وَقَالَ مُجَاهِدٌ يَعْنِي خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَجَسُّسٍ وَذَلِكَ مِثْلُ قَبُولِ الِاعْتِذَارِ مِنْهُمْ وَتَرْكِ الْبَحْثِ عَنِ الْأَشْيَاءِ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ مَا نَزَلَتْ خذ العفو وأمر بالعرف إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَقْوَالِ النَّاسِ وَكَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَقْوَالِ النَّاسِ أَوْ كَمَا قَالَ انْتَهَى كَلَامُ الْخَازِنِ
وَفِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وبن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عن الجاهلين وَفِي لَفْظٍ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ الناس
وأخرج الحاكم وصححه عن بن عمر في قوله تعالى خذ العفو قَالَ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(بَاب فِي حُسْنِ الْعِشْرَةِ [٤٧٨٨])
بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيِ الْمُعَاشَرَةِ
(إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءَ) أَيِ الْمَكْرُوهَ (لَمْ يَقُلْ مَا بَالُ فُلَانٍ) أَيْ مَا حَالُهُ وَشَأْنُهُ يَعْنِي لَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِهِ (وَلَكِنْ يَقُولُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا) احْتِرَازًا عَنِ الْمُوَاجَهَةِ بِالْمَكْرُوهِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِدُونِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ
[٤٧٨٩] (أَخْبَرَنَا سَلْمٌ) بِفَتْحِ السِّينِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ (وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ) أَيْ عَلَى جَسَدِهِ أو على
ثَوْبِهِ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ (فَلَمَّا خَرَجَ) أَيِ الرَّجُلُ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَوْ أَمَرْتُمْ) الْخِطَابُ لِلْحَاضِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ (هَذَا) أَيِ الرَّجُلُ (أَنْ يَغْسِلَ ذَا) أَيِ الْأَثَرَ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ جَسَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ (لَيْسَ هُوَ عَلَوِيًّا) أَيْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ ﵁ بَلْ كَانَ يُبْصِرُ فِي النُّجُومِ أَيْ يُبْصِرُ فِي الْعُلُوِّ لِأَنَّ النُّجُومَ فِي الْعُلُوِّ فَنُسِبَ إِلَيْهِ (فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وكسر الجيم أي لم يقبل بن أَرْطَاةَ شَهَادَةَ سَلْمٍ
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ ضَعَّفَهُ بن مَعِينٍ