قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ فِيهِ مَقَالٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا
[٥٠٥٨] (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي) أَيْ عَنِ الْخَلْقِ أَعْنَانِي (وَآوَانِي) أَيْ جَعَلَ لِي مَسْكَنًا يَدْفَعُ عَنِّي حَرِّي وَبَرْدِي (وَالَّذِي مَنَّ) أَيْ أَنْعَمَ (فَأَفْضَلَ) أَيْ زَادَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أحسن قاله القاريء (فَأَجْزَلَ) أَيْ فَأَعْظَمَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّعْمَةِ (رب كل شيء) أي مربيه ومصلحه (وملكية) أَيْ مَالِكَهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٥٠٥٩] (كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً) قَالَ الْمَنَاوِيُّ بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ نَقْصٌ وَحَسْرَةٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا بِقِصَّةِ الِاضْطِجَاعِ فَقَطْ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ
٠٩ - (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ)
[٥٠٦٠] تَعَارَّ بِفَتْحِ تَاءٍ وَرَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَ أَلِفٍ أَيِ اسْتَيْقَظَ وَلَا يَكُونُ إِلَّا يَقَظَةً مَعَ كَلَامٍ وَقِيلَ هُوَ تمطي وأن
قَالَ (قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ (حَدَّثَنِي جُنَادَةُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ (قَالَ الْوَلِيدُ أَوْ قَالَ دَعَا) أَيْ فَقَطْ شَكٌّ مِنْ الْوَلِيدِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ [٥٠٦١] (لَا تُزِغْ قَلْبِي) أَيْ بِمَيْلِهِ عَنِ الْإِيمَانِ زَاغَ عَنِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عَنْهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ ١٠ - [٥٠٦٢] (بَاب فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ) (مَا تَلْقَى) أَيْ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَهُوَ مَفْعُولُ شَكَتْ (فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى) أَيْ مِنْ أَثَرِ إِدَارَةِ الرَّحَى (فَأُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (بِسَبْيٍ) أَيْ رَقِيقٍ (فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ فَلَمْ تَرَهُ) أَيْ أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ نطلب الرَّقِيقَ فَمَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ (فَأَخْبَرَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ (بِذَلِكَ) أَيِ الْمَذْكُورِ مِنْ إِتْيَانِهَا لِطَلَبِ الرَّقِيقِ (عَائِشَةَ) مَفْعُولٌ (أَخْبَرَتْهُ) أَيْ أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ لِطَلَبِ الرَّقِيقِ فَأَتَانَا قَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَيْ أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ حَالَ كَوْنِنَا مُضْطَجِعِينَ (فذهبنا لنقوم أَيْ شَرَعْنَا وَأَرَدْنَا لِنَقُومَ لَهُ (عَلَى مَكَانِكُمَا) أَيِ اثْبُتَا عَلَى مَا أَنْتُمَا عَلَيْهِ مِنَ الاضطجاع (مما سألتما) قال القارىء يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَلَبٍ بِلِسَانِ الْقَالِ أَوِ الْحَالِ أَوْ نَزَّلَ رِضَاهُ مَنْزِلَةَ السُّؤَالِ أَوْ لِكَوْنِ حَاجَةِ النِّسَاءِ حَاجَةَ الرِّجَالِ أَيْ طَلَبْتُمَا مِنَ الرَّقِيقِ (فَهُوَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الذِّكْرِ (خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) الْخَادِمُ وَاحِدُ الْخَدَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٥٠٦٣] (وَقَمَّتِ الْبَيْتَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ كَنَسَتِ الْبَيْتَ (حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا) مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ صَارَتْ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِمَّا أَصَابَهَا مِنَ الدُّخَانِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ دَكِنَ الثَّوْبُ إِذَا اتَّسَخَ وَاغْبَرَّ لَوْنُهُ يَدْكَنُ دَكَنًا انْتَهَى قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الدُّكْنَةُ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ وَقَدْ دَكِنَ الثَّوْبُ يَدْكَنُ دَكَنًا انْتَهَى (وَنَحْنُ فِي لِفَاعِنَا) أَيْ لِحَافِنَا (وَكَسَحَتِ الْبَيْتَ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ كَسَحْتِ الْبَيْتَ كَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَنَسَتْهُ انْتَهَى (فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الْحَكَمِ أَيِ الَّذِي قَبْلَهُ وَأَتَمَّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي بَابِ بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ وبن أعبد هو علي بن أعبد قال بْنُ الْمَدِينِيِّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا [٥٠٦٤] (الْقُرَظِيِّ) نِسْبَةٌ إِلَى قُرَيْظَةَ (عَنْ شَبَثٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ قَالَ الْحَافِظُ مُخَضْرَمٌ كَانَ مُؤَذِّنَ سِجَاحٍ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ ثُمَّ صَحِبَ عَلِيًّا ثُمَّ صَارَ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلَيْهِ ثُمَّ تَابَ فَحَضَرَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَ مِمَّنْ طَلَبَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ مَعَ الْمُخْتَارِ ثُمَّ وُلِّيَ شُرَطَ الْكُوفَةِ ثُمَّ حَضَرَ قَتْلَ الْمُخْتَارِ وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ (فَمَا تَرَكْتُهُنَّ) أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ (إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ) كَسِكِّينٍ مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ الْوَقْعَةٌ الْعُظْمَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ ﵄ (فَإِنِّي ذَكَرْتُهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُعْلَمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ سَمَاعٌ مِنْ شَبَثٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَشَبَثٌ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مَفْتُوحَةٌ وَثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ [٥٠٦٥] (خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ (هُمَا) أَيِ الْخَصْلَتَانِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (يَسِيرٌ) سَهْلٌ خَفِيفٌ لِعَدَمِ صُعُوبَةِ الْعَمَلِ بِهِمَا (مَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا) مُبْتَدَأٌ (قَلِيلٌ) خَبَرٌ (يُسَبِّحُ) بَيَانٌ لِإِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ وَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ (فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) أَيْ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ (فَذَلِكَ) أَيِ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ عَشْرًا عَشْرًا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ (خَمْسُونَ وَمِائَةٌ باللسان) أي في يوم وليلة (وألف وخمس مائة فِي الْمِيزَانِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا (وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ) بَيَانٌ لِلْخُلَّةِ الثَّانِيَةِ (إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ) أَيْ حِينَ أَخَذَ مَرْقَدَهُ وَإِذَا لِلظَّرْفِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ (يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ) أَيْ بِأَصَابِعِهَا أَوْ بِأَنَامِلِهَا أَوْ بِعَقْدِهَا (كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ) أَيْ مَا وَجْهُ قَوْلِكَ هَذَا وَالضَّمِيرُ فِي بِهِمَا لِلْخَصْلَتَيْنِ (يَأْتِي أَحَدَكُمْ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ (فَيُنَوِّمُهُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يُلْقِي عَلَيْهِ النَّوْمَ (قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ) أَيِ الذكر المذكور في الخلة الثانية (فيذكره حاجته) أَيْ فَيَنْصَرِفَ عَنِ الصَّلَاةِ (قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْخُلَّةِ الْأُولَى