وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ) أَيْ مَا وَجْهُ قَوْلِكَ هَذَا وَالضَّمِيرُ فِي بِهِمَا لِلْخَصْلَتَيْنِ (يَأْتِي أَحَدَكُمْ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ (فَيُنَوِّمُهُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يُلْقِي عَلَيْهِ النَّوْمَ (قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ) أَيِ الذكر المذكور في الخلة الثانية (فيذكره حاجته) أَيْ فَيَنْصَرِفَ عَنِ الصَّلَاةِ (قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْخُلَّةِ الْأُولَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ الله بن عمرو
[٥٠٦٦] (أن بن أُمِّ الْحَكَمِ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَمِنْ مُسْنَدِ أُمِّ الْحَكَمِ وَيُقَالُ أُمُّ حَكِيمٍ صَفِيَّةُ وَيُقَالُ عَاتِكَةُ وَيُقَالُ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هِيَ أُمُّ الْحَكَمِ وَقَالَ شَبَّابُ بْنُ خَيَّاطٍ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لِلزُّبَيْرِ ابْنَةً غَيْرَ ضُبَاعَةَ وَقَالَ ضُبَاعَةُ هِيَ أُمُّ حَكِيمٍ
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَهَذَا وَهْمٌ فَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لِلزُّبَيْرِ ابْنَتَيْنِ ضُبَاعَةَ وَأُمَّ حَكِيمٍ وَذَكَرَ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدَهُ مِنْهَا وَضُبَاعَةَ كَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ انْتَهَى
وَفِي التَّقْرِيبِ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّةُ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا صُحْبَةٌ وحديث انتهى (أو ضباعة) أي بن ضُبَاعَةَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُمِّ الْحَكَمِ (حَدَّثَهُ) فاعل حدث بن أُمِّ الْحَكَمِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ (عَنْ إِحْدَاهُمَا) الَّتِي هِيَ أُمُّهُ
واعلم أن الحديث فيه الواسطة وهي بن أُمِّ الْحَكَمِ بَيْنَ أُمِّهَا وَبَيْنَ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ وَهَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ ابْنَهَا مَنْ هُوَ وَهَذِهِ عِبَارَتُهُ وَمِنْ مُسْنَدِ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَبًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاجِ وَفِي الْأَدَبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ بن وَهْبٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الفضل بن الحسن الضمري أن بن أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ فَذَكَرَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ
عُقْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بن أمية الضمري قال حدثني بن أُمِّ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الْحَكَمِ فذكر الحديث
وروى بن مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ بن أُمِّ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَهُ انْتَهَى
فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُصَرِّحَةٌ بإثبات الواسطة المذكورة لكن بن أُمِّ الْحَكَمِ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي بَابِ بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَلَيْسَ هُنَاكَ هَذِهِ الْوَاسِطَةُ وَعِبَارَةُ هَكَذَا عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتِ الْحَدِيثَ
وهكذا بحذف الواسطة أورده بن الْأَثِيرِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُدَ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ وَعَنْ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ بِنْتَيِ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا قَالَتْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
(فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَةُ) هَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ بَيْنَ أُخْتِي وَفَاطِمَةَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ
ولفظ بن أَبِي شَيْبَةَ فَذَهَبَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا حَتَّى دَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ فَذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وعند بن الْأَثِيرِ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ أَيْضًا بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا فَعَلَى هَذَا قَوْلُهَا فَاطِمَةُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهَا أُخْتِي وَهَكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ
وَأَمَّا عِنْدَ الْمُنْذِرِيِّ فَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ بِحَذْفِ الْوَاوِ كَذَا فِي الْغَايَةِ (مَا نَحْنُ فِيهِ) مِنْ مَشَقَّةِ الْبُيُوتِ (يَتَامَى بَدْرٍ) أَيْ مَنْ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ فِي بَدْرٍ وَالْمُرَادُ فُقَرَاءُ بَدْرٍ سُمُّوا بِاسْمِ الْيَتَامَى تَرْحِيمًا عَلَيْهِمْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كتاب الخراج