HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في المتشدق في الكلام

رقم الحديث 5006

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ، أَوِ النَّاسِ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
ج 4 ص 302

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج13 ص237
٥ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشَدُّقِ فِي الْكَلَامِ [٥٠٠٥]) أَيْ التَّوَسُّعِ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ وَقِيلَ الْمُتَشَدِّقُ الْمُتَكَلِّفُ فِي الْكَلَامِ فَيَلْوِي بِهِ شِدْقَيْهِ وَالشِّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ (كَانَ يَنْزِلُ الْعُوقَةَ) قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ عَوَقَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ مَحَلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ الْبَصْرَةِ وَعَوْقَةُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ قَرْيَةٌ بِالْيَمَامَةِ انْتَهَى وَفِي الْخُلَاصَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ الْعَوَقِيُّ بِفَتْحِ الْوَاوِ نَزَلَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ وَفِي التَّهْذِيبِ عَوَقِيٌّ نِسْبَةٌ إِلَى الْعَوْقَةِ بَطْنٌ مِنَ الأرد انْتَهَى (الْبَلِيغَ) أَيِ الْمُبَالِغَ فِي فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَبَلَاغَتِهِ (الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ) أَيْ يَأْكُلُ بِلِسَانِهِ أَوْ يُدِيرُ لِسَانَهُ حَوْلَ أَسْنَانِهِ مُبَالَغَةً فِي إِظْهَارِ بَلَاغَتِهِ (تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا) أَيِ الْبَقَرَةُ كَأَنَّهُ أَدْخَلَ التَّاءَ فِيهَا عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجِنْسِ كَالْبَقَرَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَاسْتِعْمَالُهَا مَعَ التاء قليل قاله القارىء وَفِي الْقَامُوسِ بَاقِرٌ وَبَقِيرٌ وَبَيْقُورٌ وَبَاقُورٌ وَبَاقُورَةٌ أَسْمَاءٌ لِلْجَمْعِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ بِلِسَانِهِ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا انْتَهَى وَخَصَّ الْبَقَرَةَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ تَأْخُذُ النَّبَاتَ بِأَسْنَانِهَا وَهِيَ تَجْمَعُ بِلِسَانِهَا وَأَمَّا مَنْ بَلَاغَتُهُ خُلُقِيَّةٌ فَغَيْرُ مَبْغُوضٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [٥٠٠٦] (مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ صَرْفُ الْكَلَامِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَرَاءَ الْحَاجَةِ وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْفَضْلُ مِنَ النَّقْدَيْنِ صَرْفًا وَإِنَّمَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَصْدًا بِبُلُوغِ الْحَاجَةِ غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ وَسِرُّهُ عَلَانِيَتَهُ انْتَهَى (لِيَسْبِيَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لِيَسْلُبَ وَيَسْتَمِيلَ (بِهِ) أَيْ بِصَرْفِ الْكَلَامِ (قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) فِي النِّهَايَةِ الصَّرْفُ التَّوْبَةُ أَوِ الْمُنَافَلَةُ وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ أَوِ الْفَرِيضَةُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الضحاك بن شرحبيل هذا مصري ذكره بن يونس في تاريخ المصريين وذكره البخاري وبن أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ [٥٠٠٧] (مِنَ الْمَشْرِقِ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الشَّرْقِ (إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسَحَرًا) يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ كَالسِّحْرِ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ أَوْ فِي الْعَجْزِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَهَذَا النَّوْعُ مَمْدُوحٌ إِذَا صُرِفَ إِلَى الْحَقِّ وَمَذْمُومٌ إِذَا صُرِفَ إِلَى الْبَاطِلِ وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي