٤ - (بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ [٤٩٣٨])
بِفَتْحِ النُّونِ وسكون الراء لعب معروف ويسمى الكعاب والنردشير
(مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ إِلَخْ) فَاللَّعِبُ بِهِ حَرَامٌ
قَالَ الْعَزِيزِيُّ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ فِيهِ عَلَى مَا يُخْرِجُهُ الْكَعْبَانِ أَيِ الْحَصَا وَنَحْوِهِ فَهُوَ كَالْأَزْلَامِ
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
[٤٩٣٩] (مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ النَّرْدَشِيرُ هُوَ النَّرْدُ فَالنَّرْدُ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ وَشِيرٌ مَعْنَاهُ حُلْوٌ
(فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ) أَيْ أَدْخَلَهَا فِيهِمَا
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ صَبَغَ مَكَانَ غَمَسَ
قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ فِي حَالِ أَكْلِهِ مِنْهُمَا وَهُوَ تَشْبِيهٌ لِتَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ بِتَحْرِيمِ أَكْلِهِمَا
قَالَ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ فِي تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَأَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ حَرَامٌ
قَالَ مَالِكٌ هُوَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ وَأَلْهَى عَنِ الْخَيْرِ
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ
٥ - (بَاب فِي اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ [٤٩٤٠])
بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ يُقَالُ لَهُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ لَا لِلتَّأْنِيثِ كَذَا فِي الصُّرَاحِ بِالْفَارِسِيَّةِ كبوتر
(يَتْبَعُ حَمَامَةً) أَيْ يَقْفُو أَثَرَهَا لَاعِبًا بِهَا (فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةٌ) إِنَّمَا سَمَّاهُ شَيْطَانًا لِمُبَاعَدَتِهِ عَنِ الْحَقِّ وَاشْتِغَالِهِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَسَمَّاهَا شَيْطَانَةً لِأَنَّهَا أَوْرَثَتْهُ الْغَفْلَةَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
قَالَ النَّوَوِيُّ اتِّخَاذُ الْحَمَامِ لِلْفَرْخِ وَالْبَيْضِ أَوِ الْأُنْسِ أَوْ حَمْلِ الْكُتُبِ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَأَمَّا اللَّعِبُ بِهَا لِلتَّطَيُّرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ قِمَارٌ وَنَحْوُهُ رُدَّتِ الشَّهَادَةُ كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ معين ومحمد بن يحيى وقال بن مَعِينٍ مَرَّةً مَا زَالَ النَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ وَقَالَ السَّعْدِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَغَمَزَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ
وقال بن الْمَدِينِيِّ سَأَلْتُ يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ كَيْفَ هُوَ قَالَ تُرِيدُ الْعَفْوَ أَوْ تُشَدِّدُ قُلْتُ بَلْ أَتَشَدَّدُ قَالَ فَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ
٦ - (بَاب فِي الرحمة [٤٩٤١])
(عن أبي قابوس) غير منصرف للمعجمة وَالْعَلَمِيَّةِ قَطَعَ بِهَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (الرَّاحِمُونَ) أَيْ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ آدَمِيٍّ وَحَيَوَانٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ بِالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ (يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ) أَيْ يُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ
وَالرَّحْمَةُ مقيدة
بِاتِّبَاعٍ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالِانْتِقَامُ لِحُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُنَافِي كُلٌّ مِنْهُمَا الرَّحْمَةَ (ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ الْأَمْرِ (مَنْ فِي السَّمَاءِ) هُوَ اللَّهُ تَعَالَى
وَفِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظِ ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الْمَلَائِكَةُ وَمَعْنَى رَحْمَتِهِمْ لِأَهْلِ الْأَرْضِ دُعَاؤُهُمْ لَهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ في الأرض (لَمْ يَقُلْ مُسَدَّدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَيْ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى أَبِي قَابُوسَ (وَقَالَ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ) أَيْ لَمْ يَقُلْ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ بَلْ قَالَ مَكَانَهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الحديث هو الحديث المسلسل بالأولية قال بن الصَّلَاحِ فِي مُقَدَّمَتِهِ قَلَّمَا تَسْلَمُ الْمُسَلْسَلَاتُ مِنْ ضعف أعني في وصف التسلسل لافي أَصْلِ الْمَتْنِ وَمِنَ الْمُسَلْسَلِ مَا يَنْقَطِعُ تَسَلْسُلُهُ فِي وَسَطِ إِسْنَادِهِ وَذَلِكَ نَقْصٌ فِيهِ وَهُوَ كَالْمُسَلْسَلِ بِأَوَّلِ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٤٩٤٢] (قَالَ) أَيْ شُعْبَةُ (كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ) هَذَا الْحَدِيثَ (قال بن كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ) عَنْ شُعْبَةَ أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ (وَقَرَأْتُهُ) أَيِ الْحَدِيثَ أَيْ بَعْدَ مَا كَتَبَ إِلَيَّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْصُورٍ (قُلْتُ) هَذِهِ مَقُولَةُ شُعْبَةَ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ كَتَبَ بِهِ إِلَى مَنْصُورٍ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عن أبي هريرة الحديث (أقوله حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ) بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ قُلْتُ لِمَنْصُورٍ هَلْ أَقُولُ فِيمَا قَرَأْتَهُ عَلَيْكَ لَفْظَةَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ (فَقَالَ) أَيْ مَنْصُورٌ (إِذَا قَرَأْتَهُ) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ (عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الشَّيْخِ أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَرَجَّحَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ وَذَهَبَ جَمْعٌ جَمٌّ مِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ وَحَكَاهُ فِي أَوَائِلِ صَحِيحِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى أَنَّ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ وَالْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ سَوَاءٌ (ثم اتفقا) أي حفص وبن كَثِيرٍ (الصَّادِقَ) أَيْ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ (الْمَصْدُوقَ) أَيِ الْمَشْهُودَ بِصِدْقِهِ فِي قَوْلِهِ
تعالى وما ينطق عن الهوى (لَا تُنْزَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا تُسْلَبُ الشَّفَقَةُ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَمِنْهُمْ نَفْسُهُ الَّتِي هِيَ أَوْلَى بِالشَّفَقَةِ وَالْمَرْحَمَةِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا بَلْ فَائِدَةُ شَفَقَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ رَاجِعَةٌ إِلَيْهَا لقوله تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم (إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ) أَيْ كَافِرٍ أَوْ فَاجِرٍ يَتْعَبُ فِي الدُّنْيَا وَيُعَاقَبُ فِي الْعُقْبَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ وَأَبُو عُثْمَانَ لَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَالَ هُوَ وَالِدُ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو الزناد انتهى
وقال المزي وبن حَجَرٍ أَبُو عُثْمَانَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ هُوَ سَعِيدٌ التَّبَّانُ انْتَهَى
[٤٩٤٣] (وَيَعْرِفْ) بِالْجَزْمِ (حَقَّ كَبِيرِنَا) أَيْ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ سُنَّتِنَا وَقِيلَ أَيْ مِنْ خَوَاصِّنَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّبْرِئَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ أَظُنُّهُ عُبَيْدَ بْنَ عَامِرٍ أَخَا عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ
٧ - (بَاب فِي النَّصِيحَةِ [٤٩٤٤])
(إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ الْحَدِيثَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَحْصُرُهَا وَيَجْمَعُ مَعْنَاهَا غَيْرِهَا
وَأَصْلُ النَّصِيحَةِ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ يُقَالُ نَصَحْتُ الْعَسَلَ إِذَا أَخْلَصْتُهُ مِنَ الشَّمْعِ فَمَعْنَى نَصِيحَةُ اللَّهِ ﷿ الِاعْتِقَادُ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وإخلاص النية في عبادته والنصيحة لكتابه الْإِيمَانُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ ﵇ التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَبَذْلُ الطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَأَنْ لَا يُرَى الْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ إِذَا جَارُوا وَالنَّصِيحَةُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لَهُمْ (أَوْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٤٩٤٥] (وَأَنْ أَنْصَحَ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ وَعَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ (قَالَ) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ (فَكَانَ) أَيْ جَرِيرٌ (إِذَا بَاعَ الشَّيْءَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ يَعْنِي جَرِيرًا أَنَّ غُلَامَهُ اشترى له فرسا بثلاث مائة فَلَمَّا رَآهُ جَاءَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ إِنَّ فرسك خير من ثلاث مائة فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمان مائة
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ الْمُسْنَدُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عن جرير
٨ - (باب في المعونة للمسلم [٤٩٤٦])
(أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (قَالَ عُثْمَانُ) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَجَرِيرٌ الرَّازِيُّ) أَيْ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الرَّازِيُّ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَدِ اقْتَصَرَ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَقَطْ (ثُمَّ اتَّفَقُوا) أَيْ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرٌ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَالَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قُلْتُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فذكره
قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ وَرَوَى أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مُتَّصِلًا وَمِنْ غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ (مَنْ نَفَّسَ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ أَزَالَ وَكَشَفَ (كُرْبَةً) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيِ الْخَصْلَةَ الَّتِي يَحْزَنُ بِهَا وَجَمْعُهَا كُرَبٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ (وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ) أَيْ بَدَنَهُ أَوْ عَيْبَةً بِعَدَمِ الْغِيبَةِ لَهُ وَالذَّبِّ عَنْ مَعَائِبِهِ
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ
[٤٩٤٧] (كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ) أَيْ كُلُّ مَا يُفْعَلُ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ فَثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ تَصَدَّقَ بِالْمَالِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري