HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الغيبة

رقم الحديث 4877

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمِنَ الكَبَائِرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص397
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص239
ج 4 ص 269

سلسلة الرواة

اسْتِطَالَةَ
( طَوُلَ ) ( س ) فِيهِ : أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ . الطُّوَلُ - بِالضَّمِّ - : جَمْعُ الطُّولَى ، مِثْلَ الْكُبَرِ فِي الْكُبْرَى . وَهَذَا الْبِنَاءُ يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْإِضَافَةُ . وَالسَّبْعُ الطُّوَلُ هِيَ : الْبَقَرَةُ ، وَآلُ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالْمَائِدَةُ ، وَالْأَنْعَامُ ، وَالْأَعْرَافُ ، وَالتَّوْبَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ " . الطُّولَيَيْنِ : تَثْنِيَةُ الطُّولَى ، وَمُذَكَّرُهَا : الْأَطْوَلُ . أَيْ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ . تَعْنِي : الْأَنْعَامَ وَالْأَعْرَافَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ : " فَطَالَ الْعَبَّاسُ عُمَرَ " . أَيْ : غَلَبَهُ فِي طُولِ الْقَامَةِ ، وَكَانَ عُمَرُ طَوِيلًا مِنَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ . * وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : رَأَيْتُ عَبَّاسًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ ، وَكَانَتْ رَأَتْ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ فَرَعَ النَّاسَ طُولًا ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ مَعَ مُشَاةٍ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ فَأُعْلِمَتْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ النَّاسَ لَيَرْذُلُونَ . وَكَانَ رَأْسُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ الْعَبَّاسِ ، وَرَأْسُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَنْكِبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . [3/145] ( س ) وَفِيهِ : " اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُطَاوِلُ " . أُطَاوِلُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ الطَّوْلِ ( بِالْفَتْحِ ) ، وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعُلُوُّ عَلَى الْأَعْدَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ " . أَيْ : تَطَوَّلَ . وَهُوَ مِنْ بَابِ : طَارَقْتُ النَّعْلَ ، فِي إِطْلَاقِهَا عَلَى الْوَاحِدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : أَوَّلُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، فَاجْتَمَعْنَ يَتَطَاوَلْنَ ، فَطَالَتْهُنَّ سَوْدَةُ ، فَمَاتَتْ زَيْنَبُ أَوَّلَهُنُّ " . أَرَادَ أَمَدَّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ ، مِنَ الطَّوْلِ ، فَظَنَنَّهُ مِنَ الطُّولِ . وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ بِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَطَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ " . أَيْ : يَسْتَطِيلَانِ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَتَبَارَيَانِ فِي ذَلِكَ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبْلَغَ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَشُبِّهَ ذَلِكَ التَّبَارِي وَالتَّغَالُبُ بِتَطَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الْإِبِلِ ، يَذُبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ لِيَظْهَرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ذَبًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِرَقًا ثَلَاثًا : فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ " . وَيُرْوَى : " مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ " . أَيْ : إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ . يُقَالُ : طَالَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَطَالَ ، وَتَطَاوَلَ إِذَا عَلَاهُ وَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ " . أَيِ : اسْتِحْقَارُهُمْ ، وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ ، وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : " وَرَجُلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ فَقَطَعَتْ طِوَلَهَا " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " فَأَطَالَ لَهَا فَقَطَعَتْ طِيَلَهَا " . الطِّوَلُ وَالطِّيَلُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ . وَطَوَّلَ وَأَطَالَ بِمَعْنًى . أَيْ : شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ . [3/146] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِطِوَلِ الْفَرَسِ حِمًى " . أَيْ : لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُهُ الْمَشْدُودُ فِي الطِّوَلِ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَا مَالِكَ لَهُ . وَفِيهِ : " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ رَفِيعٍ وَلَا نَفِيسٍ . وَأَصْلُ الطَّائِلِ : النَّفْعُ وَالْفَائِدَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ " . أَيْ : غَيْرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ ، كَأَنَّهُ كَانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ .
السَّبَّتَانِ
( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى سَبِيبَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّبَائِبِ فَحَشَتْهَا صُوفًا ثُمَّ أَتَتْنِي بِهَا . [2/330] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ دَخَلْتُ عَلَى خَالِدٍ وَعَلَيْهِ سَبِيبَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ رَأَيْتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ طَالَ عُمَرَ ، وَعَيْنَاهُ تَنْضَمَّانِ وَسَبَائِبُهُ تَجُولُ عَلَى صَدْرِهِ يَعْنِي ذَوَائِبَهُ ، وَاحِدُهَا سَبِيبٌ . وَفِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ وَقَدْ طَالَ عُمْرُهُ وَإِنَّمَا هُوَ طَالَ عُمَرَ ; أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتَسْقَى أَخَذَ الْعَبَّاسَ إِلَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ . وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ ، فَرَآهُ الرَّاوِي وَقَدْ طَالَهُ : أَيْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ . * وَفِيهِ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ السَّبُّ : الشَّتْمُ : يُقَالُ : سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا وَسِبَابًا . قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِلَى الْفِسْقِ وَالْكُفْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ أَيْ لَا تُعَرِّضْهُ لِلسَّبِّ وَتَجُرَّهُ إِلَيْهِ ، بِأَنْ تَسُبَّ أَبَا غَيْرِكَ فَيَسُبَّ أَبَاكَ مُجَازَاةً لَكَ . وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ . قِيلَ : وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ ؟ قَالَ : يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَأُمَّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ .