HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٩١١

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص204
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٦٠٧٧) صحيح مسلم (٢٥٦٠)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص272
ج ٤ ص ٢٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص١٧٤
بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ لَا تُخْفِي إِثْمَ السَّرِقَةِ عَنْهُ أَوِ الْعُقُوبَةِ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ زَادَ أَحْمَدُ وَدَعِيهِ وَكَأَنَّهُ ﷺ رَآهَا وَهِيَ فِي الْغَضَبِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُقْتَضَى الْغَضَبِ تَتْمِيمُ الْعُقُوبَةِ لَهُ وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِ يُخَفِّفُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُ فَاللَّائِقُ بِذَلِكَ تَرْكُ الدُّعَاءِ وَمُرَادُهُ ﷺ أَنْ تَتْرُكَ الدُّعَاءَ لَا أَنْ تَتِمَّ لَهُ الْعُقُوبَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ أَيْ لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ الْإِثْمَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ بِالسَّرِقَةِ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمِنْ هَذَا سَبَائِخُ الْقُطْنِ وَهِيَ الْقِطَعُ الْمُتَطَايِرَةُ عِنْدَ النَّدْفِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ في كتاب الصلاة ٥ - (باب في هجرة الرجل أخاه [٤٩١٠]) (لَا تَبَاغَضُوا) أَيْ لَا تَتَعَاطَوْا أَسْبَابَ الْبُغْضِ لِأَنَّ الْبُغْضَ لَا يُكْتَسَبُ ابْتِدَاءً (وَلَا تَحَاسَدُوا) أَيْ لَا يَتَمَنَّى بَعْضُكُمْ زَوَالَ نِعْمَةِ بَعْضٍ سَوَاءٌ أَرَادَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لَا (وَلَا تَدَابَرُوا) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ مِنَ الْفِعْلَيْنِ أَيْ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تُوَلُّوا ظُهُورَكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمْ وَلَا تُعْرِضُوا عَنْهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّبُرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْمُتَقَاطِعَيْنِ يُوَلِّي دُبُرَهُ صَاحِبَهُ (فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ) أَيْ بِأَيَّامِهَا وَإِنَّمَا جَازَ الْهَجْرُ فِي ثَلَاثٍ وَمَا دُونَهُ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْآدَمِيُّ مِنَ الْغَضَبِ فَسُومِحَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ لِيَرْجِعَ فِيهَا وَيَزُولَ ذَلِكَ الْعَرَضُ وَلَا يَجُوزُ فَوْقَهَا وَهَذَا فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتَبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٩١١] (يَلْتَقِيَانِ) أَيْ يَتَلَاقَيَانِ وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْهِجْرَانِ (فَيُعْرِضُ) عَطْفٌ عَلَى يَلْتَقِيَانِ