَالْمُسَاهَلَةِ مَعَهُمْ انْتَهَى