HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في الرؤيا

رقم الحديث 5021

حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لِيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص234
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6984) Sahih Muslim (2261)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص369
т. 4 с. 305

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
وَالْحُلُمُ
( حَلِمَ ) [ هـ ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَلِيمُ " هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَخِفُّهُ شَيْءٌ مِنْ عِصْيَانِ الْعِبَادِ ، [1/434] وَلَا يَسْتَفِزُّهُ الْغَضَبُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ " لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى " أَيْ ذَوُو الْأَلْبَابِ وَالْعُقُولِ ، وَاحِدُهَا حِلْمٌ بِالْكَسْرِ ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْحِلْمِ : الْأَنَاةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ ، وَذَلِكَ مِنْ شِعَارِ الْعُقَلَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا " يَعْنِي الْجِزْيَةَ أَرَادَ بِالْحَالِمِ : مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الرِّجَالِ ، سَوَاءٌ احْتَلَمَ أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ أَيْ بَالِغٍ مُدْرِكٍ . ( س ) وَفِيهِ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرُّؤْيَا وَالْحُلْمُ عِبَارَةٌ عَمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، لَكِنْ غَلَبَتِ الرُّؤْيَا عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّيْءِ الْحَسَنِ ، وَغَلَبَ الْحُلْمُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَيُسْتَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ ، وَتُضَمُّ لَامُ الْحُلُمِ وَتُسَكَّنُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ " أَيْ قَالَ إِنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ مَا لَمْ يَرَهُ . يُقَالُ حَلَمَ بِالْفَتْحِ إِذَا رَأَى ، وَتَحَلَّمَ إِذَا ادَّعَى الرُّؤْيَا كَاذِبًا . إِنْ قِيلَ : إِنْ كَذَبَ الْكَاذِبِ فِي مَنَامِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَذِبِهِ فِي يَقَظَتِهِ ، فَلِمَ زَادَتْ عُقُوبَتُهُ وَوَعِيدُهُ وَتَكْلِيفُهُ عَقْدَ الشَّعِيرَتَيْنِ ؟ قِيلَ : قَدْ صَحَّ الْخَبَرُ " إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ " وَالنُّبُوَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَحْيًا ، وَالْكَاذِبُ فِي رُؤْيَاهُ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَاهُ مَا لَمْ يُرِهِ ، وَأَعْطَاهُ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ ، وَالْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ فِرْيَةً مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى الْخَلْقِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ بِحُلَّامٍ " جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْجَدْيُ . وَقِيلَ إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْجَدْيِ وَالْحَمَلِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنْهَا وَقِيلَ : هُوَ الصَّغِيرُ الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضَاعُ : أَيْ سَمَّنَهُ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الْحَلَمَةُ عَنْ دَابَّتِهِ " الْحَلَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقُرَادُ الْكَبِيرُ ، وَالْجَمْعُ الْحَلَمُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [1/435] * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ ، وَذِكْرُ السَّنَةِ " وَبَضَّتِ الْحَلَمَةُ " أَيْ دَرَّتْ حَلَمَةُ الثَّدْيِ ، وَهِيَ رَأْسُهُ . وَقِيلَ : الْحَلَمَةُ نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ . وَالْحَدِيثُ يَحْتَمِلُهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ " فِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ رُبْعُ دِيَتِهَا " .