قَوْلُهُ (وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ) بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالنُّونَيْنِ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَشَهِدَ مَا بَعْدَ أُحُدٍ وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ مَاتَ سَنَةَ ٤٧ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ كَذَا فِي المنتقى
٠٧ - (بَاب مَا جَاءَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أحدكم الخلاء)
[١٤٢] فليبدأ بالخلاء قَوْلُهُ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أَيْ قَالَ عُرْوَةُ (فَأَخَذَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ (فَقَدَّمَهُ) أَيْ فَقَدَّمَ الرَّجُلَ لِيَؤُمَّ الْقَوْمَ (وَكَانَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ (وَوَجَدَ أَحَدُكُمِ الْخَلَاءَ) أَيِ الْحَاجَةَ إِلَى الْخَلَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَوَجَدَ أَحَدُكُمِ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ (فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلَاءِ) وجازله تَرْكُ الْجَمَاعَةِ بِهَذَا الْعُذْرِ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمِ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَثَوْبَانَ وَأَبِي أُمَامَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ
الْأَخْبَثَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ وَلَا يُصَلِّ وَهُوَ حَقْنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ قَالَ لَا يَأْتِ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ وهو حاقن الحديث وأخرجه بن مَاجَهْ أَيْضًا وَفِيهِ السَّفْرُ بْنُ نُسَيْرٍ وَهُوَ ضعيف وقد وثقه بن حِبَّانَ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ
قَوْلُهُ (هَكَذَا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ) كَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَغَيْرِهِمْ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ) فَلَمْ يَزِيدُوا بَيْنَ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ رَجُلًا (وَرَوَى وُهَيْبٌ وَغَيْرُهُ) كَأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَشُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ) فَزَادَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأرقم رجلا ورواه عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبِ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ خَرَجْنَا فِي حَجٍّ أَوْ عُمَرَةٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمِ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ
فَهَذَا الْإِسْنَادُ يَشْهَدُ بِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مُتَّصِلَةٌ لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّ عُرْوَةَ
سمعه من عبد الله بن الأرقم وبن جُرَيْجٍ وَأَيُّوبُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيُّ نَقْلًا عن بن عَبْدِ الْبَرِّ
٠٨ - (