الشَّافِعِيُّ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمُصَادَرَتِهِ لِلْحَدِيثِ وَمُعَارَضَتِهِ لَهُ بِالرَّأْيِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٧٣] (إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إِذْنَ) أَيْ فَمَا بَقِيَ حَاجَةُ الْإِذْنِ بَلْ كَأَنَّمَا دَخَلَ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَدُخُولُ الرَّجُلِ بَيْتَ الْغَيْرِ بِلَا إِذْنِهِ وَإِدْخَالُهُ بَصَرَهُ فِيهِ سَوَاءٌ فِي الْإِثْمِ وَكِلَاهُمَا مُحَرَّمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
[٥١٧٤] (قَالَ عُثْمَانُ) هو بن أبي شيبة (سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ قَالَ عُثْمَانُ فِي رِوَايَتِهِ جَاءَ سَعْدٌ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ جَاءَ رَجُلٌ (هَكَذَا عَنْكَ أَوْ هَكَذَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَكَذَا بِالْوَاوِ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ تَنَحَّ عَنِ الْبَابِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى (فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ مِنْ أَجْلِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ لَوْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ لَرَأَى بَعْضَ مَا يَكْرَهُهُ مَنْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ انْتَهَى
وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَيْ إِنَّمَا شُرِعَ الِاسْتِئْذَانُ فِي الدُّخُولِ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَقَعَ النَّظَرُ عَلَى عَوْرَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلِئَلَّا يُطَّلَعَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٧٥] (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بِضَمِّ مِيمٍ وَفَتْحِ صَادٍ وَكَسْرِ رَاءٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى الصَّوَابِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَبِفَاءٍ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
٤
([٥١٧٦] بَاب كَيْفَ الِاسْتِئْذَانُ)
لَيْسَ هَذَا الْبَابُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
(عَنْ كَلَدَةَ) بِفَتَحَاتٍ هُوَ أَخُو صَفْوَانَ لِأُمِّهِ (بَعَثَهُ) أَيْ كَلَدَةَ (وَجَدَايَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا أَوْلَادُ الظِّبَاءِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِمَّا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةَ أشهر بمنزلة الجدي من المعزكذا فِي النِّهَايَةِ (وَضَغَابِيسَ) جَمْعُ ضَغْبُوسٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ صَغِيرُ الْقِثَّاءِ (قَالَ عمرو بن أبي سفيان (وأخبرني بن صَفْوَانَ» هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التقريب بن صَفْوَانَ عَنْ كَلَدَةَ هُوَ أُمَيَّةُ انْتَهَى
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِي بَابِ التَّسْلِيمِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ قَالَ عَمْرٌو وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ انْتَهَى
وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْهِ أَحَدُهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَثَانِيهِمَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ
وَكِلَاهُمَا مِنَ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ يَرْوِيَانِ عَنْ كَلَدَةَ (وَقَالَ يَحْيَى أَيْضًا عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ أَخْبَرَهُ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ في مسنده حدثنا روح حدثنا بن جريج والضحاك بن مخلد قال أخبرني بن جُرَيْجٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ عَرَضَ علي بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ