٤ - (بَاب فِي سَعَةِ الْمَجْلِسِ)
[٤٨٢٠] (خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِهَا لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُ الضَّرَرُ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) فَفِي الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري
٥ - (باب في الجلوس بين الشمس والظل [٤٨٢١])
(وَقَالَ مَخْلَدٌ فِي الْفَيْءِ) أَيْ مَكَانٌ فِي الشَّمْسِ (فَقَلَصَ) أَيِ ارْتَفَعَ (فَلْيَقُمْ) أَيْ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَكُونُ كُلُّهُ ظِلًّا أَوْ شَمْسًا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا قَعَدَ ذَلِكَ الْمَقْعَدَ فَسَدَ مِزَاجُهُ لِاخْتِلَافِ حَالِ الْبَدَنِ مِنَ الْمُؤَثِّرِينَ الْمُتَضَادِّينَ كَذَا قِيلَ
وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلِّلَ بِمَا عَلَّلَهُ الشَّارِعُ بِأَنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رِوَايَةُ مَجْهُولٍ
[٤٨٢٢] (حَدَّثَنِي قَيْسٌ) هُوَ بن أَبِي حَازِمٍ (عَنْ أَبِيهِ) وَهُوَ عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَرْثِ وَقِيلَ عَوْفُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْبَجَلِيُّ ﵄ (أَنَّهُ) أَيْ أَبَا حَازِمٍ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
وَفِي أُسْدِ الْغَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَرَأَى أَبِي فِي الشَّمْسِ فَأَمَرَهُ أَوْ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ ادْنُ إِلَى الظِّلِّ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي اسْمِ وَالِدِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ خِلَافٌ مَشْهُورٌ
٦ - (بَاب في التحلق [٤٨٢٣] أي الجلوس)
في حَلْقَةً
(تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ) بِفَتَحَاتٍ (وَهُمْ حِلَقٌ) بِكَسْرِ حَاءٍ وَفَتْحِ لَامٍ جَمْعُ الْحَلْقَةِ مِثْلُ الْقَصْعَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحَلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ
قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ
(فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَالزَّايِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ لَا يَجْمَعُكُمْ مَجْلِسٌ وَاحِدٌ
وَوَاحِدَةُ الْعِزِينَ عِزَةٌ يُقَالُ عِزَةٌ وَعُزُونَ كَمَا يُقَالُ ثِبَةٌ وَثُبُونَ وَيُقَالُ أَيْضًا ثَبَاتٌ وَهِيَ الْجَمَاعَاتُ الْمُتَمَيِّزَةُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ عِزِينَ جَمْعُ عِزَةٍ وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَثُبِينَ وَبُرِينَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ انْتَهَى
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حِلَقًا وَفِي لَفْظٍ دَخَلَ وَهُمْ حِلَقٌ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَحَدِيثُ النَّسَائِيِّ لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
[٤٨٢٥] (جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي) أَيْ يَصِلُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ شَرِيكُ بْنُ عبد الله القاضي وفيه مقال
٧ - (باب الْجُلُوسِ وَسْطَ الْحَلْقَةِ [٤٨٢٦])
بِسُكُونِ السِّينِ وَلَامِ الْحَلْقَةِ
(لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ فِيمَنْ يَأْتِي حَلْقَةَ قَوْمٍ فَيَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ وَيَقْعُدُ وَسْطَهَا وَلَا يَقْعُدُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ فَلُعِنَ لِلْأَذَى وَقَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا قَعَدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ حَالَ بَيْنَ الْوُجُوهِ فَحَجَبَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَيَتَضَرَّرُونَ بِمَكَانِهِ وَبِمَقْعَدِهِ هُنَاكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ