يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا (إِنْ أَبَيْتُمْ) أَيِ امْتَنَعْتُمْ عَنْ تَرْكِ الْجُلُوسِ بِالطَّرِيقِ (غَضُّ الْبَصَرِ) أَيْ كَفُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمِ (وَكَفُّ الْأَذَى) أَيِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يُؤْذِي الْمَارِّينَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
[٤٨١٦] (فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ) أَيِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ (قَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى مَرْوِيِّ أَبِي سَعِيدٍ (وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَالنَّهْيُ عن المنكر
[٤٨١٧] (عن بن حُجَيْرٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ) أَيْ عُمَرُ مَرْفُوعًا زِيَادَةً عَلَى الْخُدْرِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ أو على أبي هريرة أيضا
قاله القارىء (وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ) مِنَ الْإِغَاثَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ
وَالْمَلْهُوفُ الْمَظْلُومُ الْمُضْطَرُّ يَسْتَغِيثُ ويتحسر وحذف النون بتقديران لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمَصْدَرِ (وَتَهْدُوا الضَّالَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ تُرْشِدُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ أعم من هداية الضال
قال المنذري بن حجير العدوى مجهول
ويقال فيه بن حُجَيْرَةَ وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَكُونُ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
وَقَالَ الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثُ لا يعلم أَسْنَدَهُ إِلَّا جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ وَلَا رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ مُسْنَدًا إلا بن الْمُبَارَكِ
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ مُرْسَلًا
[٤٨١٨] (فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جَمْعُ سِكَّةٍ وَهِيَ الزُّقَاقُ أَيْ فِي أَيِّ جَوَانِبِهَا (وَقَالَ كَثِيرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ) وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فَقَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ كَمَا فِي الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ
وَفِي الْحَدِيثِ غَايَةُ تَوَاضُعِهِ ﷺ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
[٤٨١٩] (كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ) أَيْ مِنَ الْفُتُورِ وَالنُّقْصَانِ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَإِشَارَةٌ إِلَى سَبَبِ شَفَقَتِهِ ﷺ وَرِعَايَةُ جَانِبِهَا أَوْ إِلَى عِلَّةِ جُرْأَتِهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ