وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَحَدِيثُ أبي هريرة أخرجه بن حِبَّانَ أَيْضًا
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وشعب الإيمان عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَفْخَرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَحْرِجُ الْجُعَلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَوَى الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ انْتَهَى
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ يُدَهْدِهُ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ النثير تلخيص نهاية بن الْأَثِيرِ دَهْدَيْتُ الْحَجَرَ وَدَهْدَهْتُهُ فَتَدَهْدَهَ دَحْرَجْتُهُ فَتَدَحْرَجَ وَلَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ أَيْ يُدَحْرِجُهُ مِنَ السِّرْجِينَ انتهى
قال القارىء شَبَّهَ الْمُفْتَخِرِينَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الجعلان وآبائهم الْمُفْتَخَرُ بِهِمْ بِالْعَذِرَةِ وَنَفْسَ افْتِخَارِهِمْ بِهِمْ بِالدَّفْعِ وَالدَّهْدَهَةِ بِالْأَنْفِ
وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعُ أَلْبَتَّةَ إِمَّا الِانْتِهَاءُ عَنِ الِافْتِخَارِ أَوْ كَوْنُهُمْ أَذَلَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجِعْلَانِ الْمَوْصُوفَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
٢٤ - (بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ)
[٥١١٧] قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ وَيُحَامِي عَنْهُمْ وَالْعَصَبَةُ الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ
(مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ) أَيْ عَلَى بَاطِلٍ أَوْ مَشْكُوكٍ (فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ تَرَدَّى وَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ (فَهُوَ) أَيِ الْبَعِيرُ الْمُتَرَدِّي (يُنْزَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُخْرَجُ وَيُرْفَعُ (بِذَنَبِهِ) أَيْ يُجَرُّ مِنْ وَرَائِهِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَصَارَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ
[٥١١٨] (وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ جِلْدٍ (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْأَوَّلُ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُسْنَدٌ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ
[٥١١٩] (مَا الْعَصَبِيَّةٌ الخ) قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ