بَابُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِرَفْعِ الْبَابِ أَيْ ضَرَبَ الْبَابَ وَدَقَّهُ أَحَدٌ مِنْ خَارِجِ الْبُسْتَانِ (فَقُلْتُ مَنْ هَذَا) الضَّارِبُ لِلْبَابِ (وَسَاقَ) أَيْ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ (الْحَدِيثَ) بِتَمَامِهِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ فِيهِ فَدَقَّ الْبَابَ) قَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ أَيْ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَبَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ انْتَهَى كَلَامُهُ
قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي موسى الأشعري الذي أشار إليه الْمُؤَلِّفُ هُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ عُثْمَانَ ﵁ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا قَالَ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا خرج وجه ها هنا قَالَ فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ قَالَ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ عَلَى رِسْلِكَ قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ المدينة وهو متكيء يركز بعود معه بين الماء والطين إذا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ افْتَحْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفَظَ الْبَابَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
١٤٤ - (بَاب فِي الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ)
[٥١٨٩] (رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ إِذْنِهِ لَهُ فِي الدُّخُولِ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ أَيْ لَا
يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِئْذَانِ إِذَا جَاءَ مَعَ رَسُولِهِ نَعَمْ لَوِ اسْتَأْذَنَ احْتِيَاطًا كَانَ حَسَنًا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْبَيْتُ غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِالرِّجَالِ وَقَدْ أَرْسَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا هريرة إلى أصحاب الصفة فجاؤوا فَاسْتَأْذَنُوا فَدَخَلُوا انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٥١٩٠] (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) اسْمُهُ نُفَيْعٌ الصَّائِغُ (إِذَا دُعِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ) أَيْ مَعَ رَسُولِ الدَّاعِي (فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ) أَيْ قَائِمٌ مَقَامَ إِذْنِهِ فَلَا احْتِيَاجَ إِلَى تَحْدِيدِ إِذْنٍ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ حُرْمَةٌ فَإِنْ كَانَ حُرْمَةٌ فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ
كَذَا في مرقاة الصعود (يقال قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ شَيْئًا)
قال الحافظ في فتح الباري بعد ما نَقَلَ كَلَامَ أَبِي دَاوُدَ
هَذَا وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْبُخَارِيِّ فِي