HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في إماطة الأذى عن الطريق

رقم الحديث 5244

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَلَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ صَدَقَةٌ، وَصِيَامٍ صَدَقَةٌ، وَحَجٍّ صَدَقَةٌ، وَتَسْبِيحٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدٍ صَدَقَةٌ»، فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 362

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج14 ص106
الْمِرْقَاةِ (رَكْعَتَانِ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَمَلٌ بِجَمِيعِ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ فَيَقُومُ كُلُّ عُضْوٍ بِشُكْرِهِ (مِنَ الضُّحَى) أَيْ مِنْ صَلَاةِ الضُّحَى أَوْ فِي وَقْتِ الضُّحَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَأَمَّا الضَّحْوَةُ فَهُوَ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَالضُّحَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ فَوْقَهُ وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الضُّحَى انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٥٢٤٤] (بِهَذَا الْحَدِيثِ) السَّابِقِ (وَذَكَرَ النبي ﷺ) النبي بِالرَّفْعِ فَاعِلُ ذَكَرَ أَيْ ذَكَرَ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ (فِي وَسْطِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ السِّينِ أَيْ فِي وَسْطِ كَلَامِهِ أَيْ بَيْنَ كَلَامِهِ فَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى كَلَامِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الضَّبْطُ عَنِ الْعَلَّامَةِ الْمُحَدِّثُ مُحَمَّد إِسْحَاق الدَّهْلَوِيُّ ﵀ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لفظ النبي بِالنَّصْبِ وَفَاعِلُ ذَكَرَ الرَّاوِي وَضَمِيرُ الْمَجْرُورِ فِي لَفْظِ وَسْطَهِ يَرْجِعُ إِلَى الْحَدِيثِ أَيْ ذَكَرَ الرَّاوِي لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ في وسط الحديث ولم يذكر فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ أَيْ بَعْدَ أَبِي ذَرٍّ فَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِصُورَةِ الْمَوْقُوفِ ثُمَّ ذَكَرَ لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ في وسط الحديث وجعله مرفوعا وَجَعَلَهُ مَرْفُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَيُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ الَّذِي نُقِلَ عَنْ شَيْخِ شَيْخِنَا الدَّهْلَوِيِّ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أو ليس قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَقَالَ وَتَهْلِيلَةٌ وَتَكْبِيرَةٌ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِالْأَجْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ فِيكَ صَدَقَةً كَثِيرَةً فَذَكَرَ فَضْلَ سَمْعِكَ وَفَضْلَ بَصَرِكَ قَالَ وَفِي مُبَاضَعَتِكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ فَقَالَ أبو ذر أَيُؤْجَرُ أَحَدُنَا فِي شَهْوَتِهِ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهُ فِي غَيْرِ حِلٍّ أَكَانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلَا تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ قَالَ وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتَحُجُّونَ قُلْتُ يَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ قَالَ وَأَنْتَ فِيكَ صَدَقَةٌ رَفْعُكَ الْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَهِدَايَتُكَ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ بِفَضْلِ قُوتِكَ صَدَقَةٌ وَبَيَانُكَ عَنِ الْأَرْتَمِ (هُوَ الَّذِي لَا يُفْصِحُ الْكَلَامَ وَلَا يُبِينُهُ) صَدَقَةٌ وَمُبَاضَعَتُكَ امْرَأَتَكَ صَدَقَةٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَمَّا فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ أَيْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ فَكَانَ ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ قِصَّةِ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي