HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في شكر المعروف

رقم الحديث 4812

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتِ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ: «لَا مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص182
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص189
ج 4 ص 255

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص114
٢ - (بَاب فِي شُكْرِ الْمَعْرُوفِ [٤٨١١]) هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ (لَا يَشْكُرِ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لِمَعْرُوفِهِمْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ وَالْوَجْهِ الْآخَرِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ [٤٨١٢] (أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (حَدَّثَنِي رَجُلٌ) هُوَ شُرَحْبِيلُ كَمَا بَيَّنَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (مَنْ أُعْطِيَ) بِالْبِنَاءِ للمفعول [٤٨١٣] (فوجد) أي ما لا يُكَافِئُ بِهِ (فَلْيَجْزِ بِهِ) مُكَافَأَةً عَلَى الصَّنِيعَةِ (فإن لم يجد) أي ما لا يُكَافِئُ بِهِ (فَلْيُثْنِ بِهِ) أَيْ عَلَى الْمُعْطِي وَلَا يَجُوزُ لَهُ كِتْمَانُ نِعْمَتِهِ (فَقَدْ كَفَرَهُ) أَيْ كَفَرَ نِعْمَتَهُ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ (يَعْنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِي) هَذَا بَيَانُ مَرْجِعِ هُوَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعْدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَغَزِيَّةُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِهَا وَتَاءِ تَأْنِيثٍ [٤٨١٤] (مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُعْطِيَ عَطَاءً وَالْبَلَاءُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَكِنْ أَصْلُهُ الِاخْتِبَارُ وَالْمِحْنَةُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بلاء حسنا (فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ) مِنْ آدَابِ النِّعْمَةِ أَنْ يَذْكُرَ الْمُعْطِيَ فَإِذَا ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ وَمَعَ الذِّكْرِ يَشْكُرُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ (وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ) أَيْ سَتَرَ نِعْمَةَ الْعَطَاءِ وَالْكُفْرُ فِي اللُّغَةِ الْغِطَاءُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٣ - (بَاب فِي الْجُلُوسِ بِالطُّرُقَاتِ [٤٨١٥] جَمْعُ الطُّرُقِ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ الطَّرِيقِ (إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ) يَعْنِي احْذَرُوا عَنِ الجلوس فيها (ما بدلنا مِنْ مَجَالِسِنَا) الْبُدُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ بِمَعْنَى الْفُرْقَةِ أَيْ مَا لَنَا فِرَاقٌ مِنْهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تُلْجِئُنَا إِلَى ذَلِكَ فَلَا مَنْدُوحَةَ لَنَا عَنْهُ (نَتَحَدَّثُ فِيهَا) أَيْ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا (إِنْ أَبَيْتُمْ) أَيِ امْتَنَعْتُمْ عَنْ تَرْكِ الْجُلُوسِ بِالطَّرِيقِ (غَضُّ الْبَصَرِ) أَيْ كَفُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمِ (وَكَفُّ الْأَذَى) أَيِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يُؤْذِي الْمَارِّينَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [٤٨١٦] (فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ) أَيِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (قَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى مَرْوِيِّ أَبِي سَعِيدٍ (وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَالنَّهْيُ عن المنكر [٤٨١٧] (عن بن حُجَيْرٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ) أَيْ عُمَرُ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى الْخُدْرِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ أو على أبي هريرة أيضا قاله القارىء (وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ) مِنَ الْإِغَاثَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ وَالْمَلْهُوفُ الْمَظْلُومُ الْمُضْطَرُّ يَسْتَغِيثُ ويتحسر وحذف النون بتقديران لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَصْدَرِ (وَتَهْدُوا الضَّالَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ تُرْشِدُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ أعم من هداية الضال قال المنذري بن حجير العدوى مجهول ويقال فيه بن حُجَيْرَةَ وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَكُونُ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَقَالَ الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثُ لا يعلم أَسْنَدَهُ إِلَّا جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ وَلَا رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ مُسْنَدًا إلا بن الْمُبَارَكِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ مُرْسَلًا [٤٨١٨] (فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جَمْعُ سِكَّةٍ وَهِيَ الزُّقَاقُ أَيْ فِي أَيِّ جَوَانِبِهَا (وَقَالَ كَثِيرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ) وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فَقَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ كَمَا فِي الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَفِي الْحَدِيثِ غَايَةُ تَوَاضُعِهِ ﷺ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٤٨١٩] (كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ) أَيْ مِنَ الْفُتُورِ وَالنُّقْصَانِ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَإِشَارَةٌ إِلَى سَبَبِ شَفَقَتِهِ ﷺ وَرِعَايَةُ جَانِبِهَا أَوْ إِلَى عِلَّةِ جُرْأَتِهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ