فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا وَفِي غَيْرِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَالصَّحِيحُ عَبْدُ الْحَمِيدِ هَكَذَا ذكره بن يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ وَلَهُ الْعِنَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِأَهْلِ بَلَدِهِ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ
[٥٠٧٠] (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ) أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِ الْمِيثَاقِ وَأَنَا مُوقِنٌ بِوَعْدِكَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّلَاقِ (مَا اسْتَطَعْتُ) أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِي
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ وَوَاعَدْتُكَ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ لَكَ مَا اسْتَطَعْتُ
وَفِيهِ أَيْضًا وَاشْتِرَاطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ عَنْ كُنْهِ الْوَاجِبِ مِنْ حَقِّهِ تَعَالَى (أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ) أَيْ أَعْتَرِفُ بِهَا وَأُقِرُّ وَأَلْتَزِمُ وَأَصْلُهُ الْبَوَاءُ وَمَعْنَاهُ اللُّزُومُ (وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَيْ أَعْتَرِفُ أَيْضًا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْإِقْرَارُ بِهِ أَيْضًا كَالْأَوَّلِ وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْأَوَّلِ تَقُولُ الْعَرَبُ بَاءَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ إِذَا احْتَمَلَهُ كُرْهًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ نفسه
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِيهِ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
[٥٠٧١] (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) فَجَرِيرٌ وَخَالِدٌ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ) وَلَفْظُ الْمُنْذِرِيِّ فِي مُخْتَصَرِ السنن وعن عبد الله هو بن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا
أَمْسَى أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَأَمَّا زُبَيْدٌ كَانَ يَقُولُ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا
رَبِّ أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكفر
رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ إِلَى آخِرِهِ
قُلْتُ حَدِيثُ جَرِيرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ أَرَاهُ قَالَ فِيهِنَّ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا
رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ
رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ
وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ
ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الله قال كان رسول اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَزَادَنِي فِيهِ زُبَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال كان رسول اللَّهِ إِذَا أَمْسَى قَالَ أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَحَدَّثَنِي الزُّبَيْدُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ انْتَهَى
(مِنْ سُوءِ الْكِبَرِ) قَالَ النَّوَوِيُّ رَوَيْنَاهُ الْكِبَرَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا فَالْإِسْكَانُ بِمَعْنَى