HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في النهي عن التجسس

رقم الحديث 4890

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Isnaad
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج3 ص199
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص252
ج 4 ص 272

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص160
الصَّلْتِ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَجُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَقِيلَ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي التَّابِعِينَ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ذَكَرَهُ عَبْدَانُ فِي الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلٌ وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ أَنَّهُ تَابِعِيٌّ وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْسِيٌّ حِمْصِيٌّ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَغَيْرِهِ كُنْيَتُهُ أَبُو عِيَاضٍ وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْمِقْدَامُ وأبو أمامة صحبتهما مشهورة [٤٨٩٠] (أتي بن مَسْعُودٍ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُتِيَ بِرَجُلٍ (إِنَّا قَدْ نُهِينَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٥ - (بَاب فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ [٤٨٩١]) (مَنْ رَأَى عَوْرَةً) وَهِيَ مَا يَكْرَهُ الْإِنْسَانُ ظُهُورَهُ فَالْمَعْنَى مَنْ عَلِمَ عَيْبًا أَوْ أَمْرًا قَبِيحًا فِي مُسْلِمٍ وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ خَصْلَةً قَبِيحَةً مِنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَلَوْ مَعْصِيَةً قَدِ انْقَضَتْ وَلَمْ يَتَجَاهَرْ بِفِعْلِهَا (كَانَ كَمَنْ أَحْيَى) أَيْ كَانَ ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مِنْ أَحْيَى (مَوْءُودَةً) بِأَنْ رَأَى أَحَدًا يُرِيدُ وَأْدَ بِنْتٍ فَمَنَعَ أَوْ سَعَى فِي خَلَاصِهَا وَلَوْ بِحِيلَةٍ وَقِيلَ بِأَنْ رَأَى حَيًّا مَدْفُونًا فِي قَبْرٍ فَأَخْرَجَ ذَلِكَ الْمَدْفُونَ مِنَ الْقَبْرِ كَيْلَا يَمُوتَ قَالَ الْمَنَاوِيُّ وَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ السَّاتِرَ دَفَعَ عَنِ الْمَسْتُورِ الْفَضِيحَةَ بَيْنَ النَّاسِ الَّتِي هِيَ كَالْمَوْتِ فَكَأَنَّهُ أحياه كما دفع الموت عن الموؤدة مَنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْقَبْرِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٤٨٩٢] (إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ (دُخَيْنًا) بِالتَّصْغِيرِ (كَانَ لَنَا جِيرَانٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جَارٍ (وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هِيَ جَمْعُ شُرْطَةٍ وَشَرْطِيٍّ وَهُمْ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ لِتَتَبُّعِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَحِفْظِهِمْ وَلِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الشُّرَطُ عَلَى وَزْنِ صُرَدُ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ لِتَنْفِيذِ الْأَوَامِرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حَبْسٍ وَضَرْبٍ وَأَخْذٍ بِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ (قَالَ وَيْحَكَ) وَيْحٌ كَلِمَةٌ يقال لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ مَعَ تَرَفُّقٍ وَتَرَحُّمٍ فِي حَالِ الشَّفَقَةِ (فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مُسْلِمٍ) يعني بن إِبْرَاهِيمَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (وَلَكِنْ عِظْهُمْ) أَمْرٌ مِنَ الْوَعْظِ (وَتَهَدَّدْهُمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ هَدِّدْهُمْ قَالَ فِي الْقَامُوسِ هَدَّدَهُ خَوَّفَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ بن شَاهِينَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ وَذَكَرَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ أَنَّهُ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ كَثِيرِ بْنِ عُقْبَةَ وَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ دُخَيْنٍ عَنْ عُقْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عُقْبَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ كَعْبٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ وَرَوَى عَنْهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ كَثِيرٍ عَنْ مَوْلًى لِعُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ ٦ - (بَابٌ فِي الْمُؤَاخَاةِ [٤٨٩٣]) أَيِ اتِّخَاذِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ أخا في الله (عن سالم) هو بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ (وَلَا يُسْلِمُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ لَا يَخْذُلُهُ بَلْ يَنْصُرُهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَسْلَمَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَلْقَاهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ لَا يُزِيلُ سِلْمَهُ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ (مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ) أَيْ سَاعِيًا فِي قَضَائِهَا (وَمَنْ فَرَّجَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَيُخَفَّفُ أَيْ أَزَالَ وَكَشَفَ (عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً) أَيْ مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا وَالْكُرْبَةُ بِضَمِّ الْكَافِ فُعْلَةٌ مِنَ الْكَرْبِ وَهِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي يُحْزَنُ بِهَا وَجَمْعُهَا كُرَبٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَالتَّنْوِينُ فِيهَا لِلْإِفْرَادِ وَالتَّحْقِيرِ أَيْ هَمًّا وَاحِدًا أَيَّ هَمٍّ كَانَ (وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) أَيْ بَدَنَهُ أَوْ عَيْبَهُ بِعَدَمِ الْغِيبَةِ لَهُ وَالذَّبُّ عَنْ مَعَائِبِهِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُرْفَعَ قِصَّتُهُ إِلَى الْوَالِي فَإِذَا رَآهُ فِي مَعْصِيَةٍ فَيُنْكِرُهَا بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ وَإِنْ عَجَزَ يَرْفَعْهَا إِلَى الْحَاكِمِ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ من حديث بن عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بعضه بمعناه ٧ - (بَابٌ فِي الْمُسْتَبَّانِ [٤٨٩٤]) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ تَثْنِيَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الِافْتِعَالِ أَيِ اللَّذَانِ يَسُبُّ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ (الْمُسْتَبَّانِ) الْمُتَشَاتِمَانِ اللَّذَانِ يَسُبُّ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ وَقَوْلُهُ الْمُسْتَبَّانِ مُبْتَدَأٌ أَوَّلُ (مَا قَالَا) أَيْ إِثْمُ قَوْلِهِمَا مِنَ السَّبِّ وَالشَّتْمِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ (فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي أَيْ عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبِّ لِأَنَّهُ السَّبَبُ لِتِلْكَ الْمُخَاصَمَةِ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ أَمَّا إِثْمُ مَا قَالَهُ الْبَادِي فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِثْمُ الْآخَرِ فَلِكَوْنِهِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى السب وظلمه انتهى قال القارىء وَالْفَاءُ إِمَّا لِكَوْنِ مَا شَرْطِيَّةً أَوْ لِأَنَّهَا مَوْصُولَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِلشَّرْطِ (مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ) أَيِ الْحَدَّ بِأَنْ سَبَّهُ أَكْثَرَ وَأَفْحَشَ مِنْهُ أَمَّا إِذَا اعْتَدَى كَانَ إِثْمُ مَا اعْتَدَى عَلَيْهِ وَالْبَاقِي عَلَى الْبَادِي كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَالْحَاصِلُ إِذَا سَبَّ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ فَإِثْمُ مَا قَالَا عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبِّ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ وَيَتَجَاوَزِ الْمَظْلُومُ الْحَدَّ والله أعلم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ