HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في حق المملوك

رقم الحديث 5165

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ح وحَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا» قَالَ مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ الْفُضَيْلِ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص267
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (6858) Sahih Muslim (1660)
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص471
ج 4 ص 341

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج14 ص50
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ عن عبد الله بن عَمْرٍو وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ جُلَيْدٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مِصْرِيٌّ ثقة ذكره بن يُونُسَ فِي تَارِيخِ الْمِصْرِيِّينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بن الحارث بن جزء وذكر بن أبي حاتم أنه يروي عن بن عُمَرَ وَذَكَرَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ أَنَّهُ يَرْوِي عن بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَزْءٍ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ عَنِ بن عَمْرٍو قَالَ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى كلام المنذري [٥١٦٥] (عن بن أَبِي نُعْمٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ (قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو القاسم نبي التوبة) سمي بذلك لأنه بعث ﷺ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ وَكَانَتْ تَوْبَةُ مَنْ قَبْلَنَا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ الْإِيمَانَ وَالرُّجُوعَ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَصْلُ التَّوْبَةِ الرُّجُوعُ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا للقاضي (من قذف مملوكه) أي بالزنى (وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَمْلُوكَهُ (بَرِيءٌ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (جُلِدَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ ضُرِبَ بِالْجَلْدِ (لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا) قَالَ النووي فيه إشارة إلى أنه لاحد عَلَى قَاذِفِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَكِنْ يُعَزَّرُ قَاذِفُهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ سَوَاءٌ فِيهِ مَنْ هُوَ كَامِلُ الرِّقِّ أَوْ فِيهِ شَائِبَةُ الْحُرِّيَّةِ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ (قَالَ مُؤَمَّلٌ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْفُضَيْلِ) أي قال بالعنعنة (يعني بن غَزْوَانَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ زَادَ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ [٥١٦٦] (عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا وَيُقَالُ أَيْضًا أساف قاله النووي (عجز عليك الأحر وَجْهِهَا) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ عَجَزْتَ وَلَمْ تَجِدْ أَنْ تَضْرِبَ إِلَّا حُرَّ وَجْهِهَا وَحُرُّ الْوَجْهِ صَفْحَتُهُ وَمَا رَقَّ مِنْ بَشَرَتِهِ وَحُرُّ كُلِّ شيء أفضله وأرفعه (ومالنا إلا خادم) قال النووي معناه الْخَادِمُ بِلَا هَاءٍ يُطْلَقُ عَلَى الْجَارِيَةِ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الرَّجُلِ وَلَا يُقَالُ خَادِمَةٌ بِالْهَاءِ إِلَّا فِي لُغَةٍ شَاذَّةٍ قَلِيلَةٍ (فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعِتْقِهَا) هَذَا مَحْمُولٌ على أنهم كلهم رضوا بعتقها وَتَبَرَّعُوا بِهِ وَإِلَّا فَاللَّطْمَةُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَسَمَحُوا لَهُ بِعِتْقِهَا تَكْفِيرًا لِذَنْبِهِ قَالَهُ النَّوَوِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٥١٦٧] (لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا) أَيْ ضَرَبْتُ خَدَّهُ بِالْكَفِّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ اللَّطْمُ ضَرْبُ الْخَدِّ وَصَفْحَةِ الْجَسَدِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً (فَدَعَاهُ) أَيِ الْمَوْلَى (فَقَالَ) أَيْ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرَّنٍ لِلْمَوْلَى (اقْتَصَّ مِنْهُ) أَيْ خُذِ الْقِصَاصَ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَافْعَلْ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِكَ (كُنَّا سَبْعَةً) أَيْ سَبْعَةَ بَنِينَ (فَلْتَخْدِمْهُمْ) أَيْ تِلْكَ الْجَارِيَةُ الْمَلْطُومَةُ مَا لَمْ يَجِدُوا غَيْرَهَا مِنَ الْعَبِيدِ أَوِ الْإِمَاءِ (حَتَّى يَسْتَغْنُوا) عَنْهَا بِوِجْدَانِ غَيْرِهَا (فَإِذَا اسْتَغْنَوْا) عَنْهَا بِوِجْدَانِ الْعَبْدِ أَوِ الْجَارِيَةِ (فَلْيُعْتِقُوهَا) أَيِ الْجَارِيَةَ الْمَلْطُومَةَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَمُقَرَّنٌ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَنُونٌ [٥١٦٨] (عَنْ فِرَاسٍ) بِكَسْرِ أوله (فأخذ) أي بن عُمَرَ (عُودًا) أَيْ خَشَبًا (أَوْ شَيْئًا) شَكٌّ من الراوي (مالي فِيهِ) أَيْ فِي إِعْتَاقِ هَذَا الْمَمْلُوكِ (مِنَ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى) أَيْ يُسَاوِي وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِلَفْظِ يُسَاوِي (هَذَا) أَيْ هَذَا الْعُودَ قَالَ النَّوَوِيُّ وَقَعَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ مَا يَسْوَى وَفِي بَعْضِهَا مَا يُسَاوِي بِالْأَلِفِ وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ الْمَعْرُوفَةُ وَالْأُولَى عَدَّهَا أَهْلُ اللُّغَةِ فِي لَحْنِ الْعَوَامِّ وَأَجَابَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِأَنَّهَا تَغْيِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لَا أن بن عمر نطق بها ومعنى كلام بن عُمَرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِعْتَاقِهِ أَجْرُ الْمُعْتِقِ تَبَرُّعًا وَإِنَّمَا أَعْتَقَهُ كَفَّارَةً لِضَرْبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَزَاذَانُ بِزَايٍ بَعْدَ الْأَلِفِ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ كُنْيَتُهُ أَبُو عُمَرَ ٣٧ - (باب فِي الْمَمْلُوكِ إِذَا نَصَحَ) [٥١٦٩] (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ) أَيْ أَخْلَصَ الْخِدْمَةَ أَوْ طَلَبَ الْخَيْرَ لَهُ مِنَ النَّصِيحَةِ وَهِيَ طَلَبُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ قَالَ الطِّيبِيُّ نَصِيحَةُ الْعَبْدِ لِلسَّيِّدِ امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَالْقِيَامُ عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ سَيِّدِهِ (فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) أَيْ مُضَاعَفٌ فَإِنَّ الْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ وَهُوَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْقِيَامِ بِالطَّاعَتَيْنِ وَفِي الْحَقِيقَةِ طَاعَةُ مَالِكِهِ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ٣٨ - (بَاب فِيمَنْ خَبَّبَ مَمْلُوكًا عَلَى مَوْلَاهُ) [٥١٧٠] الْخَبُّ بِالْفَتْحِ الْخَدَّاعُ وَهُوَ الْجُرْبُزُ السَّاعِي بِالْفَسَادِ بَيْنَ النَّاسِ رَجُلٌ خَبٌّ وَامْرَأَةٌ خَبَّةٌ وقد تكسر خاءوه وَالْمَصْدَرُ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا خَائِنٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً أَوْ مَمْلُوكًا عَلَى مُسْلِمٍ فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ خَدَعَهُ وَأَفْسَدَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمَجْمَعِ (عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مُصَغَّرًا (عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ (مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ) أَيْ خَدَعَهَا وَأَفْسَدَهَا أَوْ حَسَّنَ إِلَيْهَا الطَّلَاقَ لِيَتَزَوَّجَهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا لِغَيْرِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (أَوْ مَمْلُوكَهُ) أَيْ أَوْ أَمَتَهُ أَيْ أَفْسَدَهُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَاطَ أَوْ زَنَى بِهِ أو حَسَّنَ إِلَيْهِ الْإِبَاقَ أَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنَ الْعَامِلِينَ بِأَحْكَامِ شَرْعِنَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ٣٩ - (بَاب فِي الِاسْتِئْذَانِ) [٥١٧١] أَيْ طَلَبِ الْإِذْنِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ مَشْرُوعٌ وَتَظَاهَرَتْ بِهِ دَلَائِلُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ السَّلَامِ أَوِ الِاسْتِئْذَانِ وَالصَّحِيحُ تَقْدِيمُ السَّلَامِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخَلُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي هَلْ قَالَهُ شَيْخُهُ بِالْإِفْرَادِ أَوْ بِالْجَمْعِ وَالْمِشْقَصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَصَادٌ مُهْمَلَةٌ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرُ عَرِيضٍ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (يَخْتِلُهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ التَّاءِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ يُرَاوِدُهُ وَيَطْلُبُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُرَاوِغُهُ وَيَسْتَغْفِلُهُ (لِيَطْعَنَهُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الضَّمُّ أَشْهَرُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٥١٧٢] (فَفَقَئُوا عَيْنَهُ) أَيْ كَسَرُوهَا أَوْ قَلَعُوهَا (فَقَدْ هُدِرَتْ عَيْنُهُ) أَيْ بَطَلَتْ وَعَمِلَ بِالْحَدِيثِ الشَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَ عَنْهُ ضَمَانَ الْعَيْنِ قِيلَ هَذَا عِنْدَهُ إِذَا فَقَأَهَا بَعْدَ أَنْ زَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ وَأَصَحُّ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ لِأَنَّ النَّظَرَ لَيْسَ فَوْقَ الدُّخُولِ فَمَنْ دَخَلَ بَيْتَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَا يَسْتَحِقُّ فَقْأَ عَيْنَيْهِ فَبِالنَّظَرِ أَوْلَى فَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الزجر كذا قال بن الْمَلَكِ فِي الْمَبَارِقِ قُلْتُ الْقَوْلُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمُصَادَرَتِهِ لِلْحَدِيثِ وَمُعَارَضَتِهِ لَهُ بِالرَّأْيِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٥١٧٣] (إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ) أَيْ فَمَا بَقِيَ حَاجَةُ الْإِذْنِ بَلْ كَأَنَّمَا دَخَلَ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَدُخُولُ الرَّجُلِ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ وَإِدْخَالُهُ بَصَرَهُ فِيهِ سَوَاءٌ فِي الْإِثْمِ وَكِلَاهُمَا مُحَرَّمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ [٥١٧٤] (قَالَ عُثْمَانُ) هو بن أبي شيبة (سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ قَالَ عُثْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ جَاءَ سَعْدٌ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ جَاءَ رَجُلٌ (هَكَذَا عَنْكَ أَوْ هَكَذَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَكَذَا بِالْوَاوِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ تَنَحَّ عَنِ الْبَابِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى (فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ مِنْ أَجْلِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ لَوْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَرَأَى بَعْضَ مَا يَكْرَهُهُ مَنْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ الِاسْتِئْذَانُ فِي الدُّخُولِ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَقَعَ النَّظَرُ عَلَى عَوْرَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلِئَلَّا يُطَّلَعَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٥١٧٥] (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ صَادٍ وَكَسْرِ رَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى الصَّوَابِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَبِفَاءٍ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٤ ([٥١٧٦] بَاب كَيْفَ الِاسْتِئْذَانُ) لَيْسَ هَذَا الْبَابُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (عَنْ كَلَدَةَ) بِفَتَحَاتٍ هُوَ أَخُو صَفْوَانَ لِأُمِّهِ (بَعَثَهُ) أَيْ كَلَدَةَ (وَجَدَايَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا أَوْلَادُ الظِّبَاءِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِمَّا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةَ أشهر بمنزلة الجدي من المعزكذا فِي النِّهَايَةِ (وَضَغَابِيسَ) جَمْعُ ضَغْبُوسٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ صَغِيرُ الْقِثَّاءِ (قَالَ عمرو بن أبي سفيان (وأخبرني بن صَفْوَانَ» هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التقريب بن صَفْوَانَ عَنْ كَلَدَةَ هُوَ أُمَيَّةُ انْتَهَى وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِي بَابِ التَّسْلِيمِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ قَالَ عَمْرٌو وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْهِ أَحَدُهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَثَانِيهِمَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَكِلَاهُمَا مِنَ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ يَرْوِيَانِ عَنْ كَلَدَةَ (وَقَالَ يَحْيَى أَيْضًا عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ أَخْبَرَهُ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ في مسنده