[٥٠٤٨] (قَالَ سُفْيَانُ قَالَ أَحَدُهُمَا) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ لِلْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ إِذَا أَتَيْتَ فراشك طاهر فَاضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَخْ وَقَالَ الْآخَرُ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلْ إِلَخْ
وَحَدِيثُ مَنْصُورٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ الْحَدِيثَ (وَسَاقَ) أَيْ سُفْيَانُ (مَعْنَى مُعْتَمِرٍ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ مُعْتَمِرٍ السَّابِقِ
[٥٠٤٩] (اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أحيى وأموت) أي بذكر اسمك أحيى ماحييت وعليه أموت ويحتمل أن يكون لفظ الإثم زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا (أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا) أَيْ رَدَّ عَلَيْنَا الْقُوَّةَ وَالْحَرَكَةَ بَعْدَ مَا أَزَالَهُمَا مِنَّا بِالنَّوْمِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ الْإِمَاتَةِ
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
[٥٠٥٠] (فَلْيَنْفُضْ) بِضَمِّ الْفَاءِ أَيْ فَلْيُحَرِّكْ (بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ) أَيْ بِحَاشِيَتِهِ الَّتِي تَلِي الْجَسَدَ وَتُمَاسُّهُ لِيَكُونَ يَدُهُ مَسْتُورَةً بِطَرَفِ إِزَارِهِ لِئَلَّا يَحْصُلَ مَكْرُوهٌ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنَ الْهَوَامِّ (مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى فِرَاشِهِ وَالْمَعْنَى لَا يَدْرِي مَا وَقَعَ فِي فِرَاشِهِ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْهُ مِنْ تُرَابٍ أَوْ قَذَاةٍ أَوْ هَوَامَّ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (عَلَى شِقِّهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ أَيْ عَلَى جَانِبِهِ (وَبِكَ أَرْفَعُهُ) أَيْ بِاسْمِكَ أَوْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَرْفَعُهُ حِينَ أَرْفَعُهُ فَلَا أَسْتَغْنِي عَنْكَ بِحَالٍ (إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي أَيْ قَبَضْتَ رُوحِي فِي النَّوْمِ فَارْحَمْهَا) أَيْ
بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهَا (وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا) بِأَنْ رَدَدْتَ الْحَيَاةَ إِلَيَّ وَأَيْقَظْتَنِي مِنَ النَّوْمِ (فَاحْفَظْهَا) أَيْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْمُخَالَفَةِ (بِمَا تَحْفَظُ بِهِ) أَيْ مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ وَالْأَمَانَةِ (الصَّالِحِينَ) أَيِ الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَعِبَادِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٥٠٥١] (عَنْ خَالِدٍ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ فَوُهَيْبٌ وَخَالِدٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لَكِنْ بَيْنَ رِوَايَتِهِمَا فَرْقٌ يَسِيرٌ فِي الْأَلْفَاظِ دُونَ الْمَعْنَى (فَالِقُ الحب) الفلق الشق (وَالنَّوَى) جَمْعُ النَّوَاةِ وَهِيَ عَظْمُ النَّخْلِ وَالتَّخْصِيصُ لِفَضْلِهَا أَوْ لِكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي دِيَارِ الْعَرَبِ يَعْنِي يَا مَنْ شَقَّهُمَا فَأَخْرَجَ مِنْهُمَا الزَّرْعَ وَالنَّخِيلَ (وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ) يَعْنِي لَيْسَ شَيْءٌ أَظْهَرَ مِنْكَ لِدَلَالَةِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ عَلَيْكَ