(مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ) أَيْ عَلَى بَاطِلٍ أَوْ مَشْكُوكٍ (فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ تَرَدَّى وَسَقَطَ فِي الْبِئْرِ (فَهُوَ) أَيِ الْبَعِيرُ الْمُتَرَدِّي (يُنْزَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُخْرَجُ وَيُرْفَعُ (بِذَنَبِهِ) أَيْ يُجَرُّ مِنْ وَرَائِهِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَصَارَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ
[٥١١٨] (وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ جِلْدٍ (فَذَكَرَ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْأَوَّلُ مَوْقُوفٌ وَالثَّانِي مُسْنَدٌ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ
[٥١١٩] (مَا الْعَصَبِيَّةٌ الخ) قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَالَ فِيهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الشَّامِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا فُسَيْلَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ
وَفُسَيْلَةُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ تَاءُ تَأْنِيثٍ هِيَ بِنْتُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا خُصَيْلَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ تَاءُ تَأْنِيثٍ
وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ أَمْثَلُ مِنْ هَذَا
[٥١٢٠] (عَنْ سُرَاقَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ (خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ) أَيِ الَّذِي يَدْفَعُ الظُّلْمَ (عَنْ عَشِيرَتِهِ) أَيْ أَقَارِبِهِ الْمُعَاشِرُ مَعَهُمْ (مَا لَمْ يَأْثَمْ) أَيْ مَا لَمْ يَظْلِمْ وَيَقَعْ بِالْمُدَافَعَةِ فِي الْإِثْمِ وَالظُّلْمِ عَلَى الْمَدْفُوعِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيفٌ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْحِمْيَرِيُّ السَّيْبَانِيُّ قَدِمَ مِصْرَ وَحَدَّثَ بها قال أبو داود في رواية بن الْعَبْدِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ السَّيْبَانِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ مَنْسُوبٌ إِلَى سَيْبَانَ بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَانَ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ارْمِ بِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِي سَمَاعِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ سُرَاقَةَ الْمُدْلِجِيِّ نَظَرٌ فَإِنَّ وَفَاةَ سُرَاقَةَ كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَدْ وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِثَلَاثِ سِنِينَ بَقِيَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَقُتِلَ عثمان وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ مَوْلِدُهُ عَلَى هَذَا سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [٥١٢١] (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا (مَنْ دَعَا) أَيِ النَّاسَ (إِلَى عَصَبِيَّةٍ) قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ مَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الِاجْتِمَاعِ على عصبية وهي معاونة الظالم وقال القارىء أَيْ إِلَى اجْتِمَاعِ عَصَبِيَّةٍ فِي مُعَاوَنَةِ ظَالِمٍ وَفِي الْحَدِيثِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ هُوَ قَوْلُهُمْ يَا آلَ فُلَانٍ كانوا يدعون بعضهم بعضا عند الْأَمْرِ الْحَادِثِ (مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) أَيْ عَلَى بَاطِلٍ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ عَلَى (مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ مِنْ حَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أبو داود في رواية بن الْعَبْدِ هَذَا مُرْسَلٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جُبَيْرٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكي وقيل فيه العكس قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ ومن حديث جندب بن عبد الله البجيلي مختصرا [٥١٢٢] (بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ ارْتِبَاطٌ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاءِ سِرِّهِمْ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَالنُّصْرَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَشُورَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قوله ﷺ بن أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا [٥١٢٣] (عَنْ أَبِي عُقْبَةَ) قِيلَ اسْمُهُ رَشِيدٌ صَحَابِيٌّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (وَكَانَ) أَيْ أَبُو عُقْبَةَ (شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (أُحُدًا) بِضَمَّتَيْنِ (فَقُلْتُ خُذْهَا) أَيِ الضَّرْبَةَ أَوِ الطَّعْنَةَ (وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ وَلِهَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ فِي الْمُحَارَبَةِ أَنْ يُخْبِرَ الضَّارِبُ الْمَضْرُوبَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِظْهَارًا بِشَجَاعَتِهِ (فَهَلَّا قُلْتَ) أَيْ لِمَ لَا قُلْتَ (خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ) لِأَنَّ مَوْلَى القوم منهم قال القارىء أَيْ إِذَا افْتَخَرْتَ عِنْدَ الضَّرْبِ فَانْتَسِبْ إِلَى الْأَنْصَارِ الَّذِينَ هَاجَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَصَرُونِي وَكَانَ فَارِسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كُفَّارًا فَكَرِهَ ﷺ الِانْتِسَابَ إِلَيْهِمْ وَأَمَرَهُ بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْأَنْصَارِ لِيَكُونَ مُنْتَسِبًا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ انْتَهَى قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَأَبُو عُقْبَةَ هَذَا بَصْرِيٌّ مَوْلًى مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ٢٥ - (باب الرجل يحب الرجل على خير يراه) [٥١٢٤] (وَقَدْ كَانَ) أَيْ حَبِيبٌ (أَدْرَكَهُ) أَيِ الْمِقْدَامُ (فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ (يُحِبُّهُ) لِأَنَّ فِي الْإِخْبَارِ بِذَلِكَ اسْتِمَالَةَ قَلْبِهِ وَاسْتِجْلَابَ زِيَادَةِ الْمَحَبَّةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّوَدُّدِ وَالتَّأَلُّفِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ اسْتَمَالَ بِذَلِكَ قَلْبَهُ وَاجْتَلَبَ بِهِ وُدَّهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبٌّ لَهُ وَوَادٌّ لَهُ قَبِلَ نَصِيحَتَهُ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ وأخرج التِّرْمِذِيّ عَنْ يَزِيد بْن نَعَامَة الضَّبِّيّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِذَا آخَى الرَّجُل الرَّجُل فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَصْل لِلْمَوَدَّةِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ مَتَى السَّاعَة قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ مَا أَعْدَدْت لَهَا قَالَ حُبّ اللَّه وَرَسُوله قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت وَفِي رِوَايَة مَا أَعْدَدْت لَهَا مِنْ كَثِير صَوْم وَلَا صَدَقَة وَلَكِنِّي أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَرَوَى الترمذي من حديث زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال قال جاء أعرابي جهوري الصوت قال يَا مُحَمَّد الرَّجُل يُحِبّ الْقَوْم وَلَا يَلْحَق بِهِمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْم أُظِلّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول قَالَ اللَّه تَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون وَالشُّهَدَاء قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي مَسْعُود وَعُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَة الْإِيمَان أَنْ يَكُون اللَّه وَرَسُوله أَحَبّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَه أَنْ يَعُود فِي الْكُفْر بَعْد أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ كَمَا يَكْرَه أَنْ يُقْذَف فِي النَّار وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا تُنْفِق يَمِينه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى شَيْء إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنكُمْ وَرَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ قَالَ دَخَلْت مَسْجِد دِمَشْق فَإِذَا فَتًى بَرَّاق الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاس مَعَهُ وَإِذَا اِخْتَلَفُوا فِي شَيْء أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيه فَسَأَلْت عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذ بْن جَبَل فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد هَجَّرْت فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْته يُصَلِّي فَانْتَظَرْته حَتَّى قَضَى فِي عَيْبٍ إِنْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ سَقْطَةٍ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَسُوءَ ظَنُّهُ فِيهِ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ قَوْلَهُ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالشَّنَآنِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] صَلَاته ثُمَّ جِئْته مِنْ قِبَل وَجْهه فَسَلَّمْت عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْت وَاَللَّه إِنِّي لَأُحِبّك فَقَالَ آللَّه قُلْت آللَّه فَقَالَ آللَّه قُلْت آللَّه فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول قَالَ اللَّه ﵎ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هريرة عن النبي ﷺ أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّه عَلَى مَدْرَجَته مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيد قَالَ أُرِيد أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَة قَالَ هَلْ لَك عَلَيْهِ نِعْمَة تَرُبّهَا قَالَ لَا غَيْر أَنِّي أَحْبَبْته فِي اللَّه تَعَالَى قَالَ فَإِنِّي رسول الله إِلَيْك بِأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَبَّك كَمَا أَحْبَبْته فيه وحديث المرء مع من أحب رَوَاهُ عَنْ النَّبِيّ ﷺ أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري وعلي بن أبي طالب وأبو سعيد الخدري وأبو ذر وصفوان بن عسال وعبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب وعروة بن مضرس وصفوان بن قدامة الجمحي وأبو أمامة الباهلي وأبو سريحة الغفاري وأبو هريرة ومعاذ بن جبل وأبو قتادة الأنصاري وعبادة بن الصامت وجابر بن عبد الله وعائشة ﵃ أجمعين فحديث أنس متفق عليه وحديث بن مسعود متفق عليه أيضا وكذلك حديث أبي موسى وقد تقدمت وأما حديث علي ﵁ فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن مسلم الأعور عن حبة بن جوين العرني عن علي أن رجلا قال للنبي ﷺ الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم قال المرء مع من أحب وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه بن أبي ليلى عن عطية العوفي عنه مختصرا المرء مع من أحب وأما حديث أبي ذر فذكره أبو داود وإسناده صحيح وأما حديث صفوان بن عسال فرواه الترمذي وصححه وقد تقدم وأما حديث عبد الله بن يزيد الخطمي فرواه جماعة عن مسلم الأعور عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبيه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ فذكره وأما حديث البراء بن عازب فرواه سعيد بن منصور عن علي بن يزبد الصدائي عن العرزمي عن أبي إسحاق عن البراء وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَخْرَجَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثًا فِي النُّذُورِ وقد روى عن بن عمر من وجوه هذا أصحها ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وأما حديث عروة بن مضرس فرواه زيد بن الجرشي الأهوازي عن عمران بن عيينة أخي سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عنه مرفوعا المرء مع من أحب وأما حديث صفوان بن قدامة فرواه الطبراني في الكبير من حديث موسى بن ميمون المرئي عن أبيه ميمون بن موسى عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال هاجر أبي إلى النبي ﷺ فبايعه على الإسلام وقال إني أحبك يا رسول الله فقال له النبي ﷺ المرء مع من أحب قال العلاء بن ميمون صدوق ضعيف وأما حديث أبي أمامة الباهلي فرواه محمد بن عرعرة وطالوت بن عباد عن فضال بن جبير عنه يرفعه لا يحب عبد قوما إلا بعثه الله معهم وأما حديث أبي سريحة فمن رواية عبد الغفار بن القاسم متروك عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ عَبْد اللَّه بن الحارث عن حبيب بن حماد عنه مرفوعا المرء مع من أحب وأما حديث أبي هريرة فرواه غسان بن الربيع عن موسى بن مطير عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا العبد عند ظنه بالله وهو مع أحبابه يوم القيامة وأما حديث معاذ بن جبل فروى عنه بإسناد لا يثبت مرفوعا المرء مع من أحب وأما حديث أبي قتادة الأنصاري فمن رواية بن لهيعة