قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
[٥٠٣٠] (وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ) التَّشْمِيتُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ الْإِبْعَادُ عَنِ الشَّمَاتَةِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ بِالْهِدَايَةِ إِلَى السَّمْتِ الْحَسَنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ فِي جَوَابِ الْعَطْسَةِ بِيَرْحَمُكِ اللَّهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ حَقُّ الْمُسْلِمِ سِتُّ زَادَ فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ
٠٠ - (بَابُ كَيْفَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ [٥٠٣١])
(فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ بِظَنِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
على رسول الله قال بن عُمَر وَأَنَا أَقُول الْحَمْد لِلَّهِ وَالسَّلَام عَلَى رسول الله وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُول اللَّه ﷺ أَنْ نَقُول عَلَّمَنَا أَنْ نَقُول الْحَمْد لِلَّهِ عَلَى كُلّ حَال وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث زِيَاد بْنِ الرَّبِيع
وَفِي التِّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ
قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ لَمَّا خَلَقَ اللَّه آدَم وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوح عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّه بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبّه رَحِمَك اللَّه يَا آدَم اِذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَة إِلَى مَلَأ مِنْهُمْ جُلُوس فَقُلْ السَّلَام عَلَيْكُمْ قَالُوا وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبّه فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتك وَتَحِيَّة ذُرِّيَّتك بَيْنهمْ وَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَرَوَاهُ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أبي هريرة
سَبْقِ اللِّسَانِ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ سَالِمٌ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ (لَعَلَّكَ وَجَدْتَ مِمَّا قُلْتُ) مِنْ وَجَدَ مَوْجِدَةً إِذَا غَضِبَ أَوْ وَجَدَ وَجْدًا إِذَا حَزِنَ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ عَلَى بَلَاهَتِهِ وَبَلَاهَةِ أُمِّهِ وَأَنَّهَا كَانَتْ مُحْمِقَةً فَصَارَا مُفْتَقِرِينَ إِلَى السَّلَامِ فَيَسْلَمَانِ بِهِ مِنَ الآفات انتهى
قال القارىء بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التُّورْبَشْتِيِّ لَا وَجْهَ لِنِسْبَةِ الْبَلَاهَةِ إِلَى ذَاتِهَا الْغَائِبَةِ قَالَ وَتَقْدِيرُ السَّلَامِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ الْمُلَامُ مِنْ جِهَةٍ وَعَدَمِ التَّعَلُّمِ وَالْإِعْلَامِ (إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَلَكِنْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ (فَذَكَرَ) الرَّاوِيُ (بَعْضَ الْمَحَامِدِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَحْفَظْ لَفْظَ الْحَمْدِ فَذَكَرَ هَكَذَا وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا سَيَأْتِي
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (وَلْيَقُلْ لَهُ) أَيْ لِلْعَاطِسِ (وَلْيَرُدَّ) أَيِ الْعَاطِسُ (يَعْنِي عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ (يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي (وَيَقُولُ هُوَ يَهْدِيكُمُ الله ويصلح بالكم)
قال الحافظ قال بن بَطَّالٍ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ
وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ يَغْفِرُ اللَّهُ لنا ولكم
قال وقال بن بَطَّالٍ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ اخْتَلَفُوا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَنْصُورٍ وَقَدْ أَدْخَلُوا بَيْنَ هِلَالٍ وَبَيْنَ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ سَالِمٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَالِمٍ وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ كُنَّا مَعَ سَالِمٍ وَرَوَاهُ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ عَنْ سَالِمٍ وَرَوَاهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ مِنْ آلِ عُرْفُطَةَ عَنْ سَالِمٍ
وَاخْتُلِفَ عَلَى وَرْقَاءَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ أَوْ عَرْفَجَةَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَالِدٌ هَذَا مَجْهُولًا فَإِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ قَالَ لَا أَعْرِفُ وَاحِدًا يُقَالُ لَهُ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ إِلَّا وَاحِدًا الَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ
[٥٠٣٣] (فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَقُولَ عَقِبَ عُطَاسِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَكَانَ أَحْسَنَ فَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ أَفْضَلَ (وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْمُرَادُ بِالْأُخُوَّةِ أَخُوَّةُ الْإِسْلَامِ (وَيَقُولُ هُوَ) أَيِ الْعَاطِسُ (وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) أَيْ حَالَكُمْ
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والنسائي
٠١ - (بَابُ كَمْ يُشَمَّتِ الْعَاطِسُ [٥٠٣٤])
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَمْ مَرَّةً
(شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَمَا زَادَ فَهُوَ) أَيِ الْعُطَاسُ (زُكَامٌ) أَوْ صَاحِبُهُ ذُو زُكَامٍ أَيْ فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّشْمِيتِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥٠٣٥] (قَالَ) أَيْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (لَا أَعْلَمُهُ) أَيْ أَبَا هُرَيْرَةَ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ السَّابِقِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَلَفْظُهُ كَمَا فِي تَارِيخِ بن عَسَاكِرَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيُشَمِّتْهُ جَلِيسُهُ فَإِنْ
زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَهُوَ مَزْكُومٌ وَلَا يُشَمَّتُ بَعْدَ ثَلَاثٍ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ يُقَالُ لَهُ عُصْفُورُ الْجَنَّةِ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيَّةٍ بَوَاطِلَ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ
[٥٠٣٦] (عَنْ أُمِّهِ حُمَيْدَةَ أَوْ عُبَيْدَةَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (تُشَمِّتُ الْعَاطِسَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَشْمِيتٌ بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ (فَإِنْ شِئْتَ) أَيْ بَعْدَ الثَّلَاثِ (فَكُفَّ) أَمْرٌ مِنَ الْكَفِّ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بازاستادن وبازاستانيدن لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ وَالْمَعْنَى وَإِنْ شِئْتَ فَامْتَنِعْ عَنِ التَّشْمِيتِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَأَمَّا أَبُوهُ وَجَدُّهُ فَلَهُمَا صُحْبَةٌ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ يُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَوُلِدَ عَلَى عَهْدِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَبُو خَالِدٍ الْمَعْرُوفُ بِالدَّالَانِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ
[٥٠٣٧] (ثُمَّ عَطَسَ) أَيْ مَرَّةً أُخْرَى (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّجُلُ مَزْكُومٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ إِنَّهُ مَزْكُومٌ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ذَكَرَ حَدِيث أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ فَقَالَ لَهُ يَرْحَمك اللَّه ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ الرَّجُل مَزْكُوم
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
٠٢ - (بَابُ كَيْفَ يُشَمَّتُ الذِّمِّيُّ [٥٠٣٨])
(كَانَتِ الْيَهُودُ تَعَاطَسُ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ أَيْ يَطْلُبُونَ الْعَطْسَةَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهَا) أَيْ لِلْيَهُودِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ (فَكَانَ يَقُولُ) أَيِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ عُطَاسِهِمْ وَحَمْدِهِمْ (يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) أَيْ وَلَا يَقُولُ لَهُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ بَلْ يَدْعُو لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُ بَالَهُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ لِلْإِيمَانِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذَا لَفْظ أَبِي دَاوُدَ وَلَفْظ مُسْلِم ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى وَلَفْظ مُسْلِم ثُمَّ عَطَسَ الثانية فقال إنه مزكوم
وأما بن مَاجَهْ فَلَفْظه يُشَمَّت الْعَاطِس ثَلَاثًا فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُوم رَوَاهُ عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار عَنْ إِيَاس بْن سَلَمَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ ﷺ
وَهَذَا يُوَافِق رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة وَعُبَيْد بْن رِفَاعَة فِي حَدّ ذَلِكَ بِالثَّلَاثِ
وَأَمَّا التِّرْمِذِيّ فَلَفْظه فِيهِ عَنْ إِيَاس بْن سَلَمَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَطَسَ رَجُل عِنْد النَّبِيّ ﷺ وأناشاهد فقال رسول الله ﷺ يَرْحَمك اللَّه ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَة أَوْ الثَّالِثَة فقال رسول الله ﷺ هَذَا رَجُل مَزْكُوم رَوَاهُ مِنْ حَدِيث سُوَيْد عن بن الْمُبَارَك عَنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار
ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَسَار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَسَار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ ﷺ نَحْوه إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَة إِنَّك مَزْكُوم
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا أَصَحّ مِنْ حديث بن الْمُبَارَك وَقَدْ رَوَى شُعْبَة عَنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار هَذَا الْحَدِيث نَحْو رِوَايَة يَحْيَى بْن سعيد