HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٩٠

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ»، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا عِنْدَنَا إِذَا كَانَ عَلَى الغَائِطِ وَالبَوْلِ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ ذَلِكَ، وَهَذَا أَحَسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ، وَفِي البَابِ عَنْ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَعَلْقَمَةَ ابْنِ الفَغْوَاءِ، وَجَابِرٍ، وَالبَرَاءِ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص133
  • أحمد محمد شاكر:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص68
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ١ ص ١٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١ ص٢٥٠
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وأم سلمة) أخرج حديثهما بن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ وَهُمْ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قُتَيْبَةُ قَالَهُ الْحَافِظُ قَوْلُهُ (وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ) فَإِنْ قُلْتَ رَوَى بن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ فَذَكَرَهُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مضمضوا من اللبن الحديث ورواه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ وَأَصْلُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ قُلْتُ نَعَمْ الْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ لَكِنْ إِذَا وُجِدَ دليل الاستحباب يحمل عليه وههنا دَلِيلُ الِاسْتِحْبَابِ مَوْجُودٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ مَا رواه الشافعي عن بن عَبَّاسٍ رَاوِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَمْ أَتَمَضْمَضْ مَا بَالَيْتُ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يَتَمَضْمَضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ انْتَهَى كَلَامُ الحافظ فإن قلت ادعى بن شاهين أن حديث أنس ناسخ لحديث بن عَبَّاسٍ قُلْتُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَمَنْ قَالَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى دَعْوَى النَّسْخِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ٦ - (بَاب فِي كَرَاهَةِ رَدِّ السَّلَامِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ) [٩٠] قَوْلُهُ (قَالَا نَا أَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير بْنِ عَمْرِو بْنِ دِرْهَمٍ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الكوفي ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مِنَ التَّاسِعَةِ مَاتَ سَنَةَ ٢٠٣ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثوري (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ الْأَسَدِيِّ الْحِزَامِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ونافع وخلق وعنه الثوري وبن وهب ويحيى القطان وخلق وثقه بن معين وأبو داود وبن سَعْدٍ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ٣٥١ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يَهِمُ قَوْلُهُ (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ) فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بَلْ قَالُوا يُكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِقَضَاءِ حَاجَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَإِنْ سَلَّمَ كُرِهَ لَهُ رَدُّ السَّلَامِ وَيُكْرَهُ لِلْقَاعِدِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ مِنَ الْأَذْكَارِ فَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ وَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا عَطَسَ وَفِي حَدِيثِ جابر بن عبد الله عند بن مَاجَهْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَيْتَنِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا) أَيْ رَدُّ السَّلَامِ (إِذَا كَانَ) أَيْ الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ (عَلَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ) وأَمَّا إِذَا فَرَغَ وَقَامَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَعَلَى هَذَا فَلَا مُطَابَقَةَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالْبَابِ إِذْ الْحَدِيثُ خَاصٌّ وَالْبَابُ عَامٌّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ الشَّفْوَاءِ وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ) أَمَّا حَدِيثُ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ فأخرجه أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ إِنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ