HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في التشديد في الكذب

رقم الحديث 4991

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ؟» قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج3 ص226
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص342
ج 4 ص 298

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص228
من كل مذموم والبراسم جَامِعٌ لِلْخَيْرِ كُلِّهِ (لَيَصْدُقَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ (حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ مُبَالِغًا فِي الصِّدْقِ فَفِي الْقَامُوسِ الصِّدِّيقُ مَنْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ الصِّدْقُ حَتَّى يَسْتَحِقَّ اسْمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الصِّدْقِ قَالَهُ القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ [٤٩٩٠] (وَيْلٌ) أَيْ هَلَاكٌ عَظِيمٌ أَوْ وَادٍ عَمِيقٍ فِي جَهَنَّمَ (فَيَكْذِبُ) أَيْ فِي تَحْدِيثِهِ وَإِخْبَارِهِ (لِيُضْحِكَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْدِيثِهِ أَوِ الْكَذِبِ (الْقَوْمُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَيَجُوزُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَنَصْبِ الْقَوْمِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ (وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ) التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَجَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ وَأَنَّ مِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ وَثَّقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ [٤٩٩١] (دَعَتْنِي) أَيْ طَلَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَقَالَتْ هَا) لِلتَّنْبِيهِ أَوِ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى خُذْ (تَعَالَ) بِفَتْحِ اللَّامِ بِلَا أَلِفٍ تَأْكِيدٌ (أُعْطِيكَ) مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَنَا (وَمَا أَرَدْتِ) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ نَوَيْتِ (أَنْ تُعْطِيهِ) بِسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لِلْمُخَاطَبَةِ وَعَلَامَةَ نَصْبِهَا حَذْفُ النُّونِ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (كُتِبَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيْكِ كَذْبَةٌ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ أَيْ مَرَّةً مِنَ الْكَذِبِ أَوْ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ أَيْ نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَا يَتَفَوَّهُ بِهِ النَّاسُ لِلْأَطْفَالِ عِنْدَ الْبُكَاءِ مَثَلًا بِكَلِمَاتٍ هَزْلًا أَوْ كَذِبًا بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ أَوْ بِتَخْوِيفٍ مِنْ شَيْءٍ حَرَامٌ دَاخِلٌ فِي الْكَذِبِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ [٤٩٩٢] (كَفَى بِالْمَرْءِ) مَفْعُولُ كَفَى وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ (إِثْمًا) تَمْيِيزٌ (أَنْ يُحَدِّثَ إِلَخْ) فَاعِلُ كَفَى قَالَ النَّوَوِيُّ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَالْكَذِبُ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعَمُّدُ انتهى (لم يذكر حفص) يعني بن عُمَرَ (أَبَا هُرَيْرَةَ) فَرِوَايَتُهُ مُرْسَلَةٌ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فَذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ أَبَا هُرَيْرَةَ فَرِوَايَتُهُ مَرْفُوعَةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَعَنْ بَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ كِلَاهُمَا مُسْنَدٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّوَابُ الْمُرْسَلُ عَنْ شعبة كما رواه معاذ وبن مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ قُلْتُ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا فَرَوَاهُ مُرْسَلًا عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ رُوِيَ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا فَالْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ مُتَّصِلٌ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَلَا يضركون الْأَكْثَرِينَ رَوَوْهُ مُرْسَلًا فَإِنَّ الْوَصْلَ زِيَادَةٌ مِنْ ثِقَةٍ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ ٠ - (بَاب في حسن الظن [٤٩٩٣]) (عن مهنأ) أي بن عَبْدِ الْحَمِيدِ (أَبِي شِبْلٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ كُنْيَةُ مَهْنَأٍ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ أَفْهَمْهُ) أَيِ الْحَدِيثَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ (جَيِّدًا) أَيْ سَمَاعًا جَيِّدًا (عَنْ شُتَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (قَالَ نصر) أي بن عَلِيٍّ فِي رِوَايَتِهِ شُتَيْرُ بْنُ نَهَارٍ أَيْ نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ (حُسْنُ الظَّنِّ) أَيْ بِالْمُسْلِمِينَ وَبِاللَّهِ تَعَالَى (مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ حُسْنِ الْعِبَادَةِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَفَائِدَةُ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ عِبَادَةٌ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْحَسَنَةِ كَمَا أَنَّ سُوءَ الظَّنِّ مَعْصِيَةٌ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثم أَيْ وَبَعْضُهُ حَسَنٌ مِنَ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَهْنَأٌ ثِقَةٌ بَصْرِيٌّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّهْذِيبِ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَهْنَأُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ الْبَصْرِيُّ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ هُوَ مَجْهُولٌ [٤٩٩٤] (عَنْ صَفِيَّةَ) أَيْ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (فَأَتَيْتُهُ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ (فَانْقَلَبَتُ) أَيْ رَجَعَتُ (لِيُقَلِّبَنِي) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَوْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ لِيَرُدَّنِي إِلَى مَنْزِلِي (وَكَانَ مَسْكَنُهَا) أَيْ مَسْكَنُ صَفِيَّةَ (أَسْرَعَا) أَيْ فِي الْمَشْيِ (عَلَى رِسْلِكُمَا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا أَيْ عَلَى هَيْئَتِكُمَا فِي الْمَشْيِ فَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ تَكْرَهَانِهِ وَفِيهِ شَيْءٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ امْشِيَا عَلَى هَيْئَتِكُمَا (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) قِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْدَرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقِيلَ هُوَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ مِنْ كَثْرَةِ إِغْوَائِهِ وَكَأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ كَالدَّمِ فَاشْتَرَكَا في شدة الِاتِّصَالِ وَعَدَمِ الْمُفَارَقَةِ (أَنْ يَقْذِفَ) أَيْ يُلْقِيَ الشَّيْطَانُ شَيْئًا أَيْ مِنَ السُّوءِ (أَوْ قَالَ شَرًّا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ١ - (بَاب فِي الْعِدَةِ [٤٩٩٥]) (إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ) أَيِ الْمُسْلِمَ (وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ) أَصْلُهُ يُوفِي مِنْ وَفَى يَفِي وَفَاءً (فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعَادِ) أَيْ لِعُذْرٍ مَنَعَهُ (فَلَا إِثْمَ عليه) قال القارىء وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ وَعَدَ وَلَيْسَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ فَعَلَيْهِ الْإِثْمُ سَوَاءٌ وَفَى بِهِ أَوْ لَمْ يَفِ فَإِنَّهُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُنَافِقِينَ وَلَا تَعَرَّضَ فِيهِ لِمَنْ وَعَدَ وَنِيَّتُهُ أَنْ يَفِيَ وَلَمْ يَفِ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَا دَلِيلَ لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَفَاءَ بِالْوَعْدِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِذْ هُوَ أَمْرٌ مَسْكُوتٌ عَنْهُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ وَأَبُو النُّعْمَانِ مَجْهُولٌ وَأَبُو وَقَّاصٍ مَجْهُولٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ فَقَالَ مَجْهُولٌ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ مَجْهُولٌ [٤٩٩٦] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) بِكَسْرِ مُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ نون (عن بديل) بالتصغير هو بن مَيْسَرَةَ (عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ) وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ أَبِي دَاوُدَ الْآتِي وَكَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ مِيمٍ وَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ (بَايَعْتُ) أَيْ بِعْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُ (قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ) أَيْ لِلرِّسَالَةِ (وَبَقِيَتْ لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ ﷺ (بَقِيَّةٌ) أَيْ شَيْءٌ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ (بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْبَقِيَّةِ (فَنَسِيتُ) أَيْ ذَلِكَ الْوَعْدَ (بَعْدَ ثَلَاثٍ) أَيْ ثَلَاثِ لَيَالٍ (فَإِذَا هُوَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ يَنْتَظِرُنِي (فِي مَكَانِهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ أَوْ فِي مَكَانِهِ الْمَوْعُودِ (لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ) أَيْ أَوْقَعْتَهَا عَلَيَّ (أَنَا هَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ) كَانَ انْتِظَارُهُ ﷺ لِصِدْقِ وَعْدِهِ لَا لِقَبْضِ ثَمَنِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَعَدَ إِنْسَانًا شَيْئًا لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ وَهَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ فِيهِ خِلَافٌ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فَلَوْ تَرَكَهُ فَاتَهُ الْفَضْلُ وَارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَلَا يَأْثَمُ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ هُوَ خُلْفٌ وَإِنْ كَانَ يَأْثَمُ إِنْ قَصَدَ بِهِ الْأَذَى قَالَ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبَعْضُهُمْ إِلَى التَّفْصِيلِ وَيُؤَيِّدُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْإِحْيَاءِ حَيْثُ قَالَ وَكَانَ ﷺ إِذَا وَعَدَ وَعْدًا قَالَ عسى وقال بن مسعود لا يعد وعدا إلا ويقول إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الْأَوْلَى ثُمَّ إِذَا فُهِمَ مَعَ ذَلِكَ الْجَزْمِ فِي الْوَعْدِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْوَفَاءِ إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَعْدِ عَازِمًا عَلَى أَنْ لَا يَفِيَ بِهِ فَهَذَا هُوَ النِّفَاقُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هَذَا عِنْدَنَا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ لَهُ رَوَى حَدِيثَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِيهِ وَيُقَالُ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمِ وَيُشْبِهُ أَنْ يكون قول بن السَّكَنِ الصَّوَابَ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْخَارِقِ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ انْتَهَى كَلَامُ المنذري