قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ
[٤٨٥٢] (فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ فَأَرْبَعَةٌ) أَيِ التَّنَاجِي الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً وَيَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ اثْنَيْنِ فأجاب بن عُمَرَ بِقَوْلِهِ (لَا يَضُرُّكَ) أَيْ لِاسْتِئْنَاسِ الثَّالِثِ بِالرَّابِعِ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ النَّهْيُ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ بِحَضْرَةِ ثَالِثٍ وَكَذَا ثَلَاثَةٍ وَأَكْثَرِهِمْ بِحَضْرَةِ وَاحِدٍ وَهُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ فَيَحْرُمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ الْمُنَاجَاةُ دُونَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا أن يأذن
ومذهب بن عُمَرَ ﵁ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِنَا وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّهْيَ عَامٌّ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَفِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ اثْنَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالْإِجْمَاعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ نافع عن بن عمر بنحوه
٠ - (باب إذا قام من مجلسه ثُمَّ رَجَعَ [٤٨٥٣])
(وَعِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ أَبِي (فَقَامَ) أَيِ الْغُلَامُ (إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَا مُلَخَّصُهُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ لِصَلَاةٍ مَثَلًا ثُمَّ فَارَقَهُ لِيَعُودَ بِأَنْ فَارَقَهُ لِيَتَوَضَّأَ أَوْ يَقْضِيَ شُغْلًا يَسِيرًا ثُمَّ يَعُودَ لَمْ يَبْطُلِ اخْتِصَاصُهُ بَلْ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ قَعَدَ فِيهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ لَهُ فِيهِ سَجَّادَةً وَنَحْوَهَا أَمْ لَا فَهَذَا أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَالَيْنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا انْتَهَى
قال المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ
[٤٨٥٤] (أَخْبَرَنَا مُبَشِّرٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الثَّقِيلَةِ (كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ) أَيْ أَتَرَدَّدُ
إِلَيْهِ وَالِاخْتِلَافُ بِالْفَارِسِيَّةِ امد وشدداشتن (فَقَامَ) عُطِفَ عَلَى جَلَسَ (نَزَعَ نَعْلَيْهِ) خَلَعَهُمَا وَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ وَهُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ (أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ رِدَاءٍ أَوْ عِمَامَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (فَيَعْرِفُ ذَلِكَ) أَيْ إِرَادَةَ رُجُوعِهِ (فَيَثْبُتُونَ) أَيْ فِي مَكَانِهِمْ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ تَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ الْأَسَدِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ دِمَشْقِيٌّ وَقِيلَ مَوْلِدُهُ بِمَلْطِيَةَ وَسَكَنَ حَلَبًا
(قَالَ فِي الْقَامُوسِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الطَّاءِ مُخَفَّفَةٍ بَلَدٌ كَثِيرُ الْفَوَاكِهِ شَدِيدُ الْبَرْدِ)
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ بن عَدِيٍّ غَيْرُ ثِقَةٍ وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ الثِّقَاتُ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ منكر الحديث ذاهب وقال بن حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً مِنَ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ هَذَا مِنْ جُمْلَتِهَا
(بَاب كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا يَذْكُرَ اللَّهَ [٤٨٥٥])
(إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ) أَيْ مِثْلُهَا فِي النَّتْنِ وَالْقَذَارَةِ
وَذَلِكَ لِمَا يَخُوضُونَ مِنَ الْكَلَامِ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَكَانَ) أَيْ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ (لَهُمْ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهِمْ (حَسْرَةً) يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيْ نَدَامَةٌ لَازِمَةٌ لَهُمْ لِأَجْلِ مَا فَرَّطُوا فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي
[٤٨٥٦] (كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةً) عَلَى وَزْنِ عِدَةٍ أَيْ حَسْرَةً وَنُقْصَانًا وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ وَضَمِيرُ كَانَتْ رَاجِعَةً إِلَى الْقَعْدَةِ
قَالَ الخطابي أصل الترة النقص ومعناها ها هنا التَّبَعَةُ يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ تِرَةً عَلَى وَزْنِ وَعَدْتُهُ عِدَةً انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ تَرَّةً أَيْ نُقْصَانًا وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَفِيهِ مَقَالٌ
٢ - (بَاب فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ [٤٨٥٧] (عِنْدَ قِيَامِهِ»
أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ (إِلَّا كُفِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِنَّ) أَيْ بِسَبَبِ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ (عَنْهُ) أَيْ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ اللَّغْوِ (إِلَّا خُتِمَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَهُ) أَيْ لِلْمُتَكَلِّمِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْخَيْرِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ تَكُونُ مُوجِبَةً لِأَحْكَامِ ذَلِكَ الْخَيْرِ وَالذِّكْرِ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِلَخْ) بَدَلٌ مِنْ كَلِمَاتٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٤٨٥٨] (نَحْوَ ذَلِكَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
[٤٨٥٩] (يَقُولُ بِأَخَرَةٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ أَيْ فِي آخِرِ جُلُوسِهِ أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذِهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُدَ فِي كَفَّارَة الْمَجْلِس
فَأَمَّا حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فَمَوْقُوف عَلَيْهِ
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فَهُوَ مَعْرُوف بِمُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه هَذَا حَدِيث مَنْ تَأَمَّلَهُ لَمْ يَشُكّ أَنَّهُ مِنْ شَرْط الصَّحِيح وَلَهُ عِلَّة فَاحِشَة حَدَّثَنِي أَبُو نَصْر الْوَرَّاق قَالَ سَمِعْت أَبَا أَحْمَد الْقَصَّار يَقُول سَمِعْت مُسْلِم بْن الْحَجَّاج وَجَاءَ إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ فَقَبَّلَ بَيْن عَيْنَيْهِ وَقَالَ دَعْنِي حَتَّى أُقَبِّل رِجْلَيْك يَا أُسْتَاذ الْأُسْتَاذَيْنِ وَطَبِيب الْحَدِيث فِي عِلَله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَّامٍ حَدَّثَنَا مَخْلَد بْن يَزِيد الحراني أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ فِي كَفَّارَة الْمَجْلِس فَمَا عِلَّته
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل هَذَا حَدِيث مَلِيح وَلَا أَعْلَم فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْبَاب غَيْر هَذَا الْحَدِيث إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُول حَدَّثَنَا بِهِ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا وُهَيْب حَدَّثَنَا سُهَيْل عَنْ عَوْف بْن عَبْد اللَّه مِنْ قَوْله
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل هَذَا أَوْلَى فَإِنَّهُ لَا يُذْكَر لِمُوسَى بْن عُقْبَة سَمَاع مِنْ سُهَيْل
وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ فَإِسْنَاده حَسَن رَوَاهُ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبَدَة بْن سُلَيْمَان عَنْ الْحَجَّاج بْن دِينَار عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ أَبِي بَرْزَة وَالْحَجَّاج بْن دِينَار صَدُوق وَثَّقَهُ غَيْر وَاحِد وَأَبُو هَاشِم هُوَ الرُّمَّانِيّ مِنْ رِجَال الصَّحِيحَيْنِ
وَفِي الباب حديث عائشة رواه الليث عن بن الْهَادِ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ مَا كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُوم مِنْ مَجْلِس إِلَّا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا أَكْثَر مَا تَقُول هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات إِذَا قُمْت فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَقُولهُنَّ أَحَد حِين يَقُوم مِنْ مَجْلِسه إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم عَنْ شُعْبَة عَنْهُ
وَلِهَذَا الْحَدِيث أَيْضًا عِلَّة وَهِيَ أَنَّ قُتَيْبَة خَالَفَ شُعَيْبًا فِيهِ فَقَالَ عَنْ اللَّيْث عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل الشَّام عن عائشة كان رسول الله ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ
(فِيمَا مَضَى) أَيْ مِنْ مُدَّةِ عُمْرِكَ (كَفَّارَةٌ) أَيْ هَذَا الْقَوْلُ كَفَّارَةٌ (لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مِنَ اللَّغْوِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
٣ - (بَاب فِي رَفْعِ الْحَدِيثِ مِنْ الْمَجْلِسِ [٤٨٦٠])
أَيْ نَقْلُ الْحَدِيثِ إِلَى الْغَيْرِ
(وَنَسَبَهُ لَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) يَعْنِي نَسَبَ زُهَيْرَ بْنَ حَرْبٍ الْوَلِيدَ إِلَى أَبِيهِ أَبِي هِشَامٍ وَهَذَا مَقُولُ الْمُؤَلِّفِ (قَالَ) أَيْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ نَسَبَهُ لَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (لَا يُبَلِّغُنِي) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَيُخَفَّفُ أَيْ لَا يُوصِلُنِي (عَنْ أَحَدٍ) أَيْ عَنْ قِبَلِ أَحَدٍ (شَيْئًا) أَيْ مِمَّا أَكْرَهُهُ وَأَغْضَبُ عَلَيْهِ (فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرَجَ إِلَيْكُمْ) أَيْ مِنَ الْبَيْتِ وَأُلَاقِيكُمْ (وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ) أَيْ مِنْ مَسَاوِيكُمْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مَجْلِس يُكْثِر مِنْ أَنْ يَقُول سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَسَاقَ الْحَدِيث ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ
وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيث خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ رسول الله ﷺ كان إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَوْ صَلَّى صَلَاة تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ
فَسَأَلْت عَائِشَة عَنْ الْكَلِمَات فَقَالَتْ إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَة لَهُ سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة الْخُزَاعِيّ عَنْ خَالِد بِهِ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير مِنْ حَدِيث خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان أَيْضًا عَنْ عَائِشَة قَالَتْ مَا جَلَسَ رَسُول اللَّه ﷺ مَجْلِسًا قَطّ وَلَا تَلَا قُرْآنًا وَلَا صَلَّى إِلَّا خَتَمَ ذَلِكَ بِكَلِمَاتٍ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ خَيْرًا خَتَمَ لَهُ طَابِع عَلَى ذَلِكَ الْخَيْر وَمَنْ قَالَ شَرًّا كُنَّ لَهُ كَفَّارَة سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك
قال بن الْمَلَكِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ﷺ يَتَمَنَّى أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَقَلْبُهُ رَاضٍ عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِ سَخَطٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَهَذَا تَعْلِيمٌ لِلْأُمَّةِ أَوْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْبَشَرِيَّةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ