وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عِنْدَ الْقَاضِيَ يَعْنِي أَبَا عُمَرَ الْهَاشِمِيَّ عَنْ شَيْخِهِ عَنْ أَبِي عَائِشٍ وَكَذَا عِنْدَ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِهِمَا عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَأَبُو عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِهَا وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ وَذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَقَالَ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النبي وَلَيْسَ حَدِيثَهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَذُكِرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ
[٥٠٧٨] (إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) قَالَ القارىء اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِمَّا هُوَ جَوَابٌ مَحْذُوفٌ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيِ الَّذِي قَالَ فِيهِ ذَلِكَ الذِّكْرَ تَقْدِيرُهُ مَا قَالَ قَائِلٌ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَوْ يُقَدَّرُ نَفْيٌ أَيْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا هَذِهِ الْحَالَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ الْجَسِيمَةِ (مِنْ ذَنْبٍ) أَيْ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ وَاسْتَثْنَى الْكَبَائِرَ وَكَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْإِطْلَاقُ لِلتَّرْغِيبِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ لِمَنْ يَشَاءُ
وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ المنذري وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ إِلَخْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ عمرو بن
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
فَأَمَّا الطَّرِيق الْأُولَى فَهِيَ أَمْثَل طُرُقه وَأَزْهَر بْن سِنَان لَا بَأْس بِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض الْأَئِمَّة وَقَدْ ذَكَرَ حَدِيثه هَذَا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّه الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَة
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِيَة فَفِيهَا عَمْرو بْن دِينَار قَهْرَمَان آل الزُّبَيْر قَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ فِيهِ نَظَر
وَذَكَرَ هَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَذْكُر لَهُ مَتْنًا فَقَالَ قَالَ مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا زَيْد بْن خَبَّاب حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَيْد عَنْ عَمْرو بْن دِينَار مَوْلَى الْأَنْصَارِيّ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض أَصْحَاب الْحَدِيث وَقَدْ رَوَى عَنْ سَالِم أَحَادِيث لَا يُتَابَع عَلَيْهَا
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّالِثَة فَفِيهَا عِمْرَان بْن مُسْلِم وَلَيْسَ هُوَ عِمْرَان بْن مُسْلِم الْقَصِير فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ رِجَال الصَّحِيح وَهَذَا مُنْكَر الْحَدِيث
قَالَهُ الْبُخَارِيّ وَغَيْره
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ الْقَصِير وَاَللَّه أَعْلَم
عُثْمَانَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيِّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَكَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ الشامي مولى ميمونة زوج النبي عَنْ أَنَسٍ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
[٥٠٧٩] (الْفِلَسْطِينِيُّ) بِكَسْرِ فَاءٍ وَفَتْحِ لَامٍ وَسُكُونِ سِينٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَنُونٍ نِسْبَةٌ إِلَى فِلَسْطِينَ كَذَا فِي الْمُغْنِي
وَفِي الْقَامُوسِ فِلَسْطُونَ وَفِلَسْطِينُ وَقَدْ يُفْتَحُ فَاؤُهُمَا كَوْرَةٌ بِالشَّامِ وَقَرْيَةٌ بِالْعِرَاقِ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ (أَنَّهُ أَسَرَّ) مِنَ الْإِسْرَارِ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى مسلم بن الحارث والمعنى تكلم مَعَهُ خُفْيَةً (إِذَا انْصَرَفْتَ) أَيْ فَرَغْتَ (اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ) أَجِرْنِي أَمْرٌ مِنَ الْإِجَارَةِ مِنْ