HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب كراهية الغناء والزمر

رقم الحديث 4925

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ مَرَّ بِرَاعٍ يَزْمُرُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «أُدْخِلَ بَيْنَ مُطْعِمٍ وَنَافِعٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى».
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih Isnaad
  • الألباني:Hasan Sahih Isnaad
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
ج 4 ص 282

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص182
(فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ لِمَنْ سَمِعَ الزَّمَّارَةَ أَنْ يَصْنَعَ كَذَلِكَ واستشكل إذن بن عُمَرَ لِنَافِعٍ بِالسَّمَاعِ وَيُمْكِنُ أَنَّهُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ في المعالم المزمار الذي سمعه بن عُمَرَ هُوَ صَفَّارَةُ الرِّعَاءِ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَقَدْ دَلَّ هَذَا الصُّنْعُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي غِلَظِ الْحُرْمَةِ كَسَائِرِ الزَّمُورِ وَالْمَزَاهِرِ وَالْمَلَاهِي الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا أَهْلُ الْخَلَاعَةِ وَالْمُجُونِ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَشْبَهَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ فِي ذَلِكَ عَلَى سَدِّ الْمَسَامِعِ فَقَطْ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ فِيهِ مِنَ النُّكْرِ مَبْلَغَ الرَّدْعِ وَالتَّنْكِيلِ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) هَكَذَا قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَا يُعْلَمُ وَجْهُ النَّكَارَةِ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِرِوَايَةِ أَوْثَقِ النَّاسِ وَقَدْ قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي هَذَا حَدِيثٌ ضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ وَتَعَلَّقَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَسُلَيْمَانُ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَتَابَعَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ نَافِعٍ وَرِوَايَتُهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فَهَذَانِ مُتَابِعَانِ لِسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَاعْتَرَضَ بن طَاهِرٍ عَلَى الْحَدِيثِ بِتَقْرِيرِهِ ﷺ على الراعي وبأن بن عُمَرَ لَمْ يَنْهَ نَافِعًا وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةٍ لِأَنَّ الْمَحْظُورَ هُوَ قَصْدُ الِاسْتِمَاعِ لَا مُجَرَّدُ إِدْرَاكِ الصَّوْتِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَكْلِيفٍ فَهُوَ كَشَمِّ مُحْرِمٍ طِيبًا فَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَصْدُهُ لَا مَا جَاءَتْ بِهِ رِيحٌ لِشَمِّهِ وَكَنَظَرَ فَجْأَةً بِخِلَافِ تَتَابُعِ نَظَرِهِ فَمُحْرِمٌ وَتَقْرِيرُ الرَّاعِي لَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةٍ لِأَنَّهَا قَضِيَّةُ عَيْنٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ بِلَا رُؤْيَتِهِ أَوْ بَعِيدًا مِنْهُ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ مَكَانٍ لَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ أَوْ لَعَلَّ الرَّاعِيَ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فَلَمْ يَتَعَيَّنِ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ مِنْ مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قُلْتُ وَرِوَايَةُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ هِيَ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ أبي داود لكن من رواية بن داسة وبن الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ دُونَ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ كَمَا سَيَجِيءُ [٤٩٢٥] (حَدَّثَنَا محمود بن خالد) بن يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ السُّلَمِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبِي) خالد بن يزيد السلمي الدمشقي وثقة بن حِبَّانَ (أَخْبَرَنَا مُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ) الشَّامِيُّ الصَّنْعَانِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ