عون المعبود · العظيم آبادي · ج14 ص59[٥١٨٣] (إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ) أَيْ بِالْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَلَكِنَّ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ) خَافَ عُمَرُ ﵁ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى الْقَوْلِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا لَمْ يَقُلْ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُبْتَدِعُونَ وَالْكَذَّابُونَ وَكَذَا مَنْ وَقَعَ لَهُ قَضِيَّةٌ وَضَعَ فِيهَا حَدِيثًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَرَادَ سَدَّ الْبَابِ خَوْفًا مِنْ غَيْرِ أَبِي مُوسَى فَطَلَبَ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ لِلتَّثَبُّتِ لَا لِلشَّكِّ فِي رِوَايَتِهِ وَالِاتِّهَامِ بِهِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٨٤] (وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ) أَيْ يَكْذِبُوا يُقَالُ تَقَوَّلَ عَلَيْهِ أَيْ كَذَبَ عَلَيْهِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٨٥] (فَرَدَّ سَعْدٌ) أَيِ السَّلَامَ (رَدًّا خَفِيًّا) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فَقُلْتُ) أَيْ لِأَبِي (فَقَالَ ذَرْهُ) أَيِ اتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ (يُكْثِرْ) بِالْجَزْمِ جَوَابُ الْأَمْرِ وَهُوَ مِنَ الْإِكْثَارِ (وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ أَيْ أَدْرَكَهُ وَلَحِقَهُ فَانْصَرَفَ) أَيْ إِلَى بَيْتِ سَعْدٍ (وَأَمَرَ لَهُ أَيْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِغِسْلٍ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ مِنَ الْخَطْمِيِّ وَغَيْرِهِ (فَاغْتَسَلَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ (نَاوَلَهُ) أَيْ أَعْطَاهُ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِسَعْدٍ وَالْمَنْصُوبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (مِلْحَفَةٌ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ ملحفة بالكسر حادن