HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٩١٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ عَثْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنِيبِ يَعْنِي الْمَدَنِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَا يَكُونُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثَةٍ، فَإِذَا لَقِيَهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ «
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج3 ص204
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص273
ج ٤ ص ٢٧٩

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص١٧٥
(وَخَيْرُهُمَا) أَيْ أَفْضَلُهُمَا عَطْفٌ عَلَى لَا يَحِلُّ وإنما يكون الباديء خَيْرَهُمَا لِدَلَالَةِ فِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُعِ وَأَنْسَبُ إِلَى الصَّفَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَلِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِالتَّقْصِيرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٩١٢] (فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ) أَيْ ثَلَاثُ لَيَالٍ مَعَ أَيَّامِهَا (فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ) أَيْ فِي أَجْرِ السَّلَامِ أَوْ فِي أَجْرِ تَرْكِ الْهَجْرِ أَوْ فِيهِمَا (فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ) أَيْ رَجَعَ بِإِثْمِ الْهِجْرَانِ كَذَا قِيلَ وقال القارىء الْأَظْهَرُ أَنَّهُ بِإِثْمِ الْهَجْرِ وَبِإِثْمِ تَرْكِ السَّلَامِ فَاللَّامُ لِلْجِنْسِ أَوْ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ أي بإثم الأمرين (زاد أحمد) هو بن سَعِيدٍ (وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ (مِنَ الْهِجْرَةِ) أَيْ مِنْ إِثْمِ الْهِجْرَانِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ مَوْلَى بَنِي كَعْبٍ مَدِينِيٌّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ [٤٩١٣] (لَا يَكُونُ لِمُسْلِمٍ أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ) أَيْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (فَإِذَا لَقِيَهُ) أَيِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (سَلَّمَ عَلَيْهِ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ لَقِيَهُ أَوْ بَدَلٌ مَنْ لَقِيَهُ (ثَلَاثَ مِرَارٍ) أَيْ إِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَوْ ثَلَاثِ دَفَعَاتٍ مِنَ الْمُلَاقَاةِ (كُلُّ ذَلِكَ) بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ (لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ) وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ ثَلَاثِ مِرَارٍ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا يَرُدُّ فِيهَا أَيْ فِي الْمِرَارِ قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ فَهُوَ ظَرْفُ لَا يَرُدُّ (فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ جَوَابُ إِذَا وَالضَّمِيرُ فِي بِإِثْمِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلثَّانِي أَيْ لِمَنْ لَمْ يَرُدَّ فَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسَلِّمَ خَرَجَ مِنْ إِثْمِ الْهِجْرَانِ وَبَقِيَ الْإِثْمُ عَلَى الَّذِي لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ أَيْ فَهُوَ قَدْ بَاءَ بِإِثْمِ هِجْرَانِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسَلِّمِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضَمَّ إِثْمَ هِجْرَانِ الْمُسَلِّمِ إِلَى إِثْمِ هِجْرَانِهِ وَبَاءَ بِهِمَا لِأَنَّ التَّهَاجُرَ يُعَدُّ مِنْهُ وَبِسَبَبِهِ