HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في مباشرة الحائض

رقم الحديث 132

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مِنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حِضْتُ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي»، وَفِي البَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةَ، «حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص175
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص92
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 1 ص 239

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص350
٩٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ) [١٣٢] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هُوَ بن الْمُعْتَمِرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ (عَنِ الْأَسْوَدِ) هو بن يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ (يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَذَا فِي رِوَايَتِنَا وَغَيْرِهَا بتشديد التاء المثناة بعد الهمزة وأصله أءتزر بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ ثُمَّ الْمُثَنَّاةِ بِوَزْنِ أَفْتَعِلُ وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ النُّحَاةِ الْإِدْغَامَ حَتَّى قَالَ صَاحِبُ الْمُفَصَّلِ إِنَّهُ خَطَأٌ لَكِنْ حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ حَكَاهُ الصَّغَانِيُّ فِي مجمع البحرين وقال بن الْمَلَكِ إِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ انْتَهَى وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ فُصَحَاءِ العرب حجة فالمخطىء مخطىء انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَشُدُّ إِزَارَهَا عَلَى وَسَطِهَا (ثُمَّ يُبَاشِرُنِي) مِنَ الْمُبَاشَرَةِ وَهِيَ الْمُلَامَسَةُ مِنْ لَمْسِ بَشَرَةِ الرَّجُلِ بَشَرَةَ الْمَرْأَةِ وَقَدْ ترد المباشرة بمعنى الجماع والمراد ها هنا هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ بِالْإِجْمَاعِ وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا يَحْرُمُ مُلَامَسَةُ الْحَائِضِ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَفِي وَجْهٍ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَحْرُمُ الْمُجَامَعَةُ فَحَسْبُ وَدَلِيلُهُمْ قَوْلُهُ ﷺ (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ) كَذَا نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ ﷺ لِبَيَانِ الرُّخْصَةِ وَفِعْلُهُ عَزِيمَةٌ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ فَإِنَّ مَنْ يَرْتَعُ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَمْتَنِعُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْحَائِضِ الْفَرْجُ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَجَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَصْبَغَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَوِ الْوَجْهَيْنِ للشافعية واختاره بن الْمُنْذِرِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الْأَرْجَحُ دَلِيلًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ وَفِي مُسْلِمٍ اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ وَحَمَلُوا حَدِيثَ الْبَابِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ جَمْعًا بين الأدلة انتهى قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مَا يَقْتَضِي مَنْعَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مجرد انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا انْتَهَى