HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب

رقم الحديث 20

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ حَاجَتَهُ، فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرٍ، وَيَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيُرْوَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا كَمَا يَرْتَادُ مَنْزِلًا وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص71
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص31
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 1 ص 31

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أَبْعَدَ
( بَعُدَ ) * فِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ " وَفِي أُخْرَى يَتَبَعَّدُ ، وَفِي أُخْرَى يُبْعِدُ فِي الْمَذْهَبِ ، أَيِ الذِّهَابِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى " مَعْنَاهُ الْمُتَبَاعِدُ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعِصْمَةِ . [1/140] يُقَالُ بَعِدَ بِالْكَسْرِ عَنِ الْخَيْرِ فَهُوَ بَاعِدٌ ، أَيْ هَالِكٌ ، وَالْبُعْدُ الْهَلَاكُ . وَالْأَبْعَدُ الْخَائِنُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " كَبَّ اللَّهُ الْأَبْعَدَ لِفِيهِ " . * وَفِي شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : " بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا " أَيْ هَلَاكًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبُعْدِ ضِدَّ الْقُرْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ " كَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَعْنَاهَا : أَنْهَى وَأَبْلَغَ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَنَاهِيَ فِي نَوْعِهِ يُقَالُ قَدْ أَبْعَدَ فِيهِ . وَهَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ ، أَيْ لَا يَقَعُ مِثْلُهُ لِعِظَمِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّكَ اسْتَعْظَمْتَ شَأْنِي وَاسْتَبْعَدْتَ قَتْلِي ، فَهَلْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ : أَعْمَدُ بِالْمِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ : " وَجِئْنَا إِلَى أَرْضِ الْبُعَدَاءِ " هُمُ الْأَجَانِبُ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ بَيْنِنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَاحِدُهُمْ بَعِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ " قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ فِيهَا : أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَا وَكَذَا . وَبَعْدُ مِنْ ظُرُوفِ الْمَكَانِ الَّتِي بَابُهَا الْإِضَافَةُ ، فَإِذَا قُطِعَتْ عَنْهَا وَحُذِفَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَقَبْلُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أَيْ مِنْ قَبْلِ الْأَشْيَاءِ وَمِنْ بَعْدِهَا .
الْمَذْهَبِ
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ذَهَبَ ) * فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَذِكْرِ الصَّدَقَةِ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ هَكَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَبَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ . وَالرِّوَايَةُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَهِيَ مِنَ الشَّيْءِ الْمُذْهَبِ ، وَهُوَ الْمُمَوَّهُ بِالذَّهَبِ ، أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ : فَرَسٌ مُذْهَبٌ : إِذَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ . وَالْأُنْثَى مُذْهَبَةٌ . وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُنْثَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَصْفَى لَوْنًا وَأَرَقُّ بَشَرَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فَبَعَثَ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ هِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ ، وَأَدْخَلَ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّ الذَّهَبَ يُؤَنَّثُ ، وَالْمُؤَنَّثُ الثُّلَاثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تَصْغِيرِهِ الْهَاءُ ، نَحْوَ قُوَيْسَةٌ وَشُمَيْسَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِيرُ " ذَهَبَةٍ " عَلَى نِيَّةِ الْقِطْعَةِ مِنْهَا ، فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ هُوَ جَمْعُ ذَهَبٍ ، كَبَرْقٍ وَبِرْقَانِ . وَقَدْ يُجْمَعُ بِالضَّمِّ نَحْوَ حَمْلٍ وَحُمْلَانَ . ( هـ ) وَفِيهِ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْغَائِطَ أَبْعَدَ الْمَذْهَبَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَغَوَّطُ فِيهِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهَابِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ لَا قَزَعٌ رَبَابُهَا ، وَلَا شَفَّانٌ ذِهَابُهَا الذِّهَابُ : الْأَمْطَارُ [2/174] اللَّيِّنَةُ وَاحِدَتُهَا ذِهْبَةٌ بِالْكَسْرِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : وَلَا ذَاتُ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ سُئِلَ عَنْ أَذَاهِبَ مِنْ بُرٍّ وَأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ ، فَقَالَ : يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تُزَكَّى الذَّهَبُ بِفَتْحِ الْهَاءِ : مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْيَمَنِ ، وَجَمْعُهُ أَذْهَابٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَذَاهِبُ .