قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٥٠٩٥] (يُقَالُ حِينَئِذٍ) أَيْ يُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ (هُدِيتَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ طَرِيقِ الْحَقِّ (وَكُفِيتَ) أَيْ هَمَّكَ (وَوُقِيتَ) مِنَ الْوِقَايَةِ أَيْ حُفِظْتَ (فَتَتَنَحَّى) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَيَتَنَحَّى أَيْ يَتَبَعَّدَ (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِ الْقَائِلِ (الشَّيَاطِينُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الشَّيْطَانُ (كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ) أَيْ بِإِضْلَالِ رَجُلٍ (قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ) أَيْ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
١٤ - (بَاب ما يقول الرجل إذا دخل بيته)
[٥٠٩٦] (إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ) أَيْ دَخَلَ (خَيْرَ الْمَوْلِجِ) بفتح الميم وكسر اللام كالموعد ويفتح و(خير الْمَخْرَجِ) بِالْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ كَذَلِكَ وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخرجني مخرج صدق وَهُوَ يَشْمَلُ كُلَّ دُخُولٍ وَخُرُوجٍ وَإِنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ قاله علي القارىء
وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمَوْلِجُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمِنَ الرُّوَاةِ مَنْ فَتَحَهَا وَالْمُرَادُ الْمَصْدَرُ أَيِ الْوُلُوجُ وَالْخُرُوجُ أَوِ الْمَوْضِعُ أَيْ خَيْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُولِجُ فِيهِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ
قَالَ مَيْرَكُ الْمَوْلِجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ لِأَنَّ مَا كَانَ فَاؤُهُ يَاءً أَوْ وَاوًا سَاقِطَةً فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَالْمَفْعِلُ مِنْهُ مَكْسُورُ الْعَيْنِ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ جَمِيعًا وَمَنْ فتح هنا فإما أنه سهى أَوْ قَصَدَ مُزَاوَجَتَهُ لِلْمَخْرَجِ وَإِرَادَةُ الْمَصْدَرِ بِهِمَا أَتَمُّ مِنْ إِرَادَةِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْخَيْرُ الَّذِي يَأْتِي مِنْ قِبَلِ الْوُلُوجِ وَالْخُرُوجِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ وَقَدْ ضَبَطَ الْعَلَّامَةُ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ الْمَوْلِجَ وَالْمَخْرَجَ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ (بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا) أَيْ أَدْخَلَنَا (عَلَى أَهْلِهِ) أَيْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ وَأَبُوهُ فِيهِمَا مَقَالٌ