HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما

رقم الحديث 4845

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص190
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص214
ج 4 ص 262

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص133
ﷺ فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحُ الْمِشْكَاةِ (وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيِ الْعَادِلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو كِنَانَةَ هَذَا هُوَ الْقُرَشِيُّ ذَكَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُوسَى ٤ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَجْلِسُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمَا [٤٨٤٤]) (لَا يَجْلِسْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ لَا يَجْلِسْ بِالتَّحْتِيَّةِ وَضُبِطَ فِي بَعْضِهَا بِالْقَلَمِ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَقَالَ الْعَلْقَمِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَفِي الْمِشْكَاةِ لَا تَجْلِسْ بِالْمُثَنَّاةِ وَالْحَدِيثُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ [٤٨٤٥] (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (بَيْنَ اثْنَيْنِ) بِأَنْ يَجْلِسَ بَيْنَهُمَا (إِلَّا بِإِذْنِهِمَا) لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَحَبَّةٌ وَمَوَدَّةٌ وَجَرَيَانُ سِرٍّ وَأَمَانَةٌ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمَا التَّفْرِيقُ بِجُلُوسِهِ بَيْنَهُمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ٥ - (بَاب فِي جُلُوسِ الرَّجُلِ [٤٨٤٦]) عَنْ رُبَيْحٍ) بِالتَّصْغِيرِ (احْتَبَى بِيَدِهِ) زَادَ الْبَزَّارُ وَنَصَبَ رُكْبَتَيْهِ أَيْ جَمَعَ سَاقَيْهِ إلى بطنه مَعَ ظَهْرِهِ بِيَدَيْهِ عِوَضًا عَنْ جَمْعِهِمَا بِثَوْبٍ فَالِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَمَا فِي حَدِيثِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَيْخٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رُبَيْحٌ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ [٤٨٤٧] (صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ (ابْنَتَا عُلَيْبَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (قَالَ مُوسَى بِنْتِ حَرْمَلَةَ) أَيْ قَالَ مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ بِنْتِ حرملة فنسبها إلى أبيها حرملة وهو بن عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ (وَكَانَتَا) أَيْ صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ (قَيْلَةَ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْيَاءِ (وَكَانَتْ) أَيْ قَيْلَةُ (جَدَّةَ أَبِيهِمَا) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِصَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ (أَنَّهَا) أَيْ قَيْلَةُ (وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا مَمْدُودًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ جِلْسَةُ الْمُحْتَبِي وَلَيْسَ هُوَ الْمُحْتَبِيَ بِثَوْبِهِ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ انْتَهَى وَفِي الْقَامُوسِ الْقُرْفُصَى مُثَلَّثَةُ الْقَافِ وَالْفَاءِ مَقْصُورَةٌ وَالْقُرْفُصَاءُ بِالضَّمِّ وَالْقُرْفُصَاءُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالرَّاءِ عَلَى الِاتِّبَاعِ أَنْ يجلس على إليتيه ويلصق فخديه بِبَطْنِهِ وَيَحْتَبِيَ بِيَدَيْهِ يَضَعَهُمَا عَلَى سَاقَيْهِ أَوْ يَجْلِسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَنْكِبًا وَيُلْصِقَ بَطْنَهُ بِفَخِذَيْهِ وَيَتَأَبَّطَ كَفَّيْهِ انْتَهَى (الْمُخْتَشِعَ وَقَالَ مُوسَى الْمُتَخَشِّعَ) الْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيِ الْخَاشِعُ الْخَاضِعُ الْمُتَوَاضِعُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حال على مجاوزة الكوفيون في قول لبيد وأرسلها العزاك وَلَمْ يَذُدْهَا مَعَ أَنَّ تَأْوِيلَ الْبَصْرِيِّينَ قَدْ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا بِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ مَوْضُوعَةٌ مَوْضِعَ النَّكِرَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ صِفَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (أُرْعِدْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ وَالِاضْطِرَابُ وَالْحَرَكَةُ (مِنَ الْفَرَقِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ أَجْلِ الْخَوْفِ وَالْمَعْنَى هِبْتُهُ مَعَ خضوعه وخشوعه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ هَذَا آَخِرُ كَلَامِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَدِ تَمِيمِيٌّ غَنَوِيٌّ حَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ وَدُحَيْبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَعُلَيْبَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءِ تَأْنِيثٍ وَقَدْ مَرَّ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَيْلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ وَقَدْ شَرَحَ حَدِيثَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْغَرِيبِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ٦ - (بَاب فِي الْجِلْسَةِ الْمَكْرُوهَةِ [ ٤٨٤٨]) (وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا) الْمُشَارُ إِلَيْهِ مُفَسَّرٌ بِقَوْلِهِ (وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي) أَيِ الْيُمْنَى وَالْأَلْيَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ اللَّحْمَةُ الَّتِي فِي أَصْلِ الْإِبْهَامِ (فَقَالَ أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) الْقِعْدَةُ بِالْكَسْرِ لِلنَّوْعِ وَالْهَيْئَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْمَغْضُوبِ عليهم اليهود قال القارىء فِي كَوْنِهِمْ هُمُ الْمُرَادَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ها هنا مَحَلُّ بَحْثٍ وَتَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ هَذَا شِعَارَهُمْ وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُرَادَ بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ أَعَمُّ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَجَبِّرِينَ مِمَّنْ تَظْهَرُ آثَارُ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ عَلَيْهِمْ مِنْ قُعُودِهِمْ وَمَشْيِهِمْ وَنَحْوِهِمَا نَعَمْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ هُمُ الْيَهُودُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٧ - (بَاب فِي السَّمَرِ بَعْدَ الْعَشَاءِ [ ٤٨٤٩]) السَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الْمُسَامَرَةِ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبِسُكُونِ الْمِيمِ مَصْدَرٌ وَأَصْلُ السمر لون ضَوْءِ الْقَمَرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ (يَنْهَى عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ (وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا) أَيِ الْمُحَادَثَةِ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْإِكْثَارِ فَيُؤَدِّي إِلَى تَفْوِيتِ قِيَامِ اللَّيْلِ بَلْ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَيْضًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ والترمذي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الطَّوِيلِ فِي الْمَوَاقِيتِ ٨ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا [ ٤٨٥٠]) هُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى وَرِكَيْهِ وَيَمُدَّ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى إِلَى جَانِبِ يَمِينِهِ وَقَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلَى جَانِبِ يَسَارِهِ وَالْيُسْرَى بِالْعَكْسِ (تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِهِ) أَيْ جَلَسَ مُرَبِّعًا وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ) عَلَى وَزْنِهِ فَعَلَاءَ حَالٌ مِنَ الشَّمْسِ أَيْ نَقِيَّةٌ بَيْضَاءٌ زَائِلَةٌ عَنْهَا الصُّفْرَةٌ الَّتِي تُتَخَيَّلُ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنًا بِفَتْحَتَيْنِ وَبِالتَّنْوِينِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ طُلُوعًا ظَاهِرًا بَيِّنًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٩ - (بَاب فِي التَّنَاجِي [ ٤٨٥١]) (لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ) أَيْ لَا يَتَكَلَّمَا بِالسِّرِّ يُقَالُ انْتَجَى الْقَوْمُ وَتَنَاجَوْا أَيْ سَارَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (دُونَ صَاحِبِهِمَا) أَيْ مُجَاوِزِينَ عَنْهُ غَيْرَ مُشَارِكِينَ لَهُ (فَإِنَّ ذَلِكَ) أَيِ التَّنَاجِي (يُحْزِنُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ [٤٨٥٢] (فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ فَأَرْبَعَةٌ) أَيِ التَّنَاجِي الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً وَيَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ اثْنَيْنِ فأجاب بن عُمَرَ بِقَوْلِهِ (لَا يَضُرُّكَ) أَيْ لِاسْتِئْنَاسِ الثَّالِثِ بِالرَّابِعِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ النَّهْيُ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ بِحَضْرَةِ ثَالِثٍ وَكَذَا ثَلَاثَةٍ وَأَكْثَرِهِمْ بِحَضْرَةِ وَاحِدٍ وَهُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فَيَحْرُمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ الْمُنَاجَاةُ دُونَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا أن يأذن ومذهب بن عُمَرَ ﵁ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِنَا وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَامٌّ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَفِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ اثْنَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ نافع عن بن عمر بنحوه ٠ - (باب إذا قام من مجلسه ثُمَّ رَجَعَ [ ٤٨٥٣]) (وَعِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ أَبِي (فَقَامَ) أَيِ الْغُلَامُ (إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَا مُلَخَّصُهُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ لِصَلَاةٍ مَثَلًا ثُمَّ فَارَقَهُ لِيَعُودَ بِأَنْ فَارَقَهُ لِيَتَوَضَّأَ أَوْ يَقْضِيَ شُغْلًا يَسِيرًا ثُمَّ يَعُودَ لَمْ يَبْطُلِ اخْتِصَاصُهُ بَلْ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ قَعَدَ فِيهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ لَهُ فِيهِ سَجَّادَةً وَنَحْوَهَا أَمْ لَا فَهَذَا أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا انْتَهَى قال المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ [٤٨٥٤] (أَخْبَرَنَا مُبَشِّرٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ (كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) أَيْ أَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَالِاخْتِلَافُ بِالْفَارِسِيَّةِ امد وشدداشتن (فَقَامَ) عُطِفَ عَلَى جَلَسَ (نَزَعَ نَعْلَيْهِ) خَلَعَهُمَا وَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ (أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ رِدَاءٍ أَوْ عِمَامَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (فَيَعْرِفُ ذَلِكَ) أَيْ إِرَادَةَ رُجُوعِهِ (فَيَثْبُتُونَ) أَيْ فِي مَكَانِهِمْ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ الْأَسَدِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ دِمَشْقِيٌّ وَقِيلَ مَوْلِدُهُ بِمَلْطِيَةَ وَسَكَنَ حَلَبًا (قَالَ فِي الْقَامُوسِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الطَّاءِ مُخَفَّفَةٍ بَلَدٌ كَثِيرُ الْفَوَاكِهِ شَدِيدُ الْبَرْدِ) قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ بن عَدِيٍّ غَيْرُ ثِقَةٍ وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ منكر الحديث ذاهب وقال بن حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً مِنَ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ هَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا (بَاب كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا يَذْكُرَ اللَّهَ [ ٤٨٥٥]) (إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ) أَيْ مِثْلُهَا فِي النَّتْنِ وَالْقَذَارَةِ وَذَلِكَ لِمَا يَخُوضُونَ مِنَ الْكَلَامِ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَكَانَ) أَيْ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ (لَهُمْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهِمْ (حَسْرَةً) يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيْ نَدَامَةٌ لَازِمَةٌ لَهُمْ لِأَجْلِ مَا فَرَّطُوا فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي [٤٨٥٦] (كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةً) عَلَى وَزْنِ عِدَةٍ أَيْ حَسْرَةً وَنُقْصَانًا وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ وَضَمِيرُ كَانَتْ رَاجِعَةً إِلَى الْقَعْدَةِ قَالَ الخطابي أصل الترة النقص ومعناها ها هنا التَّبَعَةُ يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ تِرَةً عَلَى وَزْنِ وَعَدْتُهُ عِدَةً انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ تَرَّةً أَيْ نُقْصَانًا وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَفِيهِ مَقَالٌ ٢ - (بَاب فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ [٤٨٥٧] (عِنْدَ قِيَامِهِ» أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ (إِلَّا كُفِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِنَّ) أَيْ بِسَبَبِ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ (عَنْهُ) أَيْ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ اللَّغْوِ (إِلَّا خُتِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَهُ) أَيْ لِلْمُتَكَلِّمِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْخَيْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ تَكُونُ مُوجِبَةً لِأَحْكَامِ ذَلِكَ الْخَيْرِ وَالذِّكْرِ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِلَخْ) بَدَلٌ مِنْ كَلِمَاتٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٨٥٨] (نَحْوَ ذَلِكَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [٤٨٥٩] (يَقُولُ بِأَخَرَةٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذِهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُدَ فِي كَفَّارَة الْمَجْلِس فَأَمَّا حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فَمَوْقُوف عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فَهُوَ مَعْرُوف بِمُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه هَذَا حَدِيث مَنْ تَأَمَّلَهُ لَمْ يَشُكّ أَنَّهُ مِنْ شَرْط الصَّحِيح وَلَهُ عِلَّة فَاحِشَة حَدَّثَنِي أَبُو نَصْر الْوَرَّاق قَالَ سَمِعْت أَبَا أَحْمَد الْقَصَّار يَقُول سَمِعْت مُسْلِم بْن الْحَجَّاج وَجَاءَ إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ فَقَبَّلَ بَيْن عَيْنَيْهِ وَقَالَ دَعْنِي حَتَّى أُقَبِّل رِجْلَيْك يَا أُسْتَاذ الْأُسْتَاذَيْنِ وَطَبِيب الْحَدِيث فِي عِلَله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَّامٍ حَدَّثَنَا مَخْلَد بْن يَزِيد الحراني