تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص400[١٥٢] قَوْلُهُ (وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ (الْبَزَّارُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ
أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ أَحَدُ أَعْلَامِ السُّنَّةِ
رَوَى عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَقَالَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَقَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ ٩٤٢ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يَهِمُ وَكَانَ عَابِدًا فَاضِلًا انْتَهَى (وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى) أَبُو الْعَبَّاسِ السِّمْسَارُ الْمَعْرُوفُ بِمَرْدَوَيْهِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (قَالُوا ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ) الْمَخْزُومِيُّ الْوَاسِطِيُّ
ثِقَةٌ قِيلَ لِأَحْمَدَ أَثِقَةٌ هُوَ قَالَ إِيْ وَاللَّهِ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ) بْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ
ثقة وثقه بن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ قَالَ الْحَاكِمُ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا مِنْ أَبِيهِ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ حَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ فِي مُسْلِمٍ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ مَاتَ سَنَةَ ٣٦ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
قَوْلُهُ (فَقَالَ أَقِمْ مَعَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ كَأَنَّهُ لِلتَّبَرُّكِ وَإِلَّا فَلَمْ يُعْرَفْ تَقْيِيدُ الْأَمْرِ بِمِثْلِ هَذَا الشَّرْطِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ (فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ فَصَلَّى الصُّبْحَ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ أَيْ عَنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ فَصَلَّى الْعَصْرَ (وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ) أَيْ لَمْ تَخْتَلِطْ بِهَا صُفْرَةٌ أَيْ فَصَلَّى الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ (ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ) أَيْ طَرَفُهَا الْأَعْلَى كَذَا فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حِينَ غَابَتِ الشمس
(فَنَوَّرَ بِالْفَجْرِ) مِنَ التَّنْوِيرِ أَيْ أَسْفَرَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ (فَأَبْرَدَ وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ) أَيْ أَبْرَدَ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَزَادَ وَبَالَغَ فِي الْإِبْرَادِ يُقَالُ أَحْسَنَ إِلَى فُلَانٍ وَأَنْعَمَ
أَيْ زَادَ فِي الْإِحْسَانِ وَبَالَغَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْإِبْرَادُ أَنْ يَتَفَيَّأَ الْأَفْيَاءُ وَيَنْكَسِرَ وَهَجُ الْحَرِّ فَهُوَ بَرَدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَرِّ الظَّهِيرَةِ (فَأَقَامَ وَالشَّمْسُ آخِرَ وَقْتِهَا فَوْقَ مَا كَانَتْ) أَيْ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالْحَالُ أَنَّ الشَّمْسَ آخِرَ وَقْتِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَوْقَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ الشَّمْسُ فِيهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حين صَارَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ وَقَدْ كَانَ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ كَانَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مرتفعة أخرها فوق الذي كان قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ أَخَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَوْقَ التَّأْخِيرِ الَّذِي وُجِدَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِأَنْ أَوْقَعَهَا حِينَ صَارَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَاتُ الْأُخَرُ يُرِيدُ أَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ كَانَتْ مُؤَخَّرَةً عَنِ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُؤَخَّرَةً عَنْ وَقْتِهَا انتهى (فقال الرجل أنا ها هنا حَاضِرٌ فَقَالَ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ كَمَا بَيْنَ هَذَيْنِ) الْكَافُ زَائِدَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا
(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّغْلِيسِ بِالْفَجْرِ)
أَيْ أَدَاءِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الْغَلَسِ وَالْغَلَسُ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ