HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٥٠٢٨

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُلْ هَاهْ هَاهْ، فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص235
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٦٢٢٦)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص374
ج ٤ ص ٣٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٣ ص٢٥٢
[٥٠٢٨] (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنَ الْعَطْسَةِ (وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ) قَالَ الْقَاضِيُ التَّثَاؤُبُ بِالْهَمْزِ التَّنَفُّسُ الَّذِي يُفْتَحُ عَنْهُ الْفَمُ وَهُوَ إِنَّمَا يَنْشَأُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَثِقَلِ النَّفْسِ وَكُدُورَةِ الْحَوَاسِّ وبورث الْغَفْلَةَ وَالْكَسَلَ وَسُوءَ الْفَهْمِ وَلِذَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ الشَّيْطَانُ وَالْعُطَاسُ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِخِفَّةِ الدِّمَاغِ وَاسْتِفْرَاغِ الْفَضَلَاتِ عَنْهُ وَصَفَاءِ الرُّوحِ وَتَقْوِيَةِ الْحَوَاسِّ كَانَ أَمْرُهُ بِالْعَكْسِ (وَلَا يَقُلْ هَاهْ هَاهْ) بِسُكُونِ الْهَاءِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ الْمُتَأَثِّبِ (فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ) أَيِ التَّثَاؤُبُ (مِنَ الشَّيْطَانِ) قال بن بَطَّالٍ إِضَافَةُ التَّثَاؤُبِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى إِضَافَةِ الرِّضَا وَالْإِرَادَةِ أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْإِنْسَانَ مُتَثَائِبًا لِأَنَّهَا حَالَةٌ تَتَغَيَّرُ فِيهَا صُورَتَهُ فَيَضْحَكُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشَّيْطَانَ فعل التثاؤب وقال بن الْعَرَبِيِّ إِنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَكْرُوهٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتُهُ وَأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ حَسَنٍ نَسَبَهُ الشَّرْعُ إِلَى الْمَلَكِ لِأَنَّهُ وَاسِطَتَهُ وَالتَّثَاؤُبُ مِنِ امْتِلَاءٍ وَيَنْشَأُ عَنْهُ التَّكَاسُلُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ وَالْعُطَاسُ مِنْ تَقْلِيلِ الْغِذَاءِ يَنْشَأُ عَنْهُ النَّشَاطُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٩ - (بَاب فِي الْعُطَاسِ [٥٠٢٩] بِضَمِّ الْعَيْنِ) (عَنْ سُمَيٍّ) بِالتَّصْغِيرِ (إِذَا عَطَسَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَجَوَّزَ كَسْرَهُ (عَلَى فِيهِ) أَيْ عَلَى فَمِهِ (خَفَضَ أَوْ غَضَّ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُمَا بِمَعْنًى (بِهَا) أَيْ بِالْعَطْسَةِ أَوْ بِالتَّغْطِيَةِ (صَوْتَهُ) وَالْمَعْنَى لَمْ يَرْفَعْهُ بِصَيْحَةٍ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِصَوْتِهِ (شَكَّ يَحْيَى) هو القطان ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ عَنْ نَافِع أَنَّ رجلا عطس إلى جنب بن عُمَر فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ وَالسَّلَام قَالَ الْمُنْذِرِيُّ