عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص189أَيْ مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ إِلَخْ (كَانَ لَهَا أَرْبَعُ عُكَنٍ) جَمْعُ عُكْنَةٍ بِالضَّمِّ وَهُوَ مَا انْطَوَى وَتَثَنَّى مِنْ لَحْمِ الْبَطْنِ سِمَنًا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
وَالْمُخَنَّثُ اسْمُهُ هِيتٌ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا تَاءٌ ثَالِثُ الْحُرُوفِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ اسْمُهُ مَاتِعٌ وَقِيلَ إِنَّهُ هِنْبٌ بِالْهَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هِيتًا وَهِنْبًا وَمَاتِعًا أَسْمَاءٌ لِثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُونُوا يُزَنُّونَ (يُتَّهَمُونَ) بِالْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى إِنَّمَا كَانَ تَأْنِيثُهُمْ لِينًا فِي الْقَوْلِ وَخِضَابًا فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ كَخِضَابِ النِّسَاءِ وَلَعِبًا كَلَعِبِهِمْ
وَالْمَرْأَةُ بَادِيَةٌ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ دَالٌ مُهْمَلَةٌ وَيَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَقِيلَ فِيهَا بَادِنَةٌ بَعْدَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ نُونٌ وَالْمَشْهُورُ بِالْيَاءِ وَأَبُوهَا غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ
[٤٩٣٠] (وَالْمُتَرَجِّلَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) أَيِ الْمُتَشَبِّهَاتُ بِهِمْ زِيًّا وَهَيْئَةً وَمِشْيَةً وَرَفْعَ صَوْتٍ وَنَحْوَهَا لَا رَأْيًا وَعِلْمًا فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِهِمْ مَحْمُودٌ كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ رِجْلَةُ الرَّأْيِ أَيْ رَأْيُهَا كَرَأْيِ الرِّجَالِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ (قَالَ) أَيْ خِطَابًا عاما (وأخرجوهم من بيوتكم) قال القارىء أَيْ مَسَاكِنِكُمْ أَوْ بَلَدِكُمْ
وَفِي أَحَادِيثِ الْبَابِ مَنْعُ الْمُخَنَّثِ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَمَنْعُهُنَّ مِنَ الظُّهُورِ عَلَيْهِ وَبَيَانُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ الرِّجَالِ الْفُحُولِ الرَّاغِبِينَ فِي النِّسَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَكَذَا حُكْمُ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ ذَكَرُهُ
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ