HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٥٢٦٧

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ، وَالْهُدْهُدُ، وَالصُّرَدُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص293
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص539
ج ٤ ص ٣٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
النَّمْلَةُ ،
( نَمَلَ ) * فِيهِ لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : النَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّفْسِ النَّمْلَةُ : قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِلشَّفَّاءِ : عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ قِيلَ : إِنَّ هَذَا مِنْ لُغَزِ الْكَلَامِ وَمِزَاحِهِ ، كَقَوْلِهِ لِلْعَجُوزِ : لَا تَدْخُلُ الْعُجُزُ الْجَنَّةَ وَذَلِكَ أَنَّ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ شَيْءٌ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُهُ النِّسَاءُ ، يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ . وَرُقْيَةُ النَّمْلَةِ الَّتِي كَانَتْ تُعْرَفُ بَيْنَهُنَّ أَنْ يُقَالَ : الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ ، غَيْرَ أَلَّا تَعْصِيَ الرَّجُلَ . وَيُرْوَى عِوَضَ تَحْتَفِلُ «تَنْتَعِلُ» ، وَعِوَضَ تَخْتَضِبُ «تَقْتَالُ» ، فَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَقَالِ تَأْنِيبَ حَفْصَةَ ; لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا سِرًّا فَأَفْشَتْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، مِنْهَا النَّمْلَةُ قِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى . وَقِيلَ : أَرَادَ نَوْعًا مِنْهُ خَاصًّا ، وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطِّوَالِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : النَّمْلُ : مَا كَانَ لَهُ قَوَائِمُ ، فَأَمَّا الصِّغَارُ فَهُوَ الذَّرُّ . ( س ) وَفِيهِ «نَمِلٌ بِالْأَصَابِعِ» أَيْ كَثِيرُ الْعَبَثِ بِهَا . يُقَالُ : رَجُلٌ نَمِلُ الْأَصَابِعِ : أَيْ خَفِيفُهَا فِي الْعَمَلِ .
وَالصُّرَدُ .
( صَرَدَ ) ( س ) فِيهِ : ذَاكِرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ وَسْطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ وَرَقُهُ مِنَ الصَّرِيدِ . الصَّرِيدُ : الْبَرْدُ ، وَيُرْوَى : مِنَ الْجَلِيدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّا يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ صَرْدًا ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ» . يَعْنِي السَّمَكَ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ مِنَ الْبَرْدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِصْرَادٌ» . هُوَ الَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الْبَرْدُ وَلَا يُطِيقُهُ وَيَقِلُّ لَهُ احْتِمَالُهُ . وَالْمِصْرَادُ - أَيْضًا - : الْقَوِيُّ عَلَى الْبَرْدِ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . ( س ) وَفِيهِ : «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا تَصْرِيدًا» . أَيْ : قَلِيلًا . وَأَصْلُ التَّصْرِيدِ : السَّقْيُ دُونَ الرِّيِّ . وَصَرَّدَ لَهُ الْعَطَاءَ : قَلَّلَهُ . * وَمِنْهُ شِعْرُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، يَرْثِي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ : يُسْقَوْنَ فِيهَا شَرَابًا غَيْرَ تَصْرِيدِ ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ . هُوَ طَائِرٌ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ ، لَهُ رِيشٌ عَظِيمٌ نِصْفُهُ أَبْيَضُ وَنِصْفُهُ أَسْوَدُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ : النَّمْلَةِ ، وَالنَّحْلَةِ ، وَالْهُدْهُدِ ، وَالصُّرَدِ» . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ فِي قَتْلِ النَّمْلِ عَنْ نَوْعٍ مِنْهُ خَاصٍّ ، وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطِّوَالِ ; لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى وَالضَّرَرِ . وَأَمَّا النَّحْلَةُ فَلِمَا فِيهَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ الْعَسَلُ وَالشَّمْعُ . وَأَمَّا الْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ فَلِتَحْرِيمِ لَحْمِهِمَا ; لِأَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ [3/22] ذَلِكَ لِاحْتِرَامِهِ أَوْ لِضَرَرٍ فِيهِ كَانَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْهُدْهُدَ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْجَلَّالَةِ ، وَالصُّرَدُ تَتَشَاءَمُ بِهِ الْعَرَبُ وَتَتَطَيَّرُ بِصَوْتِهِ وَشَخْصِهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا كَرِهُوهُ مِنَ اسْمِهِ ; مِنَ التَّصْرِيدِ وَهُوَ التَّقْلِيلُ .