HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في صلاة العتمة

رقم الحديث 4987

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْسِبُ أَحَدًا إِلَّا إِلَى الدِّينِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif Isnaad
  • الألباني:ضعيف الإسنادضعيف سنن أبي داود ج1 ص405
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص339
ج 4 ص 297

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص226
٨ - باب فيما روى من الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ [٤٩٨٨] (كَانَ فَزَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ خَوْفٌ وَصِيَاحٌ (بِالْمَدِينَةِ بِأَنَّ جَيْشَ الْكُفَّارِ وَصَلُوا إلى قربها ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ لم يذكر أبو داود في هذا الباب إلا هذا الحديث ولا تعلق له في تسميته العشاء عتمة وإنما (وَإِنْ وَجَدْنَاهُ) أَيِ الْفَرَسَ وَإِنْ مُخَفَّفَةً مِنْ مُثَقَّلَةٍ (لَبَحْرًا) أَيْ وَجَدْنَا جَرْيَهُ كَجَرْيِ الْبَحْرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانُ إِبَاحَةِ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلَامِ فِي تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِبَعْضِ مَعَانِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ أَوْصَافَهُ كُلَّهَا وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ إِنَّمَا شَبَّهَ الْفَرَسَ بِالْبَحْرِ لِأَنَّهُ ﵇ أَرَادَ أَنَّ جَرْيَهُ كَجَرْيِ مَاءِ الْبَحْرِ أَوْ لِأَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي جَرْيِهِ كَالْبَحْرِ إِذَا مَاجَ فِعْلًا بَعْضُ مَائِهِ فَوْقَ بَعْضٍ انْتَهَى كَلَامُهُ فَكَمَا جَازَ التَّوَسُّعُ فِي الْكَلَامِ فِي تَشْبِيهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِبَعْضِ مَعَانِيهِ وَلِذَا جَازَ تَشْبِيهُ الْفَرَسِ بِالْبَحْرِ فَهَكَذَا جَازَ تَشْبِيهُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِالْعَتَمَةِ لِأَنَّ الْعَتَمَةَ هِيَ الظُّلْمَةُ وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ لَا تُصَلَّى إِلَّا فِي الظُّلْمَةِ قُلْتُ مَا فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ مِنْ تَكَلُّفٍ فَظَاهِرٌ وَالْأَوْضَحُ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ ٩ - (بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْكَذِبِ [٤٩٨٩]) (إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَفْصَحُ أَيِ احْذَرُوا الْكَذِبَ (إِلَى الْفُجُورِ) بِضَمِّ الْفَاءِ أَيِ الْمَيْلِ عَنِ الصِّدْقِ وَالْحَقِّ وَالِانْبِعَاثِ فِي الْمَعَاصِي (وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ) أَيْ يُبَالِغُ وَيَجْتَهِدُ فِيهِ (حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ وَيَسْتَحِقُّ الْوَصْفَ بِهِ (وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ) أَيِ الْزَمُوا الصِّدْقَ وَهُوَ الْإِخْبَارُ عَلَى وَفْقِ مَا فِي الْوَاقِعِ (فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الْخَالِصِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] تعلقه بالتوسع في العبارة واستعارة اسم البحر للفرس الجواد الكثير الجري فكأنه راجع إلى قوله باب في حفظ المنطق من كل مذموم والبراسم جَامِعٌ لِلْخَيْرِ كُلِّهِ (لَيَصْدُقَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ (حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ مُبَالِغًا فِي الصِّدْقِ فَفِي الْقَامُوسِ الصِّدِّيقُ مَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الصِّدْقُ حَتَّى يَسْتَحِقَّ اسْمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ قَالَهُ القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٩٩٠] (وَيْلٌ) أَيْ هَلَاكٌ عَظِيمٌ أَوْ وَادٍ عَمِيقٍ فِي جَهَنَّمَ (فَيَكْذِبُ) أَيْ فِي تَحْدِيثِهِ وَإِخْبَارِهِ (لِيُضْحِكَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْدِيثِهِ أَوِ الْكَذِبِ (الْقَوْمُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَيَجُوزُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَنَصْبِ الْقَوْمِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ (وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ) التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَجَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَأَنَّ مِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ وَثَّقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ [٤٩٩١] (دَعَتْنِي) أَيْ طَلَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقَالَتْ هَا) لِلتَّنْبِيهِ أَوِ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى خُذْ (تَعَالَ) بِفَتْحِ اللَّامِ بِلَا أَلِفٍ تَأْكِيدٌ (أُعْطِيكَ) مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَنَا (وَمَا أَرَدْتِ) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ نَوَيْتِ (أَنْ تُعْطِيهِ) بِسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لِلْمُخَاطَبَةِ وَعَلَامَةَ نَصْبِهَا حَذْفُ النُّونِ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (كُتِبَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيْكِ كَذْبَةٌ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ أَيْ مَرَّةً مِنَ الْكَذِبِ أَوْ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ أَيْ نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَا يَتَفَوَّهُ بِهِ النَّاسُ لِلْأَطْفَالِ عِنْدَ الْبُكَاءِ مَثَلًا بِكَلِمَاتٍ هَزْلًا أَوْ كَذِبًا بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ أَوْ بِتَخْوِيفٍ مِنْ شَيْءٍ حَرَامٌ دَاخِلٌ فِي الْكَذِبِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ [٤٩٩٢] (كَفَى بِالْمَرْءِ) مَفْعُولُ كَفَى وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ (إِثْمًا) تَمْيِيزٌ (أَنْ يُحَدِّثَ إِلَخْ) فَاعِلُ كَفَى قَالَ النَّوَوِيُّ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَالْكَذِبُ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَمُّدُ انتهى (لم يذكر حفص) يعني بن عُمَرَ (أَبَا هُرَيْرَةَ) فَرِوَايَتُهُ مُرْسَلَةٌ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فَذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ أَبَا هُرَيْرَةَ فَرِوَايَتُهُ مَرْفُوعَةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَعَنْ بَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ كِلَاهُمَا مُسْنَدٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّوَابُ الْمُرْسَلُ عَنْ شعبة كما رواه معاذ وبن مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ قُلْتُ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا فَرَوَاهُ مُرْسَلًا عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ رُوِيَ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا فَالْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ مُتَّصِلٌ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَلَا يضركون الْأَكْثَرِينَ رَوَوْهُ مُرْسَلًا فَإِنَّ الْوَصْلَ زِيَادَةٌ مِنْ ثِقَةٍ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ