٦٨ - (باب الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ حَفِظَكَ اللَّهُ)
[٥٢٢٨] (فَانْطَلَقَ سَرَعَانٌ مِنَ النَّاسِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَيُرْوَى بِإِسْكَانِ الرَّاءِ هُمُ الْمُسْرِعُونَ إِلَى الْخُرُوجِ كَذَا فِي السُّبُلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصلاة مختصرا أيضا وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى سَرَعَانٍ
٦٩ - (باب الرجل يقوم للرجل يعظمه)
[٥٢٢٩] بذلك (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ) كَيَنْصُرَ أَيْ يقوم وينتصب له (فليتبوأ) أي فليهيء أمر بمعنى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه تَعَالَى عَلَى قَوْل الْمُنْذِرِيِّ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عن جابر أنهم لما صلوا خلفه ﷺ
قَالَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا أَنْ تَفْعَلُوا فِعْل فَارِس وَالرُّوم الْحَدِيث
وَحَمْل أَحَادِيث النَّهْي عَنْ الْقِيَام عَلَى مِثْل هَذِهِ الصُّورَة مُمْتَنِع
فَإِنَّ سِيَاقهَا يَدُلّ عَلَى خِلَافه وأنه ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْقِيَام لَهُ إِذَا خَرَجَ عَلَيْهِمْ
وَلِأَنَّ الْعَرَب لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ فِعْل فَارِس وَالرُّوم
وَلِأَنَّ هَذَا لَا يُقَال لَهُ قِيَام لِلرَّجُلِ إِنَّمَا هُوَ قِيَام عَلَيْهِ
فَفَرْق بَيْن الْقِيَام لِلشَّخْصِ الْمَنْهِيّ عَنْهُ
وَالْقِيَام عَلَيْهِ الْمُشَبِّه لِفِعْلِ فَارِس وَالرُّوم وَالْقِيَام إِلَيْهِ عِنْد قُدُومه الَّذِي هُوَ سُنَّة الْعَرَب
وَأَحَادِيث الْجَوَاز تَدُلّ عَلَيْهِ فَقَطْ