١١ - (بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ)
[٥٠٦٧] (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أَيْ مُخْتَرِعَهُمَا وَمُوجِدَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ (عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) أَيْ مَا غَابَ مِنَ الْعِبَادِ وَظَهَرَ لَهُمْ (رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ كَالْقَدِيرِ بِمَعْنَى الْقَادِرِ (وَشَرِّ الشَّيْطَانِ) أَيْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَإِضْلَالِهِ (وَشِرْكِهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَيُرْوَى بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَصَائِدِهِ وَحَبَائِلِهِ الَّتِي يَفْتَتِنُ بِهَا النَّاسُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ (إِذَا أَصْبَحَ) أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ
[٥٠٦٨] (اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا) الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وهو خبر أصبحنا ولابد مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ أَصْبَحْنَا مُتَلَبِّسِينَ بِحِفْظِكَ أَوْ مَغْمُورِينَ بِنِعَمِكَ أَوْ مُشْتَغِلِينَ بِذِكْرِكَ (وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ) قِيلَ هُوَ حِكَايَةُ الْحَالِ الْآتِيَةِ يَعْنِي يَسْتَمِرُّ حَالُنَا عَلَى هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَسَائِرِ الْحَالَاتِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَلَفْظ النَّسَائِيِّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ يَقُول إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ بِك أَصْبَحْنَا وَبِك أَمْسَيْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك النُّشُور فَقَطْ
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَقَالَ إِنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ يَقُول إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ بِك
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنْتَ تُحْيِينِي وَأَنْتَ تُمِيتُنِي (وَإِلَيْكَ النُّشُورُ) أَيِ الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ (وَإِذَا أَمْسَى) عَطْفٌ عَلَى إِذَا أَصْبَحَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ