HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٨٠٦

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا، فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ ﵎» قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص181
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص184
ج ٤ ص ٢٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص١١١
الْأَوْصَافِ أَوْ عَلَى مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ مِنْ إِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ إِذَا سَمِعَ الْمَدْحَ وَأَمَّا مَنْ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَمَالِ تَقْوَاهُ وَرُسُوخِ عَقْلِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَلَا نَهْيَ فِي مَدْحِهِ فِي وَجْهِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَةٌ بَلْ إِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ مَصْلَحَةٌ كَنَشْطِهِ لِلْخَيْرِ أَوِ الِازْدِيَادِ مِنْهُ أَوِ الدَّوَامِ عَلَيْهِ أَوِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ كَانَ مُسْتَحَبًّا انْتَهَى (لَا محالة بفتح الميم أي لابد (فَلْيَقُلْ إِنِّي أَحْسَبُهُ) أَيْ أَظُنُّهُ (كَمَا يُرِيدُ) أَيِ الْمَادِحُ (أَنْ يَقُولَ) فِي حَقِّ الْمَمْدُوحِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَدْحَ الَّذِي يُرِيدُ الْمَادِحُ أَنْ يَقُولَ فِي حَقِّ الْمَمْدُوحِ فَلَا يُقْطَعُ فِي حَقِّهِ بَلْ يَقُولُ إِنِّي أَظُنُّهُ كَذَا وَكَذَا وَلَفْظُ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسَبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ (لَا أُزَكِّيهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ لَا أَقْطَعُ عَلَى عَاقِبَتِهِ وَلَا عَلَى مَا فِي ضَمِيرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُغَيَّبٌ عَنِّي وَلَكِنْ أَحْسَبُ وَأَظُنُّ لِوُجُودِ الظَّاهِرِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم وبن مَاجَهْ [٤٨٠٦] (قَالَ قَالَ أَبِي) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشِّخِّيرِ (فَقَالَ السَّيِّدُ اللَّهُ) أَيْ هُوَ الحقيق بهذا الاسم قال القارىء أَيِ الَّذِي يَمْلِكُ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ وَيَتَوَلَّاهُمْ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي سِيَادَتَهُ الْمَجَازِيَّةَ الْإِضَافِيَّةَ الْمَخْصُوصَةَ بِالْأَفْرَادِ الْإِنْسَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخَرَ أَيْ لَا أَقُولُ افْتِخَارًا بَلْ تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا انْتَهَى وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بِلَالٍ تواضع انتهى كلام القارىء (وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا) أَيْ مَزِيَّةً وَمَرْتَبَةً وَنَصَبَهُ عَلَى التمييز (وأعظمنا طولا) أي عطاء الأحباء وَعُلَوًا عَلَى الْأَعْدَاءِ (فَقَالَ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ) أَيْ مَجْمُوعِ مَا قُلْتُمْ أَوْ هَذَا الْقَوْلِ وَنَحْوِهِ (أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ) أَيِ اقْتَصِرُوا عَلَى إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْمُبَالَغَةِ بِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ أَيْ بَلْ قُولُوا بَعْضَ مَا قُلْتُمْ مُبَالَغَةً فِي التواضعوقيل قُولُوا قَوْلَكُمُ الَّذِي جِئْتُمْ لِأَجْلِهِ وَدَعُوا غَيْرَكُمْ مِمَّا لَا يَعْنِيكُمْ (وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ) أَيْ لَا يَتَّخِذَنَّكُمْ جَرِيًّا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ كَثِيرَ الْجَرْيِ فِي طَرِيقِهِ وَمُتَابَعَةِ خُطُوَاتِهِ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْجَرَاءَةِ بِالْهَمْزَةِ أَيْ لَا يَجْعَلَنَّكُمْ ذَوِي شَجَاعَةٍ عَلَى التَّكَلُّمِ بِمَا لَا يَجُوزُ وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ لَا يَغْلِبَنَّكُمْ فَيَتَّخِذَكُمْ جَرِيًّا أَيْ رَسُولًا وَوَكِيلًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَدَحُوهُ فَكَرِهَ لَهُمُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَدْحِ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَالْمَعْنَى تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الْقَوْلِ وَلَا تَتَكَلَّفُوهُ كَأَنَّكُمْ وُكَلَاءُ الشَّيْطَانِ وَرُسُلُهُ تَنْطِقُونَ عَلَى لِسَانِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ ﷺ السَّيِّدُ اللَّهُ أَيِ السُّؤْدُدُ كُلُّهُ حَقِيقَةٌ لِلَّهِ ﷿ وَأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَإِنَّمَا منعهم أن يدعوه سيدا قَوْلِهِ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَكَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّ السِّيَادَةَ بِالنُّبُوَّةِ كَهِيَ بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا وَكَانَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ يُعَظِّمُونَهُمْ وَيَنْقَادُونَ لِأَمْرِهِمْ وَقَوْلُهُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَيْ قُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ دِينِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ وَادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ وَعُظَمَاءَكُمْ ولا تجعلوني مثلهم فإني لست كأحدهم إذا كانوا ليسودونكم فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا وَأَنَا أَسُودُكُمْ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَسَمُّونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ فِيهِ حَذْفٌ وَاخْتِصَارٌ وَمَعْنَاهُ دَعُوا بَعْضَ قَوْلِكُمْ وَاتْرُكُوهُ وَاقْتَصَدُوا فِيهِ بِلَا إِفْرَاطٍ أَوْ دَعُوا سَيِّدًا وَقُولُوا نَبِيًّا وَرَسُولًا وَقَوْلُهُ لَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ مَعْنَاهُ لَا يَتَّخِذَنَّكُمْ جَرِيًّا وَالْجَرِيُّ الْوَكِيلُ وَيُقَالُ الْأَجِيرُ انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ لَا يَسْتَعْمِلَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ فِيمَا يُرِيدُ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلْمَخْلُوقِ بِمِقْدَارٍ لَا يَجُوزُ انْتَهَى وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ١ - (بَاب فِي الرِّفْقِ بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْعُنْفِ [٤٨٠٧]) وَهُوَ الْمُدَارَاةُ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَلِينُ الْجَانِبِ وَاللُّطْفُ فِي أَخْذِ الْأَمْرِ بِأَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَيْسَرِهَا (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ) أَيْ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يُرِيدُ بِهِمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِهِمُ الْعُسْرَ فَلَا يُكَلِّفُهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ (وَيُعْطِي عَلَيْهِ) أَيْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ وَنَيْلِ الْمَطَالِبِ وَتَسْهِيلِ الْمَقَاصِدِ وَفِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ (مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ) بِالضَّمِّ وَفِي الْقَامُوسِ مُثَلَّثَةُ الْعَيْنِ ضِدُّ الرِّفْقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَمُغَفَّلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَلَامٍ [٤٨٠٨] (عَنِ الْبَدَاوَةِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ أَيِ الْخُرُوجِ إِلَى الْبَادِيَةِ وَالْمُقَامِ فِيهَا (يَبْدُو) أَيْ يَخْرُجُ (إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ مَجَارِي الْمَاءِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ وَاحِدَتُهَا تَلْعَةٌ (مُحَرَّمَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ غَيْرَ مُسْتَعْمَلَةٍ فِي الرُّكُوبِ (لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ (إِلَّا زَانَهُ) أَيْ زَيَّنَهُ وَكَمَّلَهُ (وَلَا نُزِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُفْقَدْ وَلَمْ يُعْدَمْ (إِلَّا شَانَهُ) أَيْ عَيَّبَهُ ونقصه (قال بن الصَّبَّاحِ إِلَخْ) أَيْ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ مُحَرَّمَةً تَفْسِيرَهُ بِقَوْلِهِ يَعْنِي لَمْ تُرْكَبْ وَأَمَّا عُثْمَانُ وأبو بكر فلم يَذْكُرَا التَّفْسِيرَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي