[٥١١٤] (مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا) أَيِ اتَّخَذَهُمْ مَوَالِيَهُ وَهَذَا حَرَامٌ وَإِنْ أَذِنَ فِيهِ مَوَالِيهُ أَيْضًا فَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ لِزِيَادَةِ التَّقْبِيحِ وَالْعَادَةُ أَنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ) أَيْ نَافِلَةٌ وَلَا فَرِيضَةٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٥١١٥] (وَنَحْنُ بِبَيْرُوتَ) فِي الْقَامُوسِ بَيْرُوتُ بَلَدٌ بِالشَّامِ أَيْ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَالْحَالُ أَنَّا مُقِيمُونَ بِبَيْرُوتَ (مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ إِلَخْ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا صَرِيحٌ فِي غِلَظِ تَحْرِيمِ انْتِسَابِ الْإِنْسَانِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتِمَاءِ الْعَتِيقِ إِلَى وَلَاءِ غَيْرِ مَوَالِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ كُفْرِ النِّعْمَةِ وَتَضْيِيعِ حُقُوقِ الْإِرْثِ وَالْوَلَاءِ وَالْعَقْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْعُقُوقِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَفِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
٢٣ - (بَاب فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ)
[٥١١٦] قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَخْرُ وَيُحَرَّكُ وَالْفَخَارُ وَالْفَخَارَةُ التَّمَدُّحُ بِالْخِصَالِ كَافْتِخَارٍ وَتَفَاخَرَ وَأَفْخَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ انْتَهَى
وَالْأَحْسَابُ جَمْعُ حَسَبٍ وَهُوَ مَا تَعُدُّهُ مِنْ مَفَاخِرِ آبائك
(وهذا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الله بن دينار عن بن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ خَطَبَ النَّاس يَوْم فَتْح مَكَّة فَقَالَ يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّه قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّة الْجَاهِلِيَّة وَتَعَاظُمهَا بِآبَائِهَا النَّاس